: آخر تحديث
زلة ايشا غوبتا ليست الأولى ولا الأخيرة

العنصرية مستشرية في الهند

46
58
50
مواضيع ذات صلة

يبدو أن الهند ليست بمنأى عن المشاعر العنصرية. فالكثير من الأمثلة والنماذج الحية يدل على أن التمييز القائم على لون البشرة منتشر فيها.. آخرها زلة لسان ايشا غوبتا.

إيلاف من القاهرة: حتى الاثنين الماضي، لم تكن إيشا غوبتا سوى ممثلة هندية تشجع نادي أرسنال الإنكليزي بكل حماسة وهمة، لكن الأوضاع انقلبت بالنسبة إليها رأسًا على عقب بمجرد أن نشرت صورة لمحادثة عبر واتساب مع أحد أصدقائها عبر موقع الصور الشهير "انستغرام" تنتقد فيها أداء اللاعب الدولي النيجيري أليكس إيوبي، نجم وسط الغانرز، حيث وصفته بـ "الغوريلا" التي توقفت عن التطور، عقب نهاية لقاء أرسنال الأخير أمام نادي مانشستر يونايتد بالخسارة بنتيجة 3 أهداف لهدف.

اعتذرت

توالت ردات الفعل الغاضبة بشكل سريع على تلك الإيماءة التي اعتبرها كثيرون "عنصرية" من جانب غوبتا، لا سيما بعد أن شاركتها مع متابعيها على انستغرام، الذين يقدر عددهم بـ 3.4 ملايين متابع، ما أجبرها على الاعتذار على وجه السرعة مع قيامها بحذف صورة المحادثة لتخفيف وطأة الغضب.

أوردت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن أزيوغو ننامدي، الأمين العام لرابطة الطلاب الأفارقة في الهند (AASI)، قوله: "لم أفاجأ بما فعلته غوبتا. فكما هو الحال بالنسبة للقدح العنصري، فإن كلمات غوبتا ليست أسوأ من الكلمات التي يسمعها الطلاب الأفارقة بشكل يومي في الهند. فالعنصرية ليست خفية تمامًا هنا، بل هي أمر معلوم ومكشوف تمامًا أمام الجميع، فالناس يكتفون فقط بالنظر إليك ثم ينادونك بالحبشي، وبكثير من الألفاظ العنصرية الأخرى. الناس في الهند ينظرون إلى الأفارقة على أنهم آكلو لحوم بشر".

تابعت بي بي سي إن لا داعي للنظر بعيدًا لاكتشاف نماذج على التمييز الذي يتعرض له الأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي في الهند، بل يمكن الاكتفاء بالنظر للطريقة التي تتعامل بها السينما الهندية مع الشخصيات ذات البشرة السوداء.


 
واقع العنصرية المؤلم

هي المعاناة التي تطرق إليها الصحافي، درفا بالرام، في مقال نشره على الموقع الإلكتروني الخاصة بمنظمة Media Diversified الإعلامية غير الربحية في لندن، حيث كشف عن واقع العنصرية المؤلم الذي يتعرض له الأشخاص السود في الهند.

لامس هذا المقال التجربة القاسية التي مرت بها كاديشا فيليبس، واحدة من سكان نيويورك ذات الأصول الإفريقية، بعد أن أمضت شهرًا في بوليوود في أثناء حصولها على شهادتها الدراسية، حيث صرحت لبي بي سي أن العنصرية التي تعرضت لها تركت فيها أثرًا بالغًا، سواء حين تم تجاهلها خلال تواجدها في أحد المطاعم أو حين تم منعها من دخول الحرم الخاص بالكلية من قبل واحد من الحراس هناك، والسبب في ذلك هو لون بشرتها، وهو الأمر الذي لاحظته وفهمته بكل سهولة.

من سخرية الأمور أن غوبتا نفسها سبق لها أن تعرضت للتمييز، فقد تحدثت في تصريحات لها مع صحيفة "تايمز أوف انديا" عن تلك التجربة المريرة التي مرت بها في 2017، قائلةً إنه ورغم أي شيء، فإنها تفخر بالشكل الذي تبدو عليه، وأنها وبينما لم تشعر بشيء بسبب بشرتها في أوروبا، لكن الوضع كان مغايرًا في الهند.

معاقبة الكراهية

بينما يمكن أي شخص أسود، سواء أكان مقيما أو مسافرا للهند، أن يلمس حالة العنصرية التي يتعرض لها بسبب لون بشرته، فإن ما يشدد عليه ننامدي (وهو أصلًا من نيجيريا) هو أن تلك هي الطريقة التي تسير بها الأمور هناك، فالأمر يبدو مؤسسيًا.

بعد الإخفاق في إقناع الهنود بالانضمام إلى إحدى الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة التمييز القائم على لون البشرة في 2017، أوضح ننامدي أنه قرر مع زملائه أن يتبعوا نهجًا مختلفًا، حيث قرروا ألا يقعوا ضحايا لتلك المنظومة، وأن يسعوا لتغيير الوضع، عبر إظهار قدر أكبر من الايجابية والانخراط أكثر مع المجتمع، وهو ما بدأ يؤتي بثماره بشكل ملموس في نهاية المطاف.

أشار ننامدي إلى أن ما يود رؤيته الآن هو تمرير قوانين تعني بمعاقبة الأشخاص الذين ينشرون الكراهية القائمة على العنصرية، فالاعتذار في هكذا حالات لا يكون كافيًا بأي شكل من الأشكال، ومن الأحرى أن تكون هناك عقوبات رادعة.

أعدت "إيلاف" المادة عن موقع "بي بي سي". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.bbc.com/news/world-asia-india-47042681


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار