: آخر تحديث
اعتبر أن الملكية البرلمانية "لا مفر منها"

وزير دولة مغربي: لسنا دولة استبدادية ولسنا ديمقراطية مكتملة الأركان

72
57
49
مواضيع ذات صلة

الرباط: قال المصطفى الرميد وزير الدولة المغربي المكلف حقوق الإنسان، إن بلاده مازالت "في طور الانتقال الديمقراطي ولم تصل بعد إلى بناء ديمقراطية مكتملة الأركان"، مؤكدا ثقته في أن المغرب "يسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من كل الاختلالات والإضطرابات".

وأضاف الرميد في محاضرة حول "حقوق الإنسان بالمغرب: التطور التشريعي والمؤسساتي على ضوء دستور 2011"، نظمتها شبيبة حزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، بالرباط، ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمنتدى الشبابي للفكر والحوار، "لسنا دولة استبدادية، وقطعنا مسافة كبيرة ومازالت هناك مسافة ينبغي أن نقطعها وهذه هي قوتنا في المملكة المغربية".

وزاد الرميد موضحا "نؤمن بأن الدولة وعلى رأسها جلالة الملك لديها إرادة وعزم على الدفع بالأمور نحو الأمام، ومؤمن بأن الشعب المغربي تواق إلى أن نتقدم إلى الأمام".
وسجل وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان بأن "داخل كل المؤسسات سواء كانت فوقية أو تحتية هناك اختلالات، وليس بالإمكان على المؤسسات التحتية أن تزايد على المؤسسات الفوقية ، ولا الفوقية  أن تزايد على المؤسسات التحتية".

وأكد الرميد الذي يعد أحد القادة البارزين في صفوف حزب العدالة والتنمية أمام شباب حزبه، "من موقع المسؤولية، نحن لا نسوق الأوهام ولا نتكلم لغة خشبية، وإنما نتكلم بلغة واقعية ودقيقة ونحاول توصيف الحقيقة التي نحن عليها بالتوصيف الدقيق".

وسجل المتحدث ذاته أن المغرب "راكم الكثير من المؤسسات الديمقراطية، لكن مازالت هناك الكثير من الممارسات وأشكال من المؤسسات التي مازالت تشد إلى الخلف"، في إشارة إلى المراجعات التي تعيشها البلاد على المستوى الديمقراطي. وشبه الرميد الوضع الذي تعيشه بلاده بالتقلب بين الليل والنهار، حيث قال: "نحن في تلك المرحلة التي ننتقل فيها من الليل إلى النهار، هناك عناصر ليلية وهناك معطيات صباحية، ونحن لسنا في الليل المظلم ولكن أيضا، لسنا في النهار الساطع، والاختلالات توجد هنا وهناك"، لافتا إلى أن الدستور أشار بطريقة غير مباشرة إلى أننا بصدد "بناء دولة ديمقراطية تواصل بعزم مسيرة توطيد مؤسسات دولة حديثة في طور بناء المؤسسات الديمقراطية"، معتبرا أن هذ البناء "مسؤولية الدولة والمجتمع"، حسب تعبيره.

وزاد الرميد مبينا "صحيح عندنا مشاكل ولدينا اختلالات، ولكن لا يستطيع ديمقراطي واحد أن يقارننا بأي دولة عربية"، مبرزا أن "الانحدار الواضح على مستوى الديمقراطية " لدى الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والثقافي "لطالما هناك هذا الانحدار فلا تنتظروا أن يكون هناك انتقال ديمقراطي حقيقي".
وفي أشبه ما يكون برد على رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، الذي عبر عن رفضه للملكية البرلمانية، قال الرميد: "لا مفر من الملكية البرلمانية وأي كلام غير هذا خاطئ مائة بالمائة"، معتبرا أن الملكية البرلمانية هي "المستوى المتقدم من التطور السياسي الدستوري والمجتمعي الذي سيعرفه المغرب".

واستدرك الرميد موضحا أن الوضع الحالي لا يساعد على بناء ملكية برلمانية في المغرب، وقال: "الملكية البرلمانية لا تبنى على الفراغ، وإنما على (الصح) أرضية صلبة هي والمؤسسات والمجتمع والمؤسسات الوسيطة القوية القادرة على تحمل أعباء تلك المرحلة التي ليست بالسهلة ".

وأضاف الرميد مخاطبا شباب حزبه "لا تتصوروا أن مطالب هكذا تبنى في الهواء وإنما تبنى على الأسس المتينة التي ينبغي أن تكون في المجتمع لتصبح على الدولة، وإذا لم يكن المجتمع قويا بكافة مؤسساته، لن يكون شيئا"، ومضى مبينا "اليوم إن كان للناس أن يتقدموا بنقد مشروع للدولة في كل الممارسات، لكن الوعي الحقيقي هو الذي يوازن بين العمل على إصلاح الدولة وتدبيرها ينصرف إلى إصلاح مؤسسات المجتمع وتمتينها وتقويتها".

وزاد الرميد مبينا انطلاقا من تجربته الطويلة في السياسة والمحاماة والبرلمان والحكومة، مكنته من امتلاك رؤية متوازنة وواقعية، مبرزا أن "أي كلام غير هذا مجرد حلم، وأقول ما أراه صوابا وحقا ونصيحة لإخوة أحبهم".

كما اعتبر الرميد أن الشجاعة في الوقت الراهن، "لم تعد أن تتحدث بصوت قوي ولغة نقدية لمؤسسات الدولة، وإنما الشجاعة هي أن تتحدث إلى المجتمع بعيوبه ،وأن تتحدث إلى الناس بصراحة ، وتشرح أخطاءهم، بالموازاة عن حديثك عن مؤسسات الدولة كلها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار