قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربي، إن نسبة القراءة في المغرب ليست ضعيفة كما يتم الترويج له، بحيث تحتل بلاده المرتبة الثالثة عربيًا بعد مصر ولبنان، بمعدل قراءة يصل إلى 57 ساعة للفرد في السنة، حسب إحصائيات لمؤسسات دولية.
إيلاف من الرباط: أفاد الأعرج، في مؤتمر صحافي الجمعة، في الرباط، لتقديم معطيات محورية وإحصائية حول الدورة الـ 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب المقام في الدار البيضاء، لسنة 2019، أن الوزارة تعمل وفق مخطط عملي وتنفيذي لإعطاء دفعة إلى المجال الثقافي في البلاد، خاصة على مستوى النشر والكتاب، مع ضرورة الانتقال إلى الإنتاج والإصدار الثقافي.
حول اختيار إسبانيا كضيف شرف الدورة الحالية، اعتبر أن استضافتها مناسبة للحوار والتبادل بين الثقافتين المغربية والإسبانية، من خلال مساهمة مجموعة من الأسماء الفكرية والإبداعية الإسبانية في أنشطة ثقافية، ستشهد لقاءات مباشرة مع نظرائهم المغاربة، بحضور جمهور المعرض.

جانب من الندوة
وأفاد الأعرج أن البرمجة الثقافية لهذه الدورة ستشهد تنظيم العديد من الندوات التي تقارب الشأن الثقافي المغربي بتعدد تعبيراته اللغوية، من عربية وأمازيغية وحسانية، وتنوع حقوله المعرفية والإبداعية، من تراث وأدب وفنون وعلوم إنسانية.
أشار الوزير الأعرج إلى تنظيم بعض الأنشطة الاحتفالية، في مقدمتها حفل تسليم جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، وجائزة القراءة، فضلًا عن أمسيات شعرية، تتوّجها أمسية لوديع حداد الشاعر الفائز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.
وأوضح أن البرنامج يتميّز بفقرات تكريم لأعلام راحلين، بصموا المشهد الثقافي المغربي والعربي، إلى جانب فقرة لشاعر فلسطين وصديق المغرب الثقافي الراحل محمود درويش.
أعلن الأعرج عن برنامج جديد خاص بفئة الأطفال واليافعين، يضم 120 فقرة تثقيفية، تهدف إلى تحفيز الإبداع، من خلال ورشات علمية وفنية وكوريغرافية.

حديث ثنائي بين الوزير والسفير الإسباني
وقال المسؤول الحكومي: "على مستوى العرض الوثائقي، ستشهد الدورة مشاركة أكثر من 700 عارض مباشر وغير مباشر، يمثلون أكثر من 40 بلدًا، على مساحة تقارب 20 ألف متر مربع، يعرض عليها رصيد وثائقي يلبّي احتياجات الجمهور".
أشار إلى ضرورة الارتقاء بالكتاب الأمازيغي الذي لا يحضر بشكل ضئيل في الساحة الأدبية المغربية. وحول الميزانية المخصصة للمعرض، قال الأعرج: "لا تتجاوز 5 مليون درهم (500 ألف دولار)، وهي الميزانية نفسها المخصصة للسنة الماضية".

محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال بالمغرب
وعبّر الوزير عن أمله في أن يتجاوز زوار المعرض 520 ألف زائر، وهو الرقم المسجل خلال السنة الماضية، والذي يعتبر قياسيًا منذ بداية تنظيمه.
من جهته، قال سفير إسبانيا في المغرب، ريكاردو دياز هوتشلاينتررودريغير، إن استضافة بلاده للمرة الثانية في المعرض بعد سنة 2005 تعبّر عن عمق العلاقات بين البلدين الجارين اللذين تجمعهما وحدة الثقافة والجوار والعلاقات التاريخية.
وأوضح أن حضور إسبانيا كضيف شرف يشهد اعتماد برنامج خاص غني ومتنوع، من خلال تسليط الضوء على الأدب الإسباني المعاصر، من أدب وشعر وترجمة، عبر جناح يحمل عنوان "سفر اللغات" والذي يركز على حضور اللغة الإسبانية في المغرب، خاصة في شمال البلاد.

سفير إسبانيا بالمغرب
قال السفير الإسباني: "حضورنا رسالة صداقة وقرب وأخوة تجمعنا مع أصدقائنا المغاربة، فنحن أخوة بحكم التاريخ واللغة والثقافة، إضافة إلى الشراكة الاستراتيجية غير المحدودة بيننا، والتي تتميّز بجذورها العميقة في التاريخ، مما يجعلها مميزة وقوية، قليلة هي الدول التي لها علاقات قوية متجذرة".
وذكر أن الحضور الأدبي الإسباني سيكون ممثلًا بـ40 محاضرًا، وتنظيم أكثر من 30 نشاطًا أدبيًا، في 3 معارض، وذلك خلال فترة المعرض الممتدة من 8 إلى 17 فبراير الحالي.


