: آخر تحديث
يتركز في مناطق الأقليات الفقيرة

العلاج الجيني يمنح أملا للمصابين بفقر الدم المنجلي

56
56
40
مواضيع ذات صلة

لندن: يعرف العلماء منذ زمن طويل ان سبب فقر الدم المنجلي وآثاره المدمرة هو طفرة واحدة في جين منحرف واحد. ولكن العقود الماضية لم تشهد إلا تقدماً متواضعاً ضد هذا المرض الوراثي الذي يصيب بالدرجة الرئيسية ذوي الاصول الأفريقية. 

الآن، بعد التطورات التي تحققت في العلاج الجيني بدأ العلماء يتحدثون عن امكانية التوصل إلى علاج يشفي من هذا المرض، كما افادت صحيفة نيويورك تايمز مشيرة إلى أنّ الاختبارات السريرية لاستراتيجيات تصحيح الخلل على المستوى الجيني أسفرت عن زوال الأعراض في عدد من المصابين بهذا المرض الذي يسبب نوبات من الألم الحاد وجلطات والوفاة المبكرة. 

وما زالت هذه العلاجات التجريبية في مراحلها الأولى ومن المرجح أن تمر ثلاث سنوات قبل أن تصدر أجهزة الرقابة الصحية موافقتها على واحد منها. 

والعلاج الوحيد لفقر الدم المنجلي حالياً عملية خطيرة وباهظة الكلفة لزرع نخاع العظم، وهو خيار نادراً ما يُستخدم. وفي حين أن العلاج الجيني الناجع لن يكون بسيطاً أو رخيصاً لكنه سيغير حياة مئات الآلاف من المصابين بهذا المرض. 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الدكتور ادوارد بنز الاستاذ في كلية الطب بجامعة هارفرد قوله "ان هذا سيكون أول علاج جيني لمرض وراثي". 

كما انه سيمثل نقطة انعطاف لشريحة واسعة من المرضى في الولايات المتحدة تحديداً غالبيتهم ذوو اصول افريقية ولكنه يصيب آخرين من اصول لاتينية أو جنوب اوروبية أو شرق اوسطية أو آسيوية ايضاً. 
 
ويقول خبراء منذ زمن طويل إن ما تحقق من تقدم في علاج هذا المرض كان محدوداً لأسباب منها أن فقر الدم المنجلي يتركز في مناطق الأقليات الفقيرة. 

وينتشر المرض على نطاق واسع في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث يُقدر ان 70 في المئة من الأطفال المصابين به يموتون قبل سن البلوغ. 

وتكون كريات الدم الحمراء التي تنقل الهيموغلوبين مشوهة على شكل منجل في حالة المرض. وتلتصق هذه الكريات منجلية الشكل بالأوعية الدموية متسببة في حدوث جلطات وتلف في الأعضاء ونوبات من الألم الشديد بسبب عدم وصول الاوكسجين إلى العضلات. ويعود الأطفال عادة إلى الحالة الطبيعية بين النوبات ولكن المراهقين والبالغين يمكن ان يعانوا من ألم مزمن بسبب المرض. 

يعمل العلاج الجيني الجديد بإزالة خلايا جذعية من نخاع عظم المريض وتعديلها وراثياً ثم إعادتها إلى الدورة الدموية. والهدف من هذه العملية هو ان تقيم هذه الخلايا المعدلة وراثياً في نخاع العظم وتنمو إلى كريات دموية سليمة. 

ويختبر العلماء الآن ثلاث طرق لتعديل الخلايا الجذعية وراثياً. وبعد التطورات الأخيرة التي تحققت في تكنولوجيا التحرير الجيني وخاصة التكنولوجيا المعروفة باسم كرسبر فان الطرق الثلاثة كلها ممكنة. 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "نيويورك تايمز". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.nytimes.com/2019/01/27/health/sickle-cell-gene-therapy.html?action=click&module=News&pgtype=Homepage
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار