: آخر تحديث
مصممون على مواصلة تحركهم رغم الانقسامات

سبت جديد من التعبئة لـ"السترات الصفراء"

47
49
45
مواضيع ذات صلة

بدأ محتجو "السترات الصفراء" المنقسمون حول جدوى تقديم مرشحين للانتخابات الأوروبية التظاهر في باريس للسبت الحادي عشر على التوالي في مواجهة سلطة تستعيد بعضًا من شعبيتها بعد عشرة أيام على بدء نقاش وطني واسع بهدف تسوية هذه الأزمة الاجتماعية غير المسبوقة.

إيلاف من باريس: التحدي بالنسبة إلى المحتجين يتمثل في البقاء في مرأى ومسمع الشارع، في وقت تحاول فيه الحكومة منذ عشرة أيام تأطير الغضب الشعبي من خلال اجتماعات نقاش مواطنية.

وفي حين أشارت استطلاعات حديثة إلى تحسن شعبية إيمانويل ماكرون، فإن صفوف "السترات الصفراء" شهدت خلافات داخلية جديدة، بعد القطيعة بين زعيميهما التاريخيين إريك درويه وبريسيليا لودوسكي.

أدى إعلان إنغريد لافافاسير وهايك شاهينيان، وهما من "السترات الصفراء"، الأربعاء، عن لائحة "تجمع المبادرة المواطنية" للانتخابات الاوروبية في مايو المقبل، إلى انقسامات.

وقالت لافافاسير الجمعة "الهدف ليس الذهاب إلى بروكسل في حد ذاته، بل الاندماج في السياسة كقاعدة عامة (..) والاندماج في النظام بدءًا من أول انتخابات". رد عليها ياسين بولايكي من ليون "إذا كانت حركة السترات الصفراء تشكك في النظام ، خصوصًا القائم في أوروبا، فلا يمكن أن تكون جزءًا منه".

ومع 84 ألف متظاهر، بحسب إحصائيات السلطات، شاركوا في تظاهرات السبتين الماضيين، بدا وكأن حركة الاحتجاج استعادت وهجها بعد أعياد آخر السنة.

فهل ستكون للانقسامات انعكاسات على التعبئة اليوم؟. لتجنب ذلك، ربما يراهن ناشطو "السترات الصفراء" على خطط جديدة للحفاظ على توجه الاحتجاجات.

مسيرات ليلية وسلاسل بشرية 
في باريس ستكون التظاهرات موزعة على أربعة تجمعات، تتوجّه ثلاثة منها إلى الباستيل من جادة الشانزيليزيه، ومن بلاس دو لا ناسيون، ومن مقر بلدية إيفري سور سين (فال دو مارن).

ودعا المحتجون إلى المشاركة بعد ذلك في "ليلة صفراء" بين الساعة 17:00 إلى الساعة 22:00 في ساحة الجمهورية، حيث جرت تجمعات مواطنين تحت شعار "الليل وقوفًا" في 2016.

قال إريك درويه، الذي دعا إلى هذه الفكرة، "يجب الإبقاء عن التظاهرات المعلنة (مراعاة) للاشخاص الضعفاء الذين يحتاجون أن يكونوا في أمان".

ضد الرأسمالية والفاشية
ستجري تظاهرات ليلية أخرى في عدد من المناطق، مثل مونبولييه وأولورون-سانت-ماري (البيرينيه الأطلسي). ونظمت مسيرة ليلية الجمعة في دونكيريك (شمال). كما أطلقت دعوات على موقع فايسبوك للتواصل الاجتماعي إلى المشاركة الأحد في سلاسل بشرية في مناطق أخرى.

أما حركة "فرنسا الغاضبة"، التي تقودها بريسيلا لودوسكي، فستنظم "مسيرة تضامنية مع السترات الصفراء في المناطق (الفرنسية) البعيدة" بعد ظهر السبت، بين مقر وزارة أراضي ما وراء البحار والمقر الباريسي لفايسبوك.

في المقابل، وغداة السبت الحادي عشر، سيتظاهر ناشطو "الأوشحة الحمراء" الأحد في إطار "مسيرة جمهورية دفاعًا عن الحريات" من أجل إسماع صوت "الغالبية الصامتة" والدفاع عن "الديموقراطية والمؤسسات".

في اليسار المتطرف أطلقت دعوة إلى مسيرة للناشطين المناهضين للرأسمالية وللفاشية في إطار تجمعات ضد قانون العمل. وتخشى السلطات حدوث فلتان في مدينتي بوردو وتولوز اللتين شهدتا أعمال عنف واسعة في الأسابيع الأخيرة.

احتياطات أمنية
وقال وزير الدولة للداخلية لوران نونيز الجمعة "نتوقع أن نرى من جديد عنفًا من مخرّبين سيتسللون ككل مرة في معظم المسيرات مع مستوى عنف مماثل" لما سبق.

وللمرة الأولى، وبقرار من وزير الداخلية كريستوف كاستنر، ستكون قوات الأمن مجهزة، إضافة إلى بنادق "الرصاص الدفاعي" المثيرة للجدل، بكاميرات مشاة، وذلك من أجل مزيد من "الشفافية" في استخدام هذا السلاح غير المميت، المتهم بالتسبب في إصابات جدية بين محتجين.

وأشارت المحكمة الإدارية في باريس الجمعة ردًا على تظلم تقدمت به رابطة حقوق الإنسان ونقابة "سي جي تي"، إلى هذا المعطى الجديد لرفض تعليق استخدام قوات الأمن هذا السلاح.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار