لوس انجليس (الولايات المتحدة) : دخلت نجمة دوري كرة السلة الأميركي للسيدات (دبليو أن بي أيه) صوفي كانينغهام التي باتت من أشهر الرياضيات على مواقع التواصل الاجتماعي، في الجدل الدائر حول المتحولين جنسيا في الرياضة النسائية، بعدما حظيت دعوتها إلى "حماية الفتيات الصغيرات" بإشادة من البيت الأبيض.
وحققت كانينغهام التي تدافع عن ألوان إنديانا فيفر، شعبية واسعة العام الماضي نتيجة توليها مهمة خط الدفاع الأول عن زميلتها كايتلين كلارك، إذ كانت كثيرا ما ترد بدنيا داخل الملعب على المنافسات اللواتي يضايقن أشهر لاعبة في الدوري.
وانتشر على نطاق واسع مقطع مصور لكانينغهام وهي تحدق بهدوء في إحدى منافساتها وتشير إليها بسخرية لمدة 22 ثانية من دون أن ترمش عقب مشادة الشهر الماضي، ما أطلق موجة كبيرة من الصور الساخرة المتداولة على الإنترنت.
لكن اللاعبة الشقراء القادمة من ميزوري التي يلقبها بعض المراقبين بـ"باربي ماغا" في دوري تزايدت فيه التوترات والصور النمطية المرتبطة بالعرق، تتصدر عناوين الأخبار هذا الأسبوع بسبب آرائها بشأن الرياضيين المتحولين جنسيا.
وقالت في مقابلة نشرتها شبكة "إي أس بي أن" الثلاثاء "أريد حماية الفتيات الصغيرات في غرف تبديل الملابس، أو الفتيات الصغيرات في الرياضة اللواتي لا ينبغي أن يضطررن إلى التنافس ضد رجال بيولوجيين".
وأضافت للصحافيين قبل مباراة الأربعاء "أعتقد أن الأمر بديهي إلى حد ما... من المهم جدا حماية الأطفال، ويشمل ذلك الفتيات الصغيرات ضمن هذه الفئة".
وأثارت تصريحاتها مزيدا من الجدل في واحدة من أكثر المعارك الثقافية احتداما في الولايات المتحدة.
واستهدف الرئيس الجمهوري دونالد ترامب مرارا الأشخاص غير المتوافقين مع المعايير الجندرية التقليدية، وأصدر العام الماضي أمرا تنفيذيا يحظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في الرياضة النسائية، ما يتيح للوكالات الفدرالية وقف التمويل عن أي مؤسسة ترفض الامتثال.
وسارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخميس إلى الدفاع عن كانينغهام، ووصفت الانتقادات "اليسارية" الموجهة إلى اللاعبة بأنها "سخيفة".
وقالت ليفيت "الرئيس يتابع القصة. وكما تعلمون، فهذا أمر يشعر الرئيس حياله بقناعة قوية، وكذلك الشعب الأميركي".
"حماية"
والشهر الماضي، أيدت المحكمة العليا الأميركية قوانين في أكثر من عشرين ولاية يقودها الجمهوريون تمنع الرياضيين المتحولين جنسيا من المشاركة في الرياضات المدرسية المخصصة للفتيات والنساء.
ويقول مؤيدو هذه القوانين إنها ضرورية للحفاظ على عدالة المنافسة وحماية الفرص الرياضية للفتيات والنساء.
في المقابل، يرى المعارضون أن هذه القوانين تستهدف عددا ضئيلا من الطلاب بالإقصاء والتمييز، وتحول مشاركة الأطفال في الرياضة المدرسية إلى ساحة معركة سياسية وطنية.
أما كانينغهام فتقول "لست شخصية سياسية جدا" وإنها "تقع إلى حد بعيد في الوسط"، لكنها تحدثت انطلاقا من قناعاتها الأخلاقية وخبرتها كرياضية بارزة.
وقالت قبل فوز فريقها إنديانا فيفر على كونيتيكت صن 123 88 في إنديانابوليس الأربعاء "لم أقل أبدا إني أكره مجتمع المتحولين جنسيا... أعتقد أن هناك مكانا للجميع".
وأضافت "عندما يتعلق الأمر فقط بحماية الفتيات الصغيرات في الرياضة والنساء في الرياضة، فإني أشعر بقناعة قوية جدا حيال ذلك. وأعتقد أن لهذا السبب يوجد الباب التاسع".
وكانت تشير إلى قانون المساواة في التمويل بين الجنسين الصادر عام 1972 والذي أسهم بشكل كبير في تعزيز مشاركة النساء في الرياضة.
وتابعت "لهذا السبب لدينا بعض أعظم الأسماء في الرياضة النسائية. ولو لم تتم حماية الباب التاسع والرياضة النسائية، لما كنتم لتسمعوا بأي نوع من النساء في الرياضة".
"لا أكترث"
لكن معارضة كانينغهام الصريحة لمشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في الرياضة النسائية تتعارض مع موقف دوري كرة السلة الأميركي للسيدات والعديد من فرقه.
ولم يتبع الدوري منظمات رياضية أخرى، مثل الرابطة الوطنية الجامعية لألعاب القوى التي فرضت فعليا حظرا على مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في الرياضات النسائية.
وأصدر فريق إنديانا فيفر الأربعاء بيانا قال فيه "لاعباتنا بالغات يتمتعن بآرائهن وأصواتهن الخاصة، وهذه الآراء تعبر عنهن شخصيا".
وأعرب كثير من المشجعين عن غضبهم من تصريحات كانينغهام، إذ وصفها المعلق الرياضي كريس وليامسون على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "مقززة".


