: آخر تحديث
خلال لقاء حزبي أطره في أكادير

العثماني يهاجم "تجمع الأحرار" ويدعوه لتحمل مسؤولياته

65
62
49
مواضيع ذات صلة

الرباط: وجه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي، انتقادا لاذعا لحليفه في الحكومة حزب التجمع الوطني للأحرار من دون أن يسميه، على خلفية البيان الذي تبرأ فيه هذا الأخير من مشكلة التجار والإضرابات  التي شهدتها مجموعة من المدن المغربية.
قال العثماني في لقاء حزبي أطره السبت، بمدينة أكادير جنوب البلاد، "على الأحزاب السياسية أن تكون صريحة وتتحمل مسؤوليتها وإذا وقع أي خطأ تعتذر عليه ولا ترمي الكرة عند الآخرين". 
وأضاف رئيس الحكومة موضحا "هناك حزب سياسي داخل الائتلاف الحكومي إذا وقع مشكل يقول إن الآخرين ارتكبوه، وإذا حدث أمر إيجابي يتبناه ويقول أنا من قام به، هذا ليس سلوكا سياسيا إيجابيا وعليه تحمل مسؤوليته"، وذلك في إشارة واضحة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.  
وزاد العثماني منتقدا "لا يمكن لحزب سياسي أن يصدر بيانا يقول فيه إن المشكلة الحاصلة لا علاقة لي بها، وإنما تتحملها الحكومة السابقة، رغم أن وزراءه هم الذين اتخذوا القرار ودافعوا عنه في البرلمان بغرفتيه وصادقوا عليه"، واسترسل "هذا أمر مبالغ فيه، ربما لو كان القرار يتعلق بقطاع آخر كنا نعذرهم ونقول إنهم لم يكونوا على علم به ويمكن أن نقبله، رغم أن التضامن الحكومي يفرض أن نعالج ذلك داخل الحكومة وليس خارجها".
واستدرك أمين عام حزب العدالة والتنمية قائلا: "نحن نتفهم أن هذا الأمر يدخل في إطار التموقع السياسي، لكن عليه أن يتحمل الإيجابيات كما السلبيات ومسؤولية الحكومة التي يشارك فيها والقرارات التي يتخذها وزراؤه"، وأضاف بأن الحكومة مستعدة للتراجع عن أي قرار خاطئ معتبرا "الرجوع عن الخطأ فضيلة وليس من النقائص". 
وافاد العثماني بأن حزبه ليس في حاجة إلى "اتخاذ مواقف خاطئة من أجل التموقع السياسي"، مؤكدا انه "ينبغي أن يتخذ المواقف الصائبة بغض النظر عما كانت ستحقق له مكاسب سياسية أم لا"، وأضاف "إذا تعاملنا بالمعقول في قراراتنا ومواقفنا السياسية، فإن المواطنين سيتفهمون المشاكل ويعرفون بأننا نبذل جهدنا لخدمة مصلحة المواطن".
وشدد العثماني على ان الاحزاب مطالبة بالمزيد من الوضوح والاجتهاد في تأطير المواطنين، ودعا مسؤولي حزبه المجاليين ومنتخبيه إلى "التصرف بمسؤولية ووطنية عالية من أجل إعادة الثقة والمصداقية للعمل السياسي والتحلي بمزيد من الصبر والنظرة الوطنية المستشرفة للمستقبل". 
وأشار العثماني إلى أن الانتخابات مازالت بعيدة، مبرزا أن حزبه داخل الحكومة "لا نتصرف بمنطق حزبي ولا بمنطق انتخابي، والانتخابات سيأتي وقتها، ولكن نحن نتعامل بمنطق الواجب في المسؤوليات، وعندنا تكليف من المواطنين أولا ثم بثقة جلالة الملك وتعيين الحكومة وسنحاول أن نوفي هذه الثقة وهذا هو هدفنا".
وعاد العثماني للحديث عن المرحلة الصعبة التي عاشها حزبه قبل تشكيل الحكومة وبعدها، حيث قال: إن "الحزب عاش مراحل صعبة، والمراحل الصعبة في تاريخ الهيئات السياسية أمر عادي جدا، والمهم هو كيف يتعامل مع هذه الصعوبات"، مؤكدا انه استطاع تجاوز المرحلة "بنجاح وأثبت أن نيته الصادقة ووطنيته وديمقراطيته الداخلية والحيوية المتواصلة ولايزال كما كان"، حسب تعبيره.  
وأوضح العثماني أن حزب العدالة والتنمية يبني عمله السياسي على رؤية واضحة، و"لا ينبغي لنا أن نخطئ لأن المبادئ لا تتغير، ويمكن أن نغير الوسائل لكن المبادئ لا نغيرها، ومنذ البداية نحن حزب سياسي وطني ينطلق من المرجعية الإسلامية وفي إطار الثوابت الوطنية، هذه الجملة ثابتة ومن خالفها فهو المعني ولن نلينها أو نحرفها لتتلاءم مع أهواء أي إنسان أيا كان".
ومضى العثماني موضحا في إشارة إلى قضية الصور التي ظهرت فيها آمنة ماء العينين من دون حجاب في فرنسا "نحن واعون بأن هذه الأمور ضرورية للحمة الحزب ووضوح مسيرته، ولا أحد فوق القانون وقانون الحزب وهيئاتنا ينبغي أن تشتغل بطريقة ديمقراطية ونزيهة وبطريقة لا تحابي أحدا".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار