: آخر تحديث
في حال تخلت واشنطن عن الاتفاق النووي

إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم بـ"قوة"

43
48
46

حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السبت من أنّ إيران مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم بـ"قوة" إذا تخلت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مشيرًا إلى أن هناك "إجراءات جذرية" أخرى يجري البحث فيها إذا ما حصل ذلك. 

إيلاف: قال ظريف لصحافيين في نيويورك إنّ إيران لا تسعى إلى الحصول على قنبلة نووية، لكنّ رد طهران "المحتمل" على تخلي واشنطن عن الاتفاق هو إعادة إنتاج اليورانيوم المخصب الذي يشكل عنصرًا أساسيًا في صنع قنبلة ذرية.

وقال الوزير الإيراني الموجود في نيويورك لحضور اجتماع للأمم المتحدة حول السلام المستدام إن "أميركا ما كان يجب أن تخشى أن تقوم إيران بإنتاج قنبلة نووية، لكننا سنواصل بقوة نشاط التخصيب".

إحذروا الانسحاب
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حدد الثاني عشر من مايو موعدًا نهائيًا للأوروبيين "لتصحيح" الاتفاق الموقع في 2015 الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المالية.

تشير تصريحات ظريف إلى تشدد في الموقف الإيراني بعد خطاب آخر صدر من الرئيس حسن روحاني، الذي قال إن الولايات المتحدة "ستندم" إذا انسحبت من الاتفاق، مشيرًا إلى أن طهران ستردّ في "أقل من أسبوع" إذا حصل ذلك.

وسيكون مصير الاتفاق النووي الموقع مع إيران من المسائل الأساسية التي سيبحثها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لواشنطن، التي تبدأ الاثنين، تليها محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في واشنطن الجمعة.

لا تنازلات
وقال ظريف إن على القادة الأوروبيين الضغط على ترمب للإبقاء على الاتفاق، إذا كانت الولايات المتحدة "تريد المحافظة على مصداقية الأسرة الدولية"، والالتزام به "بدلًا من طلب المزيد".

وحذر وزير الخارجية الإيراني أيضًا من تقديم أي تنازلات لترمب. وقال إن "محاولة تهدئة الرئيس ستكون عقيمة على ما أعتقد".

ويأمل القادة الأوروبيون في إقناع الرئيس الأميركي بإنقاذ الاتفاق، إذا وافقوا في المقابل على الضغط على إيران للدخول في اتفاق حول تجارب الصواريخ وتخفيف تأثيرها الإقليمي في اليمن وسوريا ولبنان.

لا اتفاق من جانب واحد
صرح ظريف أنه إذا ألغت الولايات المتحدة الاتفاق فإن إيران لن تلتزم به على الأرجح مع الدول الموقعة الأخرى فقط - بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا -.

وقال "هذا مستبعد جدًا". أضاف "من المهم لإيران أن تجني فوائد الاتفاق، لذلك من غير الوارد أن تطبق إيران من طرف واحد الاتفاق". وكان دبلوماسيون أوروبيون ذكروا أن الاتفاق يمكن إنقاذه بدون الولايات المتحدة، على أمل إعادة الولايات المتحدة إليه في وقت لاحق، ربما في عهد إدارة جديدة.

وقال ظريف إن "الولايات المتحدة في عهد إدارة ترمب فعلت كل شيىء لمنع إيران من الاستفادة من الاتفاق". وحذر من "إجراءات صارمة" تجري مناقشتها في إيران.

وعلى الرغم من التهديدات برد قاس على انسحاب للولايات المتحدة من الاتفاق، ترك ظريف الباب مفتوحًا لإمكانية القيام بعمل دبلوماسي خلال فترة 45 يومًا من الإبلاغ بالانسحاب رسميًا.

وقال "إذا كان أمر ما يمكن فعله خلال هذه الفترة (...) فهذه مسألة افتراضية تحتاج المعالجة في ذلك الوقت". تابع ظريف إن قرارًا لترمب بالانسحاب سيكون رسالة إلى كل الحكومات، مفادها "عليكم ألا توقعوا أبدًا اتفاقًا مع الولايات المتحدة، لأنه المبدأ المطبق في الولايات المتحدة هو في نهاية المطاف، ما هو ملكي هو لي، وما هو ملكك قابل للتفاوض".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار