: آخر تحديث
رغم دعوة الملك إلى مراجعة مشروع قانون ضريبة الدخل

الاحتجاجات تتواصل ليلًا في المدن الأردنية

51
53
48

عمان: يشهد الأردن الأربعاء إضرابًا دعت إليه النقابات المهنية احتجاجًا على مشروع قانون ضريبة الدخل، بعد تظاهرات ليلية جديدة على الرغم من دعوة الملك عبد الله الثاني إلى إجراء حوار ومراجعة شاملة حول القانون. 

كانت النقابات دعت إلى إضراب من الساعة التاسعة صباحًا (06:00 ت غ) حتى الساعة الثانية من بعد الظهر (11:00 ت غ)، وإلى وقفة احتجاجية أمام مقر النقابات من الساعة الواحدة من بعد الظهر (10:00 ت غ) حتى الساعة الثانية (11:00 ت غ).

توقف نقابتين
على صعيد المحال التجارية، يمثل الإضراب خطوة رمزية، كونها لا تفتح خلال فترة قبل الظهر في شهر رمضان، إلا أن نقابتي المحامين والأطباء أعلنتا التوقف عن العمل اليوم.

وأكد نقيب الأطباء علي العبوس الذي يرأس أيضًا مجلس النقباء لوكالة فرانس برس "بدأ الأطباء إضرابهم عن العمل صباح اليوم الأربعاء في المستشفيات الأردنية".

وقال نقيب المحامين الأردنيين مازن أرشيدات في اتصال هاتفي مع فرانس برس "توقف المحامون الأردنيون عن الترافع أمام المحاكم الساعة العاشرة من صباح اليوم"، مشيرًا إلى أن إضرابهم سيستمر حتى الثالثة بعد الظهر. وتابع "الإضراب رسالة نوجّهها إلى الحكومة الجديدة" من أجل "سحب مشروع قانون ضريبة الدخل وإجراء حوار وطني حوله".

وأوضح أن "المحامين سيتواجدون في مقر العدل في العاصمة والمحافظات، وهم يرتدون زيّهم الرسمي الروب الأسود، ولكن من دون ترافع".

ورود لرجال الأمن
ردد المحتجون، وبينهم محامون وأطباء وصيادلة وممرضون وناشطون شباب وأطفال وكبار السن، "يلي قاعد جوا الدار غلوا عليك الأسعار" و"الشعب يريد إسقاط النواب" و"الموت ولا المذلة".

كما رفعوا أعلامًا أردنية ولافتات كتب عليها "معناش" و"خرجنا لنصنع مستقبلنا" و"جئنا نغير نهجنا بإيدينا.. عشرون عاما من الفشل بيع مقدرات وطن تدمير التعليم والصحة تجويع للشعب" و"رسالتنا إلى مؤسسة صنع القرار الشعب اتخذ القرار باستعادة كرسي رئاسة الوزراء". كما حملت طفلة لافتة كتب عليها "مطالبي مش كثير بس مستقبل لبلدي". 

وطوّقت قوات الأمن والشرطة المحتجين، ومنعتهم من الوصول إلى الدوار الرابع، حيث مبنى رئاسة الوزراء. جلس بعض الشبان يدخنون النرجيلة على حافة الرصيف، فيما التف بعضهم حول شاب يعزف ويغني على ألحان العود. وقام بعض المتحجين بتوزيع الورود على رجال الأمن، وهم يهتفون "نحنا والأمن والجيش تجمعنا لقمة العيش".

الأمور غير واضحة
وقام العديد من المحتجين بالطلب من أطفالهم الذين اصطحبوهم معهم بمصافحة وعناق رجال الأمن والدرك المتواجدين حولهم. تنظم التظاهرات منذ أسبوع في المساء بعد إفطارات رمضان، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل.

وقالت المحامية روان حجاوي (29 عامًا) التي ربطت رأسها بكوفية باللونين الأحمر والأبيض لوكالة فرانس برس: "مطالبنا لم تتغير، وهدفنا لم يكن تغيير الوزارة فقط، لدينا مطلب أكبر يتعلق بتعديل قانون الضريبة". أضافت "لحد الآن الأمور ليست واضحة لهذا نزلنا إلى الشارع". 

من جهته، قال المحامي وليد عدوان عضو مجلس نقابة المحامين إن "تكليف الملك للرزاز هو قرار سليم في مكانه، والآن ابتدأنا هذا الحراك الشعبي الراقي من أجل مصلحة الوطن والمواطن والمطالبة بسحب قانون ضريبة الدخل".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار