: آخر تحديث
أرسلان تمنى أن تلقى صيحات الجماعة  أذنا صاغية

"العدل والإحسان" المغربية: استهدافنا سياسي بامتياز

53
59
53
مواضيع ذات صلة

الرباط: اعتبرت جماعة العدل والإحسان الإسلامية (شبه محظورة) أن اقتحام السلطات المغربية لبيوت أعضائها وإغلاقها "خطوة عدائية وانتقامية، غير مبررة قانونيا وسياسيا"، مؤكدة أن المعركة التي تشنها السلطات ضد الجماعة "سياسية بامتياز".

وقال فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان ، إن "المعركة سياسية بامتياز وليست قانونية، ولا بد أننا سنلجأ للقانون"، مشددا على أن استهداف السلطات "لا يهم الجماعة لوحدها، ويطال كل الغيورين على البلاد الذين حاولوا قول كلمة حق".

وأضاف أرسلان في لقاء صحافي نظمته الجماعة اليوم الجمعة ببيت أمينها العام أحمد عبادي،في مدينة سلا، حول موضوع البيوت المشمعة" نطلب من الجميع أن يعرف أن الكل مستهدف والظلم لن يستثني أحدا"، مؤكدا أن تحقيق دولة الحق والقانون "سيتفيد منها الجميع وحتى الناس الذين يمارسون الظلم".

وزاد أرسلان مخاطبا سلطات بلاده "يا ليتهم يبدلون شيئا من الجهود التي يقومون بها من أجل القمع لصالح الشعب والأمة ويفتحون المجال للمجتمع"، مبرزا أن استمرار عيش المجتمع تحت ما سماه "الضغط والاحتقان ماذا ستنتظرون؟ ستقع انفجارات هنا وهناك كما وقع في جرادة والريف".

كما حذر أرسلان من أن الاستمرار في القمع والطغيان يمكن أن يؤدي بالبلاد إلى مسار مثل الذي تعيشه بعض البلدان، في إشارة إلى الفوضى والتخبط الذي سقطت فيه عدة دول عربية بعد أحداث الربيع العربي، وعبر عن تعاطف الجماعة مع "عائلات المعتقلين في السجون على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية وهذا لا يشرفنا ويحز في أنفسنا".  

وزاد مبينا "رغم كل هذا سنستمر ثابتين ونمد أيدينا إلى الجميع في هذا البلد، وكل الذين يريدون التغيير في هذا البلاد ولن نتوقف عن قول الحق وتوجيه الكلام لهؤلاء الناس ونقول لهم اتقوا الله في البلاد"، وأضاف في رسالة مباشرة لدوائر الحكم والسلطة "رحمة بالبلاد ينبغي أن نضع يدا في يد وننظر للمستقبل وخدمة مصلحة البلاد ونتعاون جميعا ونتمنى أن نجد أذنا تسمعنا وتتجاوب معنا، ونحن نعلم انه في كل الأطراف هناك أشخاص لهم ضمير وعندهم مروءة ، ونتمنى أن تلقى هذه الصيحات أذنا صاغية"، حسب تعبيره. 

من جهته، استنكر عبد الواحد المتوكل، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الحملة التي تشنها السلطات ضد الجماعة وأعضائها، معتبرا أن تشميع البيوت "اعتداء وظلم واضح على المواطنين وهذا موقف يتكرر منذ إنشاء الجماعة"، مشددا على أن هذه الحملة لن تثني الجماعة على القيام بدورها.  

وقال المتوكل إن "الجماعة ليست بخارا . هي وجود ومؤسسات ولجان ومكاتب وفروع وأقاليم سيجتمعون"، معتبرا أن مبررات السلطات المغربية لإغلاق وتشميع بيوت قادة الجماعة "أين نجتمع ونحن نمنع من الفضاءات العمومية.

وسجل المتوكل بأن السلطات "بعد 35 سنة ستكتشف أن هناك مساجد سرية في ليلة محددة هذا أمر غريب"، مشيرا إلى أن الاستبداد "لا يتقيد بالقانون ولا يستطيع التقيد به"، وفق تعبيره. 
وأفادت الجماعة بأن ما حدث من اقتحام وإغلاق متزامن للبيوت الثلاثاء الماضي، يؤكد أنه "قرار مركزي وليس اجتهادا لجهة ما محلية، وأنه قرار سياسي وليس قرارا إداريا أو أمنيا فقط"، معتبرة أنه "يعكس منهجية في التعامل مع جماعة العدل والإحسان، وليس معزولا عن الحرب المتواصلة على الجماعة منذ نشأتها".

وذهبت الجماعة إلى أن "المخزن (السلطة) لا يمكن أن يعيش من دون عدو، ولذلك فهو "يصنع" عدوا إن لم يجده"، وانتقدت الروح الانتقامية التي تطبع سلوك السلطات تجاهها بسبب "ما تحظى به من قبول ومصداقية وإقبال"، حيث ذكرت بأن الحملة التي تستهدفها تذكر بتصريح وزير الداخلية الأسبق الذي جاء فيه، بأن "الجماعة بتكثيفها لأنشطتها تكون قد وضعت نفسها خارج القانون".

وأكدت الجماعة الإسلامية الأكبر في البلاد أن الحملة التي تستهدفها "لن تؤثر على تصورها وسلوكها ومواقفها ومنهاجها وأنشطتها وبرامجها، ولن يسقطنا في ردود الأفعال، ولن يستدرجنا إلى العنف المضاد"، وزادت مبينة أن سلوك السلطات "لن يدفعنا إلى الانجرار وراء الخطة (المخزنية) التي تهدف إلى الإلهاء والتغطية على المشاكل الحقيقية للبلاد جراء السياسات الفاشلة التي يكتوي بنارها المغرب والمغاربة".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار