أثارت الصحف المغربية الصادرة الثلاثاء، مجموعة من القضايا ضمنها تخفيف ضغوط البيت الأبيض تدريجيا حول نزاع الصحراء، وانعقاد مجلس وزاري بمراكش برئاسة الملك محمد السادس، وارتفاع صادرات المغرب إلى إسرائيل، واشتعال فتيل أزمة جديدة بين مكونات الغالبية بسبب النموذج التنموي الجديد.
إيلاف المغرب من الرباط: تحدثت صحيفة "العلم" عن وجود خلافات بين أعضاء مجلس الأمن حول أسبقية القضايا الجديرة باهتمام وتتبع الجهاز التنفيذي للأمم المتحدة.
وأضافت أن المتتبعين يستبعدون إدراج ملف الصحراء في جدول أعمال المجلس على الرغم من اقتراب شهر أبريل، الذي يؤشر متمه الى نهاية ولاية "مينورسو" وحتمية أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا عن تطورات الوضع وتوصياته بشأن مستقبل البعثة الأممية قبل نهاية فترة انتدابها نصف السنوية.
ولاحظت الصحيفة أن مشاورات مجلس الأمن خلال شهر يناير حول ملف النزاع في الصحراء، والمخصصة أصلا للتداول في موضوع البعثة الأممية بالصحراء، ركزت على غير المعتاد على توجهات الوسيط الأممي هورست كوهلر، لعقد جولة مباحثات جديدة لأطراف النزاع شهر مارس المقبل، من دون أن تخوض في صلب مهمة "مينورسو"، أو تستمع كما كان مبرمجا لتقرير حول أنشطتها على لسان رئيسها الكندي كولين ستيوارت.
المعلومات المتسربة من كواليس الأمم المتحدة، حسب الصحيفة، تؤكد أن هذا التغيير المنهجي في توجهات واهتمامات مجلس الأمن تجاه ملف الصحراء المغربية، مرده إلى تخفيف البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة لوتيرة ضغوطها الأخيرة على مؤسسات الأمم المتحدة لدفعها إلى التسريع بمسار التسوية السياسية، لملف النزاع وتراجع فريق مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون بولتون، عن مطالبه الملحة، باستعجال حلول للنزاع وتهديداته بوضع حد نهائي لنشاط بعثة "مينورسو".
التحول المفاجئ في سلوك واشنطن، كما أوردته الصحيفة، لا يعكس بالضرورة في نظر المتتبعين تغييرا جذريا في موقف البيت الأبيض من مسار الملف، لكنه ينساق ضمن تقييم شامل للإدارة الأميركية لعدد من الملفات ذات البعد الجيو سياسي الإقليمي والجهوي، والتي تضع الرباط في صلب المقاربة الأميركية للتعامل مع عدد من الملفات، ذات الأهمية الأستراتيجية لواشنطن، بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي تجعل من العسير وغير المجدي بالنسبة لمستشاري الرئيس دونالد ترامب التضحية بالحليف المغربي على الأقل في ظل التحديات الإقليمية الشديدة الحساسية بالنسبة للإدارة الأميركية، وعلى رأسها محاولات تغلغل التأثير الإيراني والصيني والروسي، إلى منطقة المصالح الأميركية بالغرب الإفريقي.
التجنيد الإجباري يعجل بانعقاد مجلس وزاري
ينتظر أن ينعقد مجلس وزاري يوم غد الأربعاء بمدينة مراكش، برئاسة الملك محمد السادس، وهو أول مجلس وزاري ينعقد في سنة 2019.
وقالت صحيفة "أخبار اليوم" التي نشرت الخبر، إنها علمت أن المرسومين الأخيرين اللذين ناقشهما مجلس الحكومة أخيرا، حول تطبيق قانون التجنيد الإجباري، سيكونان على رأس جدول الأعمال، لأن النصوص المتعلقة بالجيش يجب أن يصادق عليها مجلس وزاري.
ولم تستبعد الصحيفة أيضا حصول تعيينات في مناصب عليا، بينما تسارع الحكومة لاستكمال الترسانة القانونية المتعلقة بتطبيق التجنيد الإجباري من أجل الشروع في تطبيقه خلال الأشهر المقبلة.
وذكرت الصحيفة أن المجلس الحكومي كان قد تداول مشروع مرسومين يتعلقان بالخدمة العسكرية، يحدد الأول كيفية تنفيذ القانون المتعلق بالتجنيد الإجباري، والذي صادق عليه البرلمان أخيرا، في ما يتعلق الثاني بتحديد الأجور والمنافع المخولة للمجندين، أو المعاد تجنيدهم من رجال الرديف (الاحتياط) .
ارتفاع صادرات المغرب إلى إسرائيل
كشفت صحيفة "المساء" أنه لأول مرة يسجل الميزان التجاري بين المغرب وإسرائيل تفوقا مغربيا بعد أن بلغت صادرات المغرب إلى إسرائيل ما يقارب 25 مليون دولار، فيما لم تتجاوز وارداته منها 21 مليون دولار، حسب أرقام خاصة بالتجارة الدولية.
اظهرت المعطيات ذاتها، وفق الصحيفة، أن صادرات إسرائيل إلى المغرب بلغت 21 مليون دولار خلال سنة 2017، فيما شهدت صادرات المغرب ارتفاعا قياسيا مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرة إلى أن إسرائيل استوردت من المغرب ما قيمته 25 مليون دولار.
وسجلت صادرات المغرب إلى إسرائيل ارتفاعا على مدى السنوات الخمس الماضية، فيما تراجعت وارداته منها بأكثر من 15 مليون دولار بعد أن كانت سنة 2016 تصل إلى 39 مليون دولار .
وتأتي هذه الأرقام ضمن قائمة البيانات التي تنشرها الأمم المتحدة بشكل دوري حول التجارة الدولية، حيث يشير مراقبون إلى أن أغلب التبادلات بين المغرب وإسرائيل تتم عبر شركات في بلدان أوروبية، خاصة فرنسا، بسبب عدم وجود علاقات رسمية بين البلدين.
انتخابات 2021 تهدد شمل الغالبية
تطرقت صحيفة "الأحداث المغربية" إلى تداعيات أزمة الغالبية الناتجة عن الخلافات التي اندلعت بين مكوناتها بشأن مشروع النموذج التنموي الجديد، الذي دعا له الملك محمد السادس منذ مدة، ومنح الحكومة مهلة من الوقت تكفي لإعداد تصورها.
وقالت الصحيفة، إن مشروع النموذج التنموي عاد من جديد ليهدد بإشعال فتيل أزمة جديدة بين مكونات الغالبية، وذلك بعدما اختلف قادتها حول الطريقة التي يتم بها إعداد التصور، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي جاء الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بمساهمة ليناقشها مع باقي الحلفاء وبصمها بخاتم الحكومة، رفض عدد منهم ذلك، مبررين رفضهم بحجة أن كل مكون يجب أن يقدم المساهمة الخاصة به.
وحين حاول العثماني تدارك الأمر بعد ظهور اعتراضات قوية من وزراء الأحزاب الأخرى في الحكومة، واقترح إنشاء لجنة لصياغة ما تم عرضه في اجتماع دعا إليه بملحقة تابعة لرئاسة الحكومة، رفض عدد من الوزراء الانضمام لهذه اللجنة، مشددين على ضرورة احترام مؤسسة مجلس الحكومة، والتي لا يحق لرئيس الحكومة اختصارها في شخصه، وبالتالي رفض هذا الاجتماع والانخراط في منهجية العثماني في تدبير الملف، وطالبوا بتغيير أسلوبها ومنهجها.
وخلص تقرير الصحيفة إلى أن المعطيات المتفرقة حول الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع تكليف إنجاز تصور للنموذج التنموي، تظهر خلافا عميقا في كثير من التدافع والتوظيف الحزبي، وعمقه الاستعداد لاستحقاقات بدأت الغالبية تراها قريبة في منتصف ولايتها، "وهو ما يضع ما تبقى من عمرها على كف عفريت".


