: آخر تحديث
قال انه ضد دعاة "ملك يسود ولا يحكم"

ابن كيران يعلن عودته للسياسة ويتهم منتقدي معاشه ب"الكذب"

72
63
72
مواضيع ذات صلة

الرباط: هاجم عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية السابق، من يقومون  بالحملة التي طالته بسبب المعاش الاستثنائي الذي خصه به العاهل المغربي الملك محمد السادس، واعتبر أن ما روج بخصوصه "كذب وبهتان"، معلنا عودته للمشهد السياسي ومواجهة التأطير المنحرف للمواطنين.  

دواعي الخروج

وقال ابن كيران ، في لقاء صحافي عقده بمنزله في حي الليمون بالعاصمة الرباط، اليوم السبت، استدعى له عددا محدودا من المنابر الإعلامية" عندما شاهدت بعض الصحف بدأت تقول أشياء كاذبة، قلت ينبغي أن أوضح، خصوصا عندما قالوا إنني أملك ثروة وعندي مدارس، ولهذا أقول إنني لا أملك شيئا أو تقريبا".

وأضاف ابن كيران، الذي بدا غاضبا من استهدافه، أن ما يروج "كذب أثر في واقتنعت أنه ليس من حقي أن أترك أبنائي بعد وفاتي يتهمون بأن أباهم كان كذابا".

وزاد موضحا "أتحدى أي أحد يعرفني منذ 40 على الأقل ان يأتيني ويقول كذبت علي في هذه المسألة"، واستدرك "لا يمكن أن أدعي بأنني أكون صادقا دائما، ولكن عندي شعور هو أنني لا أقدر على إخفاء بعض الأمور ، وإذا ما حدث أشعر بأنني خنت المستمع بعض الشيء".
وسجل ابن كيران بأن قضية المعاش الاستثنائي "أثارت ما أثارت وأنا لست قديسا، ولو كنت طلبت المعاش سأكون سقطت في تناقض صريح وواضح مع ما قلته في البرلمان ،وهذا هو سبب عدم طلبي له، وليس التعفف"، معبرا عن تفهمه للانتقادات التي وجهت له بسبب قبوله المعاش.

قصة المعاش وقيمته

وأفاد ابن كيران بأن الذين "ينتقدون حصولي على  معاش من جلالة الملك، بعدما عرف وضعيتي، يقولون لي أرفض هذا المعاش، وهؤلاء لا يعرفونني نهائيا، أنا لن أرفض  أي شيء من سيدنا ، وهذا كلام لا يمكن أن يقوله إنسان عاقل"، معتبرا أن هذا المعاش شرف له ولحزبه.

واشار ابن كيران إلى أن وضعيته المادية "لم تعد تتحمل مجموعة من المصاريف، خاصة المصاريف التي تكون في الباب (طلبات المواطنين الذين يقصدون منزله)"، مؤكدا أنه طالب حزبه بتحملها، وقال: "وقع بيننا نوع من الأخذ والرد، وقبلوا في النهاية تحمل ذلك، وخصصوا له مبلغ 10 آلاف درهم ( 1000 دولار)  مشكورين". 

وبشأن قيمة المعاش الذي تضاربت الأنباء حوله، نفى أمين عام حزب العدالة والتنمية السابق أن يكون يتقاضى 13 مليون سنتيم ( 13 الف دولار ) أو 9 مليون سنتيم (9 آلاف دولار)، وقال: "أحصل على نفس المعاش الاستثنائي الذي يحصل عليه رئيس الوزراء الأسبق  عبد الرحمن  اليوسفي"، وأضاف بعدما طالبه الصحفيون بكشف القيمة الحقيقية للمعاش "اسألوا اليوسفي. وهذا الأمر بيني وبين جلالة الملك ولن أكشفه"، ملمحا إلى أن قيمة هذا المعاش أقل مما يروج له خصومه.

العودة إلى الساحة السياسية 

وأعلن ابن كيران في اللقاء الصحافي ذاته، قرار عودته لممارسة السياسة ، حيث قال: "قررت الرجوع للحياة السياسية بعدما لاحظت التأطير المنحرف للمواطنين، والكذابين الذين يحركهم مايسترو ( مفيدوش)غير كفء ".
ومضى رئيس الحكومة السابق موضحا "سأتكلم وأفضح مؤطري السوء، الذين يؤطرون المجتمع بالكذب والبهتان"، وأضاف مخاطبا المغاربة "الشعب المغربي انظر إلى نفسك ، ومع من أنت ، وانتبه لما يقولون، ولا تلتفت للكلام الحلو والمعسول، وإذا بقيت على قيد الحياة، سأتحدث جهد المستطاع، إن مست مصالح البلاد والمؤسسة الملكية "، لافتا إلى أنه سيقوم ب"واجبه كمواطن تجاوز الستينن واقترب من السبعين"، مشيرا الى ان المغرب تميز برجال كانوا يتحدثون في الوقت المناسب".

احترام الملكية

وحذر ابن كيران من الإخلال بالاحترام الواجب للملك والمؤسسة الملكية، معبرا عن  انزعاجه من الجرأة التي أصبح يتحدث بها البعض عنها.
وجدد ابن كيران التأكيد على موقفه الرافض للملكية البرلمانية، وقال "ينبغي أن نتطور جميعنا ، الدستور، والأحزاب السياسية والملكية . وأنا غير مقتنع بالتنازع واي إصلاح ينبغي أن يكون بإشراف الملك"، مذكرا بعدد من المواقف التي جمعته بالعاهل المغربي خلال فترة رئاسته للحكومة والقرارات التي دعمه في اتخاذها.

الأصالة والمعاصرة والريف

ووجه ابن كيران، انتقادات حادة لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، معتبرا أن مواجهته له كانت: "أكبر خدمة قدمتها لبلدي". وقال " ساهمت في أن يكتشف المغاربة أن حزب الأصالة والمعاصرة كان سيكون خطيرا على المغرب".

وأضاف مهاجما "هذا الحزب يتحمل المسؤولية الحقيقية لحراك الريف والحسيمة لأنه هو الذي كان يؤطر المواطنين في هذه المنطقة ويسيرها"، معتبرا أن "الزفزافي ومن معه ضحايا فقط".
وسجل ابن كيران أن مشكلة معتقلي حراك الريف ستحل بعفو ملكي، مذكرا بأنه سبق أن وجه هذا الطلب إلى الملك، وزاد موضحا  "أطلب ممن يناصرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها.. وينبغي أن نعي بأن المرحلة التي نعيشها صعبة جدا، ولاحظت أن الملك في وقت الشدة يتخذ القرارات التي تكون في صالح المغرب"، في إشارة إلى تفاؤله بمستقبل الملف وقدرة العاهل المغربي على إيجاد الحل المناسب له.

رفض الملكية البرلمانية

وأبرز ابن كيران أن العلاقة التي تربط حزبه بالملك تقوم على "الطاعة في المنشط والمكره، وكل واحد من حقه تكون عنده ثقافته"، مجددا التأكيد على موقفه الرافض للملكية البرلمانية التي ينادي بها عدد المغاربة.
وقال "أنا ضد ملك يسود ولا يحكم"، وأضاف مخاطبا دعاة الملكية البرلمانية: "قل لي ماذا تريدون من هذه الملكية البرلمانية ". 

وعبر رئيس الحكومة السابق عن استعداده لمواجه "من يريد أن يعيدنا إلى الوراء " ،وقال " اذا رفضني المغاربة لن أعود للسياسة"، مشيرا إلى أن الحملات الموجهة ضده  "لا ينبغي أن تنسي المغاربة الخدمات التي قدمتها للبلاد".

متحدثا عن رفيقه بها

وعاد ابن كيران لتذكر حادث وفاة رفيق دربه ووزير الدولة الراحل عبد الله بها، وما سبب له من ارتباك وإحباط جعله يفكر في الاستقالة، حيث عبر عن اندهاشه من استمراره وحيدا لإكمال التجربة التي كان بها إلى جانبه في بنائها منذ البداية، وقال: "أستغرب لحد الآن كيف مات بها، وكيف عشت من بعده إلى الآن؟". 

الحراسة الأمنية

وبخصوص الحراسة الامنية التي يحظى بها ابن كيران الى اليوم، أوضح أن  العاهل المغربي هو الذي خصصها له، موجها له الشكر والامتنان، وقال: "سيدنا (الملك) يتابع وضعيتي الأمنية باستمرار حتى الآن وهو يعرف لماذا؟"، مبرزا أنه طلب من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت التخفيف من الحماية الأمنية أمام منزله، حيث كان الفريق الأمني يتكون من حوالي 40 عنصرا، فتراجع عددهم إلى  8 عناصر في محيط منزله، بينما أصبح يرافقه في تحركاته  3 عناصر فقط.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار