تطرقت الصحف المغربية اليومية الصادرة الثلاثاء إلى مجموعة من الأحداث، من بينها رد وزير خارجية روسيا على الإعلام الجزائري بخصوص قضية الصحراء، ومواصلة المغرب لانتشاره الإفريقي، ومقاضاة وزير حقوق الإنسان لسفير مغربي سابق، واستنكار الكاتب الطاهر بن جلون لإغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، وشروع المحاكم المالية في تعقب ممتلكات الموظفين.
إيلاف المغرب من الرباط: أبرزت صحيفة "الأحداث المغربية" أن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، وضع النقط على الحروف، في رده على ما تداولته صحافة الجزائر، حول مقارنة ملف الصحراء بالقضية الفلسطينية، موضحا أنه "لا مقارنة بين قضية الصحراء والقضية الفلسطينية إلا في طول الأمد الذي مر عليهما من دون حل".
وقال عميد الدبلوماسية الروسية، حسب الصحيفة ذاتها، إن بلاده "تؤيد الحل الذي يرضي الأطراف وتشارك فيه كل هذه الأطراف وفق ما يقرره مجلس الأمن"، معبرا عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة والوساطة للوصول إلى حل لنزاع الصحراء.
واعتبرت الصحيفة ذاتها، أن هذا الكلام جواب صارم من شخصية دبلوماسية روسية لمن حاولوا ترسيم وهم في مخيلتهم، مشيرة إلى أن الرد كان موجها للإعلام الجزائري، الذي حاول تجريب وصفة التغليط والتدليس التي يمارسها حكام الجزائر للترويج لدولة وهمية بالاتكاء على خطاب أنتج في فترة الحرب الباردة.
وفي تعليق لها على هذا الموضوع، سجلت الصحيفة أن موقف روسيا ظل محافظا على توازنه، وكان في لحظات تكالب إدارة باراك أوباما الأميركية، والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، ومبعوثه كريستوفر روس على المغرب متميزا في ردع وصفة خلط أوراق القضية، وحتى تصويتها الأخير في مجلس الأمن يعتبره الروس احتجاجا على احتكار الإدارة الأميركية للصياغة، من دون أن يمس المضمون الذي تتفق عليه الإدارة الروسية بالكامل، سواء تعلق الأمر باستدعاء كل الأطراف لمائدة جنيف، أو بالموقف من خرق "بوليساريو" للمناطق العازلة.
المغرب يواصل انتشاره الإفريقي
تحت عنوان " المغرب يواصل انتشاره الإفريقي"، نشرت صحيفة "أخبار اليوم" أن الخروج المغربي الكبير نحو إفريقيا، والذي انطلق في السنوات الأخيرة، متواصل، وآخر التطورات تتمثل في استكمال وزارة الخارجية وضع الإطار القانوني والتنظيمي اللازم لافتتاح سفارتين جديدتين.
يتعلق الأمر، وفق الصحيفة، بكل من سفارتي جيبوتي وزامبيا، حيث أضافتهما الوزارة إلى قائمة إقامات السفراء المغاربة، مع ما يتطلبه ذلك من اعتمادات للتعويضات المالية.
وكان قد تقرر تأسيس السفارة المغربية في زامبيا بمناسبة الزيارة الملكية لهذا البلد الإفريقي الوازن في جنوب القارة، مستهل سنة 2017، فيما جرى إعلان إحداث سفارة مغربية في جيبوتي خلال زيارة وزير الخارجية الجيبوتي للمغرب متم العام نفسه.
ولفتت الصحيفة إلى أن هاتين الخطوتين تندرجان في سياق انفتاح المغرب على مجالات إفريقية جديدة، تتمثل في كل من شرق وجنوب القارة السمراء.
وزير مغربي يجرجر سفيرا سابقا إلى المحكمة
في خبر آخر، كشفت صحيفة "أخبار اليوم" أيضا أن عبد القادر الشاوي، سفير المغرب السابق في الشيلي، مثل يوم أمس الاثنين أمام المحكمة الابتدائية، عين السبع بمدينة الدار البيضاء، بخصوص الدعوى التي رفعها ضده مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان، بسبب مقال نشرته صحيفة "آخر ساعة" المتوقفة عن الصدور، والتي كان الشاوي مدير نشرها، تحت عنوان :" ثروة الرميدوابن كيران تتعدى مليار دولار".
وجاء في المقال إن ثروة وزير الدولة تتعدى 600 مليون دولار. وكان الرميد قد أصدر بيانا قال فيه إنه لجأ إلى القضاء ضد الصحيفة المذكورة، "لتمكينها من فرصة الإدلاء بما يثبت ما ذهبت إليه من قذف، أو تتحمل مسؤولية كذبها وبهتانها طبقا للقانون".
الطاهر بنجلون يستنكر استمرار إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر
استنكر الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، في محاضرة له أول من أمس بنواكشوط، استمرار إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، وكذا استمرار أطراف من الجزائر في معاكسة المملكة في وحدتها الترابية، واصفا ذلك بأنه أمر يثير القلق والاستغراب.
صحيفة "العلم" التي نشرت الخبر، أوردت أن بن جلون دعا إلى تطوير العلاقات بين المغرب وموريتانيا بحكم الروابط التي تجمع البلدين والقرب الجغرافي والمصالح المشتركة.
كما استحضر الكاتب الفائز بجائزة "الغونكور" الفرنسية فترة من تاريخ المغرب الحديث، خاصة إبان الانقلاب الذي عرفه البلد مطلع السبعينيات، وأكد أنه لو حكم الانقلابيون المملكة لكان مصيرها كمصير العراق وبلدان عربية مماثلة.
وكان بن جلون قد تحدث في ضيافة المركز الثقافي المغربي بنواكشوط عن دور القراءة في وقاية الشباب من الانزلاق إلى التطرف، مضيفا أن الأطفال الذين يتسلحون بالقراءة يتمكنون من التحصن ضد الأفكار المتطرفة، ويتشبعون بثقافات التسامح والانفتاح.
المحاكم المالية تشرع في تعقب ممتلكات الموظفين
أفادت صحيفة "المساء" أن الوزارات والقطاعات الحكومية شرعت في إعداد قوائم تضم الموظفين والمسؤولين والأعوان العموميين، ممن أصبحوا ملزمين بتجديد التصريح بالممتلكات، في انتظار إخضاعها للتمحيص من طرف المحاكم المالية.
وأضافت أن مجموعة من القطاعات الحكومية والمندوبيات باشرت عملية إعداد لوائح بأسماء من سيخضعون للتصريح الإجباري، بعد أن وجه رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، مراسلة إلى الوزراء وكتاب الدولة ( وزراء دولة) من أجل ضبط التفاصيل الإدارية والتقنية المرتبطة بهذه المسألة، مع تفعيل المساطر المتعلقة بها في أقرب الآجال.
واستنادا لما جاء في مراسلة رئيس الحكومة، فإنه أحيط علما من طرف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بأن المحاكم المالية بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلقي تجديد التصريحات الإجبارية بالممتلكات لفئة الموظفين والأعوان العموميين خلال شهر فبراير، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري لبعض منتخبي المجالس المحلية، والغرف المهنية وبعض فئات الموظفين.


