: آخر تحديث
الحصيلة ترتفع الى 14 قتيلاً وأكثر من 100 جريح

مرتكبو اعتداءات برشلونة خططوا لهجوم أوسع

65
83
55

أعلنت الشرطة الإسبانية الجمعة أنّ المشتبه في تنفيذهم هجومي إسبانيا الخميس كانوا يخطّطون لشن هجوم على نطاق أوسع تم إحباطه، فيما ارتفعت الحصيلة إلى 14 قتيلًا وأكثر من 100 جريح، وتكشّفت تفاصيل مؤلمة عن العائلات التي فرّقها هجوم برشلونة. 

إيلاف - متابعة: قُتل رجل إيطالي (35 عامًا) أمام زوجته وأطفاله الصغار في برشلونة عندما صدم سائق شاحنة السياح في وسط برشلونة المزدحم الخميس. 

وقالت الشرطة إنها قتلت خمسة "إرهابيين مشتبه فيهم" صدموا بسيارة مشاة في منتجع كامبريلس في الهجوم الثاني فجر الجمعة. وأعلنت شرطة كاتالونيا مساء الجمعة أنها تعرفت إلى هويات جثث ثلاثة مغربيين قتلتهم بعد الاعتداء الإرهابي في كامبريلس.

وقالت الشرطة إن هؤلاء الثلاثة هم موسى أوكبير (17 عامًا) وسعيد علاء (18 عامًا) ومحمد هشامي (24 عامًا) وجميعهم من سكان منطقة ريبول. ولا يزال البحث جاريًا عن مشتبه فيه رابع هو يوسف أبو يعقوب، البالغ الثانية والعشرين من العمر. ومن المرجح أن يكون اثنا عشر شخصًا قد شاركوا في اعتداءات برشلونة وكامبريلس، وفقًا للشرطة الكاتالونية.  

وقال المتحدث باسم الشرطة الكاتالونية جوسيب لويس ترابيرو من جهة ثانية، إن سائق الشاحنة الذي دهس المارة في برشلونة لم تتعرف الشرطة إلى هويته حتى الآن. 

خطط أكبر 
في التحقيقات التي تجري بسرعة كشفت الشرطة بعد ظهر الجمعة أن المشتبه فيهم كانوا على ما يبدو يخططون لهجوم أوسع.

وقال ترابيرو إن المشتبه فيهم "كانوا يخططون لهجوم أو للعديد من الهجمات في برشلونة، وأدى التفجير الذي وقع في ألكنار إلى وقف تلك الخطط، لأنه لم تعد لدى المشتبه فيهم المواد التي يحتاجونها لتنفيذ هذه الاعتداءات على نطاق أوسع". 

وكان يشير إلى تفجير وقع مساء الأربعاء في منزل في مدينة ألكنار على مسافة 200 كلم جنوب برشلونة، قالت الشرطة إنه أوقع قتيلًا، ونجم من محاولة صنع عبوات ناسفة. وأضاف إنه بعد ذلك لجأ المشتبه فيهم - الذين يشكلون جزءًا من خلية - إلى ارتكاب هجمات "أكثر بدائية". 

وذكرت الشرطة أن المشتبه في تنفيذهم اعتداء كامبريلس كان لديهم فأس وسكاكين في السيارة، إضافة إلى أحزمة ناسفة مزيفة مثبتة على أجسادهم. 

مستوى تنسيق مرتفع
تُذكّر العمليّتان بسلسلة اعتداءات مماثلة في أوروبا، استُخدمت خلالها السيارات والشاحنات كأسلحة لتنفيذ اعتداءات إرهابية. وصرح خافيير زاراغوزا، مستشار النائب العام لشؤون الإرهاب، لوكالة فرانس برس، إن الهجمات هي على الأرجح من عمل "خلية منظمة". 

أضاف أوتسو إيهو من "مركز جينز لشؤون الإرهاب والتمرد" إنه يبدو أنّ هناك "مستوى عاليًا من التنسيق في هذه الهجمات مقارنة بالهجمات السابقة". 

وفيما ندد قادة العالم بالمجزرة، تبنّى تنظيم داعش، في بيان بثته وكالة أعماق، أداته الدعائية، هجوم لارامبلا. وقال إن "منفذي هجوم برشلونة هم من جنود الدولة الإسلامية".

وفي برشلونة، وقف رئيس الوزراء ماريانو راخوي والملك فيليبي السادس ورئيس كاتالونيا، الجمعة دقيقة صمت حدادًا على القتلى. وتبع ذلك تصفيق وهتافات "لسنا خائفين". 

عائلات تتفرق
بدأت تفاصيل هوية ضحايا الاعتداء في برشلونة تتكشف، وكذلك القصص المأسوية عن العائلات التي تفرقت. روى شهود عيان كيف صدمت الشاحنة الحشود وتركت الجثث ملقاة على الشارع، فيما فرّ الناس وهم يصرخون في فزع. 

قال أليكس لوكو (19 عامًا) الطالب من نيويورك: "كنا في حافلة سياحية في المدينة، وكنا على بعد 20 قدمًا من الحادث". أضاف "سمعنا صوت الشاحنة والصدمة، وبعد ذلك شاهدنا الناس يركضون". وبعد ثماني ساعات في كامبريلس، أقدمت سيارة أودي-إيه 3 على صدم مشاة، ما أدى إلى جرح ستة مدنيين، أحدهم في حالة الخطر، وشرطي. وتوفيت امرأة لاحقًا. 

ضحايا برشلونة وكامبريلس من 35 جنسية على الأقلّ، بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والولايات المتحدة وفنزويلا وأستراليا وإيرلندا وبيرو والجزائر والصين، بحسب وكالة الحماية المدنية الإسبانية. وعرف من القتلى إيطاليّان وامرأة برتغالية (74 عامًا) ومواطن أميركي، بحسب مسؤولين من بلادهم. 

ونشر أشخاص رسائل على فايسبوك للإبلاغ عن فقدان أقارب لهم، من بينها نداء للبحث عن طفل مفقود في السابعة من عمره يدعى جوليان أليساندرو كادمان. 

أعنف الهجمات في أوروبا
لم تُسجّل خلال السنوات القليلة الماضية اعتداءات "جهادية" في إسبانيا، ثالث وجهة سياحية في العالم، على غرار تلك التي ضربت فرنسا المجاورة وبلجيكا وألمانيا.

بل سَجّلت إسبانيا ارتفاعًا في عدد السياح الذين تجنّبوا أماكن سياحية أخرى تشهد اضطرابات مثل تونس ومصر. لكن في مدريد وقعت اعتداءات "جهادية" أودت بحياة أكبر عدد من القتلى في أوروبا، وذلك في 11 مارس 2004 عندما أسفرت تفجيرات داخل قطارات عن سقوط 191 قتيلًا.

كذلك، واجهت إسبانيا لعشرات السنين أعمال عنف، نفذتها جماعة إيتا الانفصالية الباسكية، التي أعلنت وقفًا لإطلاق النار في 2011.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار