: آخر تحديث
ضمن آلية قد تعيد ترتيب عملية الطلاق بشكل جذري

النواب البريطانيون يصوّتون على بدائل لاتفاق ماي حول بريكست

59
54
54
مواضيع ذات صلة

يتولى النواب البريطانيون استثنائيًا الأربعاء السيطرة على عملية بريكست بتصويتهم على سلسلة بدائل للاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي للخروج من التكتل، في آلية قد تعيد ترتيب عملية الطلاق بشكل جذري.

إيلاف: يختار رئيس مجلس العموم جون بيركو الأربعاء من بين اقتراحات النواب، الطروحات التي سيتم بحثها قبل عمليات التصويت المقررة اعتبارا من الساعة 19:00 ت غ، على أن تطرح الاقتراحات التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات من جديد على النواب الاثنين. 

ضمن الالتزامات الحزبية
تتراوح السيناريوهات البديلة المحتملة من البقاء في السوق الموحدة إلى تنظيم استفتاء جديد وصولًا حتى إلى إلغاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويسعى النواب إلى التوصل إلى غالبية حول خيار غير اتفاق الانسحاب، الذي توصلت إليه ماي في نوفمبر مع بروكسل، وقد رفضوه مرتين حتى الآن في يناير ومنتصف مارس، غير أن رئيسة الوزراء المحافظة تصر على محاولة تمريره من جديد.

غير أن عمليات التصويت "الإرشادية" هذه ليست ملزمة للحكومة، وأعلنت ماي منذ الآن أنها ستعارض خيار النواب، إن كان يتعارض مع التزامات حزبها بشأن الخروج من السوق الموحدة ومن الاتحاد الجمركي الأوروبي.

استقالات حكومية
وحذر متحدث باسم الوزارة المكلفة بريكست بأن العملية البرلمانية تنطوي على "سابقة خطيرة" من أجل "توازن المؤسسات الديموقراطية" في البلاد.

قال روبرت هيزيل العضو في القسم الدستوري في جامعة "كولدج أوف لندن" إنه "لم يحصل ذلك منذ أكثر من مئة عام"، ولو أنه لفت إلى أن الوضع الراهن ليس سوى نتيجة عدم توافر غالبية مطلقة للمحافظين في البرلمان.

كما تعاني تيريزا ماي من انقسامات عميقة داخل حزبها، وقد صوّت ثلاثون نائبًا محافظًا مساء الإثنين لمصلحة سيطرة البرلمان على أجندة بريكست، في تحدّ لها.

وانضم أعضاء في الحكومة إلى هذا التمرد، مع استقالة ثلاثة وزراء دولة في الليلة نفسها، ما يرفع إلى حوالى ثلاثين عدد الاستقالات داخل الحكومة منذ الانتخابات العامة في يونيو 2017.

اتفاق "ضار"
قادت هذه التطورات الجديدة في البرلمان النائب جاكوب ريس-موغ، رئيس "مجموعة البحث الأوروبية"، وهي مجموعة نافذة من 60 إلى 85 نائبًا من مؤيدي بريكست متشدد بدون تنازلات، إلى تعديل موقفه، ملمّحًا إلى أنه قد يؤيّد من الآن فصاعدًا اتفاق ماي خشية عدم خروج بريطانيا إطلاقًا.

قال في رسالة صوتية على مدونة "كونسيرفاتيف هوم" المحافظة "لطالما كنت مؤمنا بأن (خروجًا) +بدون اتفاق+ أفضل من اتفاق ماي، لكن اتفاق ماي أفضل من عدم الخروج بتاتًا".

من جهته، قال وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس متحدثًا لإذاعة بي بي سي: "هذا ليس اتفاقًا جيدًا، لكن البديل هو سلسلة من الفوضى"، معتبرًا أن ماي تحظى بـ"فرصة معقولة" بتحقيق انتصار. غير أن المسألة غير محسومة إطلاقًا لرئيسة الوزراء التي تبدو في موقع أكثر ضعفًا من أي وقت مضى.

فقد أعلن حليفها الإيرلندي الشمالي في البرلمان "الحزب الوحدوي الديموقراطي" أنه لن يصوّت لمصلحة اتفاق بريكست "الضار"، معتبرًا أن "شبكة الأمان"، الترتيب الرامي إلى تفادي عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد، قد تؤدي إلى معاملة خاصة للمحافظة البريطانية مختلفة عن باقي المملكة المتحدة.

مدة تأجيل قصيرة
ومن المتوقع أن تخاطب ماي عصرًا النواب المحافظين، وقد دعاها النائب عن شمال غرب إنكلترا نايجل إيفانز إلى إعلان رحيلها لهم إن كانت ترغب في تمرير اتفاقها.

وقال إيفانز لإذاعة "راديو 4"، "أشجعها على إعلان الجدول الزمني لرحيلها"، وفي هذه الحال "أعتقد أن هذا سيحمل العديد من الأشخاص على دعم اتفاقها".

كما يصوّت النواب على تأجيل موعد بريكست المحدد أساسًا في 29 مارس، على أن تكون مدة التأجيل قصيرة حتى 22 مايو.

واستبقت الدول الأوروبية الـ27 رفضًا جديدًا للاتفاق في البرلمان البريطاني، فأعطت بريطانيا خيارين: إما التصويت على الاتفاق مع منح بريطانيا إرجاء تقنيًا حتى 22 مايو، وإما رفض الاتفاق للمرة الثالثة، وعندها يكون أمام لندن مهلة حتى 12 أبريل لتقديم بديل، وطلب تأجيل جديد، ما يحتم تنظيم انتخابات أوروبية في نهاية  مايو في بريطانيا. وغير ذلك، يبقى الخيار الوحيد أمام بريطانيا الخروج بدون اتفاق.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار