أكد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية الجمعة أن الرئيس دونالد ترمب سيدعو في الخطاب الذي سيلقيه عن حال الاتحاد، إلى التفاؤل والوحدة، مبتعدًا عن أجواء الخلافات الحالية التي تعصف بواشنطن.
إيلاف من واشنطن: في عرض مسبق للخطاب الذي سيلقيه ترمب الثلاثاء أمام الكونغرس، قال المسؤول إن الرئيس "سيقدم رؤية ملهمة عن عظمة أميركا".
هل يعلن الطوارئ الوطنية؟
أضاف المسؤول إن ترمب سيترفع عن الخلافات الحالية التي تدور بينه وبين معارضيه الديموقراطيين والانتقادات التي يوجّهها يوميًا تقريبًا إلى المدّعين، الذين يحققون في الشبهات بأنه تعاون مع روسيا في انتخابات العام 2016.
وقال المسؤول إن الخطاب سيدعو إلى "التفاؤل والوحدة، لكنني أعتقد كذلك أنه سيكون من الممكن اعتباره استشرافيًا". يأتي الخطاب على وقع سجال مرير مع الديموقراطيين، الذين يرفضون تمويل خطة ترمب الإقامة جدار على الحدود مع المكسيك، حتى إن الخلاف دفع الكونغرس إلى تأجيل موعد الخطاب.
ألمح ترمب الجمعة إلى أنه سيستغل الخطاب لإعلان حالة الطوارئ الوطنية، ليسمح لنفسه بالتحرك بشكل أحادي لتخصيص الأموال اللازمة لبناء الجدار، متجاوزًا الكونغرس.
5 محاور
ورفض المسؤول تأكيد أي تفاصيل محددة تتعلق بالخطاب، وشدد على أن هدف الرئيس الأساسي هو تبني نبرة تصالحية أكثر.
بحسب مقتطفات تم توزيعها على الصحافيين، سيقول ترمب "بإمكاننا معًا إنهاء عقود من الجمود السياسي وردم الانقسامات القديمة ومعالجة الجراح القديمة وبناء تحالفات جديدة ووضع حلول جديدة وإطلاق العنان للوعد الاستثنائي بشأن مستقبل أميركا".
وأشار المسؤول الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته إلى أن ترمب سيركز على خمسة محاور، هي: الجدل الخلافي بشأن الهجرة غير الشرعية عبر الحدود مع المكسيك. الإطلاع على آخر التطورات في ما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الصين وغيرها من الدول بينما يؤكد ترمب أنه يعزز الأسواق من أجل العمال الأميركيين. والطلب من الكونغرس بإقرار "استثمارات ضخمة" في مشاريع البنية التحتية الأميركية. وخفض تكاليف الأدوية التي يتم الحصول عليها بوصفات طبية. والسياسة الخارجية والجهود في دول على غرار سوريا وأفغانستان "لوضع حد لحروبنا التي لا تنتهي في الخارج".
الأزمة الفنزويلية
رفض المسؤول إعطاء تفاصيل بشأن الإعلانات المتعلقة بالسياسة، لكنه ذكر أن الخطاب سيتطرق إلى فنزويلا، حيث تدعم واشنطن مسعى المعارضة إلى الإطاحة بالرئيس اليساري نيكولاس مادورو.
وفي تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، ألمح ترمب إلى أنه يستعد لإعلان حالة الطوارئ على الحدود، وهو أمر لا شك في أنه سيعمق الخلافات الحزبية في واشنطن. وقال "استمعوا عن قرب للخطاب عن حال الاتحاد، أعتقد أنكم ستجدونه مشوقًا للغاية".
يأتي تهديد ترمب قبل انقضاء مهلة 15 فبراير التي حددها للكونغرس للاتفاق على تمويل مشروع بناء الجدار. لكنه وصف المفاوضات مع الديموقراطيين الخميس بأنها "مضيعة للوقت".


