: آخر تحديث
بحث مع لافروف آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

العاهل المغربي يوجّه دعوة لبوتين إلى زيارة المغرب

77
84
66

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب، في إطار تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية وروسيا، حسب بيان للديوان الملكي المغربي.

إيلاف من الرباط: أوضح البيان أن "هذا الاستقبال يندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية المعمقة، التي تم إبرامها، بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها العاهل المغربي إلى موسكو في مارس 2016"، مشيرًا إلى أن "هذه الشراكة المتميزة مكّنت من تحقيق تطور عميق ومتعدد الأبعاد في علاقات البلدين، وفتحت آفاقًا طموحة للارتقاء بالحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والقطاعي".

أضاف بيان الديوان الملكي، حول استقبال لافروف من قبل العاهل المغربي، إنه "تم الإعراب عن الارتياح لتنفيذ مشاريع ومبادرات ضخمة، برسم هذه الشراكة، في مجالات تحظى بالأولوية، مثل الزراعة والصيد البحري والطاقة والصناعة والسياحة"، مضيفًا إن العاهل المغربي جدد، بهذه المناسبة، الدعوة الموجّهة للرئيس فلاديمير بوتين إلى القيام بزيارة رسمية إلى المغرب.

ذكر البيان أن وزير الخارجية الروسي نقل إلى العاهل المغربي "رسالة صداقة وتحيات الرئيس بوتين، ونوّه بالريادة الإقليمية والدولية للملك محمد السادس". كما أشار إلى أن المباحثات بين العاهل المغربي ووزير الخارجية الروسي تناولت مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في الشرق الأوسط وأفريقيا.

حضر الاستقبال عن الجانب الروسي ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وفاليريان شوفاييف، سفير روسيا في المملكة المغربية، وألكسندر كينتشاك، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الشؤون الخارجية. وحضره عن الجانب المغربي، مستشارا العاهل المغربي فؤاد عالي الهمة وعبد اللطيف المنوني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة.

وفي لقاء صحافي مشترك مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، قال لافروف إن الهدف الرئيس لزيارته المغرب هو تسريع تطبيق بنود الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين روسيا والمغرب خلال زيارة العاهل المغربي إلى موسكو في مارس 2016. وشدد لافروف على خمسة مجالات أساسية في هذه الشراكة، وهي الزراعة والصيد البحري والصناعة والتجارة والطاقة.

كما ثمّن الدوري الإقليمي والدولي للمغرب، خاصة دوره السياسي والأمني في استقرار المنطقة، ودوره الريادي على المستوى الأفريقي، مشيرًا إلى الانسجام الكبير في المواقف تجاه أهم القضايا الإقليمية بين المغرب وروسيا.

بخصوص قضية الصحراء، أوضح لافروف أن موقف روسيا هو دعم البحث عن حل سياسي توافقي في إطار قرارات مجلس الأمن، ومعبّرًا عن أمله في إحراز تقدم في هذا المجال لحل هذه المعضلة، التي قال إنها طالت كثيرًا.

من جانبه، قال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون المغربي، إن استقبال العاهل المغربي لوزير الخارجية الروسي يعد دليلًا على الرغبة الأكيدة التي تحدو الملك محمد السادس والرئيس بوتين في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي تم إرساؤها خلال زيارة الملك محمد السادس إلى موسكو في مارس 2016.

وأشار بوريطة إلى أن زيارة لافروف للمغرب تأتي في إطار الزخم الذي ولدته الزيارة الملكية للعلاقات بين البلدين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لافتًا إلى أن هذه الفترة شهدت أيضًا زيارة رئيس الحكومة الروسية في 2017، وانعقاد اللجنة المشتركة في 2018، إضافة إلى كون زيارة لافروف تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وروسيا.

قال بوريطة إن "العلاقات الروسية - المغربية قوية"، مشيرًا إلى أن المغرب يعتبر الشريك الثاني لروسيا في أفريقيا والعالم العربي، ويتطلع إلى أن يصبح الشريك الأول وبوابة الاستثمارات الروسية إلى أفريقيا، خاصة إلى شمال وغرب أفريقيا.

أضاف إن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أرست أسسًا جديدة ومتينة وموسعة في العلاقات بينهما، وعبّرت عن إرادة قوية لتطوير الشراكات في قطاعات متنوعة تشمل الزراعة والصيد البحري والطاقة والسياحة وغيرها.

وحول المباحثات التي أدارها بوريطة مع لافروف، أشار إلى أنها تمحورت حول تقييم حصيلة التعاون الثنائي على ضوء طموحات العاهل المغربي والرئيس الروسي في هذا الشأن. مضيفًا إنهما ناقشا مدى التقدم الذي أحرز في تنفيذ التزامات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واتفقا على تكثيف الحوار السياسي من خلال عقد لقاءات متعددة، سواء في الرباط أو موسكو، إضافة إلى إرساء آليات  دائمة وفعالة لمتابعة تنفيذ الشراكة الاتراتيجية والرفع من نجاعة التعاون بين البلدين واقتراح حلول للارتقاء بها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار