: آخر تحديث
تتضمن تمديد ولاية السيسي وحماية الجيش لمدنية الدولة

"إيلاف" تنشر ملامح التعديلات الدستورية المقترحة في مصر

71
78
67

بدأ مجلس النواب المصري إجراءات تعديل الدستور رسميًا، بعدما تقدم نواب يتقدمهم نواب ائتلاف دعم مصر الذي يسيطر على الغالبية البرلمانية بطلب رسمي إلى رئيسه يسمح بإطالة ولاية السيسي.

إيلاف من القاهرة: حصلت "إيلاف" على أبرز المواد التي سيتم تعديلها، وتتضمن تمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ست سنوات بدلًا من أربع، وإنشاء مادة جديدة تتضمن أن الجيش هو حامي الدولة المدنية.

صون المدنية
تقدم 230 نائبًا من نواب البرلمان، على رأسهم نواب ائتلاف دعم مصر، الذي يسيطر على الغالبية في مجلس النواب، بطلب رسمي إلى رئيس البرلمان علي عبد العال، من أجل تعديل الدستور، بما يتيح تمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لست سنوات، بدلًا من أربع.

وحصلت "إيلاف" على ملامح التعديلات الدستورية المقرر إجراؤها، وتتضمن سبع مواد أساسية، مع إمكانية تعديل أو حذف مواد أخرى، وتعد تعديل مادة مدة الرئاسة هو الأبرز، ويتضمن التعديل مد الولاية الرئاسية إلى ست سنوات بدلا من أربع سنوات، بما يتيح للرئيس السيسي البقاء في الحكم حتى العام 2024.

تقترح التعديلات التي اقترحها "دعم مصر" تعيين نائب لرئيس الجمهورية، أو أكثر، بدلًا من المستشارين الحاليين. وحسب التعديلات المتفق عليها في تكتل الغالبية في مجلس النواب، فإنه ستتم إضافة مادة جديدة إلى الدستور، تمنح القوات المسلحة المصرية مهمة جديدة، وهي الحفاظ على مدنية الدولة.

عودة وزارة الإعلام
وتشمل التعديلات المقترحة، إعادة مجلس الشورى إلى العمل، ليكون الغرفة الأخرى للبرلمان المصري، وسيكون اسمه "مجلس الشيوخ"، وتتضمن مهامه المشاركة في التشريع، وصياغة القوانين.

تلغي التعديلات الرقابة المسبقة لمجلس الدولة على مشروعات القوانين التي يقرّها مجلس النواب، على أن يكون القول الفصل للمحكمة الدستورية بعد إقرار القوانين. وتنشئ المقترحات الجديدة مجلسًا أعلى يضم جميع الهيئات القضائية في مصر، ويترأسه رئيس الجمهورية.

وحسب التعديلات التي اقترحها ائتلاف دعم مصر، فإنه من المقرر إلغاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وإعادة وزارة الإعلام إلى العمل.

تمثيل الأقليات
بعدما كانت "كوتة المرأة" مادة انتقالية في الدستور الحالي، فإن المقترحات الجديدة، تجعل منها مادة أساسية، وتحافظ للمرأة على تمثيل لا يقل عن 25% من النواب في البرلمان، كما تحافظ على "تمثيل مناسب" للأقباط والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمال والفلاحين".

وقال رئيس ائتلاف دعم مصر، وزعيم الغالبية البرلمانية، الدكتور عبد الهادي القصبي، إن "الشعب المصري هو وحده من يملك تعديل الدستور، وصاحب السيادة عليه، وما يقوم به أعضاء مجلس النواب هو تقديم مقترحات من خلال حقوقهم الدستورية التي نص عليها الدستور".

أضاف القصبي، في تصريحات صحافية رسمية، أن مقترح نواب البرلمان بتعديل الدستور هو استعمال للحق الدستوري المنصوص عليه في المادة 226، وما ورد في فصل كامل من القانون رقم 1 لسنة 2016، الخاص باللائحة الداخلية لمجلس النواب.

دراسة المقترحات
وأوضح أن المناقشات والرؤئ والأفكار أجمعت على أهمية تعديل بعض مواد الدستور، وفق مبدأ حاكم وأساسي متمثل في الحفاظ على مكتسبات دستور 30 يونيو، والتأكيد عليها، من خلال بعض التعديلات، بإضافة المزيد من الحريات والضمانات، مشيرًا إلى أنه بعد مناقشات طويلة بشأن رؤئ وأفكار تعديل الدستور، تم التوافق على ضرورة تفعيل الحياة السياسية وإعطاء فرصة أكثر للقوى السياسية للمشاركة الفعالة في المشهد السياسي والعمل العام، لذلك تم اقتراح تعديل مادة بإضافة غرفة نيابية جديدة تحت مسمى مجلس الشيوخ.

وأعلن أنه تم التوافق على أن يتم تمثيل كل فئات المجتمع في المجالس النيابية، لذلك كان التوجّه نحو الحفاظ على تمثيل كل أطياف المجتمع، وتم اقتراح تخصيص 25% للمرأة من المجالس النيابية، مع الحفاظ على تمثيل مناسب للأقباط والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.

استطرد قائلًا: "تطلعًا إلى استمرارية الاستقرار واستكمال الخطط التنموية يوجد مقترح بمدّ فترة الرئاسة إلى 6 سنوات، وأيضًا تتضمن المقترحات تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية". تابع: إنه يتقدم بهذه المقترحات بالتعديل إلى رئيس البرلمان موقعة من خُمس أعضاء المجلس، موضحًا بها الأسباب ومبررات التعديل، وسيحيل رئيس المجلس الطلب على اللجنة العامة، التي ستقوم بإعداد تقرير عن المقترح خلال أسبوع، على أن يتم عرض تقريرها مرفقًا برأيها على الجلسة العامة، وإذا وافقت الجلسة العامة على التعديلات من حيث المبدأ، سيقوم رئيس المجلس بإحالة الطلب على اللجنة التشريعية والدستورية، لدراسته، والتأكد من توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور، ودراسة الأسباب والمبررات، وتتلقى خلال 30 يومًا كل الآراء والمقترحات من نواب المجلس، حيث يحق لكل نائب تعديل أو إضافة أو حذف، ثم تكتب لجنة الشؤون التشريعية والدستورية تقريرًا برأيها خلال 60 يومًا ليتم عرضه على الجلسة العامة".

استفتاء الشعب
يذكر أن المادة 226 من الدستور المصري تنظم عملية تعديله، وتنص على أن: "لرئيس الجمهورية، أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفي جميع الأحوال يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بغالبية أعضائه. 

أضاف: "وإذا رُفض الطلب لا تجوز إعادة طلب تعديل المواد نفسها قبل حلول دور الانعقاد التالي، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب للاستفتاء عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة غالبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء. وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار