: آخر تحديث
ليلة التعديلات في برلمان ويستمنستر حول اتفاق بريكست

خسرت تيريزا ماي ... انتصرت!

52
63
54
مواضيع ذات صلة

نصر المجالي: شهد مجلس العموم البريطاني مساء الثلاثاء "ليلة التعديلات" حول اتفاق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، حيث تم التصويت بين رفض وقبول على خمسة من التعديلات المقدمة من عدد من النواب المنتمين إلى مختلف الأحزاب.

وأقر مجلس العموم تعديلًا غير ملزم يقوّي موقف الداعين إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وينص التعديل على أن البرلمان يرفض أي شكل من أشكال الخروج من الاتحاد الأوروبي إذا لم يكن باتفاق مسبق مع الأخير.

أيّد البرلمان هذا التعديل، المقدم من كارولين سبيلمان، النائبة في حزب المحافظين، الذي تنتمي إليه رئيسة الحكومة تيريزا ماي، بغالبية 318 صوتًا، مقابل 310 أصوات. وقالت سبيلمان قبل التصويت إنها واصلت تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لكنها "لا تستطيع التصديق على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق".

قالت تقارير إنه رغم إقرار البرلمان، فإنه لا يعرف بعد ما هي التنازلات التي قد تطالب بها الاتحاد الأوروبي من أجل تمرير الاتفاق الذي حذر مشرعون أن  تنفيذه سيكلف الدولة البريطانية نحو 39 مليار جنيه إسترليني.

وأصرّ وزير شؤون الخروج "بريكست" كواسي كوورتنغ على أن بروكسل لن تحصل على "قرش صغير" من المملكة المتحدة ما لم يكن هناك "بعض العطاء" على دعم الحدود الأيرلندية "المكروه".

حدود أيرلندا
كما صوّت النواب البريطانيون على تعديل آخر يطلب تغيير اتفاق "بريكست"، الذي تم التفاوض في شأنه مع الاتحاد الأوروبي، وخصوصًا تغيير بند يهدف إلى تجنب العودة إلى حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا. 

قبل التصويت على التعديل الذي أيّده 317 نائبًا مقابل 301 عارضوه، اعتبرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن هذا التعديل الذي طرحه المحافظ غراهام برادي سيمنحها "تفويضًا" للتفاوض مجددًا، الأمر الذي لا تزال بروكسل ترفضه قبل شهرين من موعد بريكست.

وفي إطار ليلة التعديلات، خسر حزب "العمال"، وهو حزب المعارضة الرئيس في بريطانيا، تصويتًا لإدخال تعديل على اقتراح الحكومة بشأن عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان سيدعو البلاد إلى البقاء ضمن اتحاد جمركي دائم مع الاتحاد الأوروبي.

خسر الاقتراح، الذي جاء برعاية زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، التصويت، بواقع 327 مقابل 296 صوتًا، وهو ما يعكس تقريبًا واقع التوازن بين الأحزاب البرلمانية. 

وبعد أسبوعين من رفض اتفاقها في أكبر هزيمة برلمانية في تاريخ بريطانيا الحديث، قالت ماي "الليلة أوضحت غالبية من الأعضاء الشرفاء أنها ستؤيد اتفاقًا بعد إدخال تعديلات على الترتيب الخاص بالحدود الأيرلندية".

وكان النواب البريطانيون رفضوا بأكثرية كبيرة اتفاق الانسحاب، الذي تم التفاوض بشأنه بين تيريزا ماي والاتحاد الأوروبي. وبعد رفض البرلمان الاتفاق، لم تقترح ماي خطة بديلة، خلافًا لما كان يطالب به النواب.

أضافت "من الواضح الآن أن هناك طريقًا يمكن أن يؤمّن غالبية كبيرة وراسخة في المجلس تتيح الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق". وقالت إنها ستسعى إلى تغييرات ملزمة قانونًا".

رفض
بيد أن الرفض الأوروبي لإعادة التفاوض جاء سريعًا، إذ حذّر متحدّث باسم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بأن اتفاق بريكست، الذي رفضه البرلمان البريطاني في وقت سابق، "غير قابل للتفاوض". وقال المتحدّث "نواصل حث الحكومة البريطانية على إيضاح نواياها، في أقرب وقت ممكن، بالنسبة إلى الخطوات التالية التي تنوي اتّخاذها".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن عن رفضه إعادة فتح المفاوضات هذه، معتبرًا أن اتفاق الطلاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2018 هو "أفضل اتفاق ممكن، ولا يمكن إعادة التفاوض" بشأنه.

ودعا ماكرون الحكومة البريطانية إلى أن "تحدد سريعًا" لكبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه "المراحل المقبلة التي تتيح تجنب خروج من دون اتفاق، الأمر الذي لا يتمناه أحد، ولكن علينا مع ذلك أن نستعد له جميعًا".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار