: آخر تحديث

الأمير راكان بن سلمان.. الغُصن الوارف من الدوحة السلمانية الظليلة

3
3
4

في يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان 1447هـ الموافق للثاني عشر من شباط (فبراير) 2026 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه، أمره الكريم رقم أ / 246 بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود محافظًا للدرعية بالمرتبة الممتازة، وذلك ضمن مجموعة من الأوامر الملكية التي صدرت في ذلك اليوم. وُلد الأمير راكان بن سلمان في مدينة الرياض عام 1997، ويحمل شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود، وهو أصغر أبناء الملك سلمان، حفظه الله، والأخ الشقيق لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، رعاه الله، ويأتي تعيين سموه محافظًا للدرعية في لحظة فارقة من تاريخها التليد، وحاضرها المزدهر، ومستقبلها المشرق.

فالدرعية هي اللبنة الأولى للمملكة العربية السعودية، وجوهرتها وجذورها العميقة الممتدة إلى القرن الخامس عشر الميلادي 850هـ / 1446. وحين نشأت إمارة الدرعية بين المليبيد وغصيبة على يد الأمير مانع المريدي وعشيرته من الدروع، كانت في أكثر الأماكن استراتيجية بمحاذاة وادي حنيفة، منبع الحياة، وارتبطت بالأسرة السعودية المالكة آل سعود الكرام، مما هيأ لها الصعود لتكون مركزًا للاستقرار والثقافة والعلم، وقد كان ازدهارها أول خطوة لتأسيس الدولة السعودية الأولى، فأصبحت الدرعية عاصمتها في القرن الثامن عشر الميلادي 1139هـ / 1727، لتملأ صفحات التاريخ بمجد عريق. وفي وقتنا الحاضر يروي كل مبنى ودرب في الدرعية قصة صمود وتطلعات شعب عظيم يقف شامخًا كرمز لهويته وقيمه، فلم تعد الدرعية اليوم موقعًا جغرافيًا وحسب، بل حكاية ثرية لإرث لم يزل ينبض بالحياة، وهي تستشرف آفاق المشاريع الجبارة التي رأى بعضها النور وبعضها قيد الإنشاء، حيث العمل على قدم وساق لا ينقطع.

أرفع خالص التهاني والتبريكات لصاحب السمو الملكي الأمير راكان بن سلمان على الثقة الملكية الغالية التي هو أهل لها، خصوصًا وسموه أحد نجباء مدرسة "سلمان بن عبدالعزيز" الإدارية والإنسانية التي تتلمذ فيها جميع إخوته أصحاب السمو الأمراء من قبله. كل التوفيق والسداد أرجوه لسموه الكريم، وعلى دروب الدرعية العظيمة نلتقي.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.