: آخر تحديث
مضيان: هناك أناس أوفياء لثقافة الاستعمار الراحل

برلماني مغربي يثير ضجة بعد وصفه لتعريب التعليم بـ"التخريب"

54
57
44
مواضيع ذات صلة

الرباط: خلفت عبارة"تخريب التعليم" التي وصف بها النائب البرلماني هشام صابري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سياسة تعريب المنظومة التعليمية في المغرب، موجة انتقادات حادة من طرف برلمانيين، اعتبروها تبخيسا و احتقارا لمكانة اللغة العربية، كلغة رسمية للدولة.

و جاءت العبارة في جلسة الأسئلة الشفهية في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، مساء الإثنين، للاستفسار حول تسوية وضعية المفتشين التعليميين والمدراء، في سؤال وجههالنائب صابري لسعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي.

وقال صابري:"هؤلاء لا يُطالبون بالزيادات في الأجور بل يُريدونفتح حوار من أجل إصلاح منظومة التربية والتكوين والحق فيتعليم تم اغتصابه منذ سنوات، بعد إقرار تعريبه الذي يعد تخريبا له".

و ذكر نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إنه لم يسبق للأمم أن أحرزت تقدما باستخدام لغة الغير.

و قال مضيان:"هناك ناس أوفياء للاستعمار الراحل، لثقافته وهويته، و نحن كمغاربة، أمازيغ وعرب، نعتز بثقافتنا وهويتنا الدينية".

و أوضح النائب خالد البوقرعي، المنتمي لفريق العدالة والتنمية، أن الدستور يعلي من شأن العربية ويجعلها لغة وطنية، و بالتالي فوصفها ب" التخريب " لا يمكن أن يطرح في مؤسسة دستورية، لأنه يمثل طعنا في مصداقيتها.فيما طالبت النائبة أمينة ماء العينين، المنتمية لحزب العدالة والتنمية، ورئيسة الجلسة، بضرورة سحب هذه الجملة باعتبارهاتُسيء إلى اللغة الرسمية للدولة، وهي اللغة العربية.

من جهته، قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني و التعليم العالي والبحث العلمي ، إنه لا يمكن وجود إقلاع حقيقي للمنظومة دون الاهتمام بتطوير وضعية مفتشي التعليم والمدراء.

و أوضح أمزازي أن الوزارة تعمل على استقبال النقابات الأكثر تمثيلية لحوار مستمر مع المفتشين لتناول ملفهم المطلبي، رغم وجود إشكاليات تشمل الانتساب الإداري و الوظيفي.

و قال أمزازي:"نعمل في إطار اللامركزية و اللاتمركز، عملهم الإداري في الجهة وليس المركز، لدينا آلية معلوماتية تضمن لنا الفعالية في العمل و إمكانية الرفع من الأداء، صحيح أن هناك إجماعا كبيرا حول إصلاح هذه المنظومة، لكن الأمر يقتضي انخراط المفتشين والمدراء".

و حول إشكالية توفير النقل المدرسي للتلاميذ، أفاد المسؤولالحكومي أن الوزارة تواصل مجهوداتها لتطوير هذه الخدمة عبر شراكة مع المجالس الترابية، إضافة إلى وزارة النقل، من خلال تكوين السائقين و المرافقات، نظرا لأهمية التواصل مع التلاميذ.

و عن تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، قال أمزازي:"نعمل وفق خارطة طريق لتسهيل ولوجهم للمؤسسات التعليمية في ظروف مريحة، باعتماد برنامج تكويني لفائدة الأساتذة".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار