: آخر تحديث
قال إن حضوره في الخطاب السياسي بدأ مع الاستقلال

باحث مغربي: تمسك الدولة بالدين دليل على ضعفها

55
69
58
مواضيع ذات صلة

الرباط: قال الباحث والأكاديمي المغربي عز الدين العلام، إن تمسك الدولة بالدين دليل على ضعفها وعلى أنها لم تتأسس بما فيه الكفاية، لتصبح طبيعية وقوية، دون أن تكون بحاجة للدين.

وأفاد العلام في حوار علمي مفتوح حول موضوع"جدل الديني والسياسي في الثقافة الإسلامية"، من تنظيم مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، مساء السبت، بالرباط، أن الدولة الحديثة تمثل قيمة مستقلة، وبالتالي فهي ليست بحاجة لقيم دينية أو أخلاقية لتبرر وجودها.

و قال العلام:"بمجرد دخول الدين في السياسة إلا ويكون الاستبداد ثالثهما، لتصبح المعارضة في الرأي كفرا، و النتيجة أن كل ما يجمعنا يفرض علينا أن نتفق حوله".

و أوضح أنه من الضروري أن تكون الدولة نفعية براغماتية إن هي أرادت البقاء على قيد الوجود.

و ذكر الباحث أن تناول الدين لم يكن حاضرا في الخطاب السياسي المغربي إلا بعد مرحلة الاستقلال إلى اليوم، حيث بدأ توظيفه من طرف الحركات الإسلامية، خاصة مع الشبيبة الإسلامية التي لم يكن معترفا بها في السابق، ليتطور الأمر مع أوجهها من خلال حزب العدالة والتنمية و جماعة العدل والإحسان.

و أفاد العلام أن أول دولة في الإسلام هي الدولة الأموية والتي يستحيل قبلها الحديث عن الدولة بمعناها الحقيقي، من خلال وجود سلطة سياسية و أجهزة إدارية وسياسية.

و قال الأكاديمي المغربي:"لا أعتقد أنه كانت هناك دولة في فترة الخلفاء الراشدين، بالمقابل كانت هناك سلطة سياسية فقط، فما نسميه بالدولة الإسلامية هو في الحقيقة دولة سلطانية".

و نفى وجود اختلاف بين الإسلام والمسيحية لكونهما ديانتان توحيديتان، إضافة إلى أن العلاقة بين الدين والسياسة في الأدبيات السياسية السلطانية هي نفسها بين الدين المسيحي و السياسة في الغرب الوسيط.

و أفاد أن الأدبيات السياسية المسيحية تشبه الأدبيات الإسلامية، لكن هناك تغيرا طرأ عليها بدءا من القرن الثالث عشر، ليبدأ الحديث عن الدولة باعتبارها كائنا طبيعيا، عكس الأدبيات الإسلامية التي بقيت على حالها، وهو ما تناوله الفيلسوف اليوناني أريسطو، في كتاب له، يتحدث فيه عن الدساتير و أشكال الحكم والانتخابات.

و حول مسألة العلمانية، قال العلام:"الناس غالبا ما تفهم العلمانية على أنها محاربة للدين، في حال أن الدول التي تعتمدها لا تقوم بذلك، فمثلا، فرنسا بها عدد كبير من الكنائس ولا تحرم مواطنيها من الذهاب لدور العبادة، نفس الشيء بالنسبة لأميركا، هي دولة علمانية، فيها أكبر نسبة تدين بالعالم، علما أن جزءا كبيرا من رجال الدين المسيحيين كانوا وراء علمنة الدولة".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار