إيلاف من الرباط : في ضوء ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اجتماع وزاري مقترح لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، أكدت وزارة الخارجية في مملكة البحرين أن المنامة لن تشارك في هذا الاجتماع، كما لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران، إلى حين عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضحت الوزارة أن هذا الموقف سبق إبلاغه رسمياً إلى الأشقاء في سلطنة عُمان عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكدة أن ذلك لا ينتقص من تقدير المملكة للمساعي العُمانية المخلصة، ولا من تمسكها بالحوار باعتباره سبيلاً لتسوية الخلافات.
وشددت الوزارة على أن الحوار لا يمكن أن يقوم على تجاهل الوقائع، مشيرة إلى أن المملكة تعرضت لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية ومنشآتها المدنية، وكاد أحدها، من خلال استهداف خزان للأمونيا، أن يؤدي إلى كارثة واسعة النطاق.
وأضافت أن استهداف خط أنابيب النفط «شرق ـ غرب» في المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة، يؤكد أن الاعتداء على المنشآت المدنية والاقتصادية لا يمثل أمراً من الماضي، وإنما لا يزال خطراً قائماً وماثلاً.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا عبر التغاضي عن الاعتداءات، أو السكوت عن تداعياتها، أو اعتماد سياسة الاسترضاء، مشددة على أن مملكة البحرين تتمسك بحسن الجوار باعتباره التزاماً قانونياً وليس مجرد مجاملة سياسية.
وحددت الوزارة أربعة أسس ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار، تتمثل في وقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عنها وجبر الأضرار الناجمة عنها، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضي أي دولة منصة لشن اعتداءات على دول الجوار، إلى جانب تسوية القضايا العالقة بالوسائل القانونية.
وجددت الوزارة موقف المملكة الثابت بأن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تحظى بالاعتماد من المنظمة البحرية الدولية، بما يضمن حق المرور العابر لجميع السفن من دون تمييز أو رسوم أو تصاريح.
وأكدت كذلك ضرورة مشاركة جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أي ترتيبات تتعلق بالمضيق، باعتبار أن أمن هذا الممر الحيوي يرتبط بصورة مباشرة بأمن إمدادات دول المجلس واستقرارها الاقتصادي.
وأشارت الوزارة إلى أن مملكة البحرين، انطلاقاً من عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، ستواصل تحركها عبر القنوات القانونية والدبلوماسية من أجل صون حرية الملاحة وتعزيز أمن المنطقة.
وأكدت المملكة استعدادها لدعم أي ترتيب يحظى بالتوافق ويستند إلى قواعد القانون الدولي، مشددة على أنها «لا تغلق باباً للسلام، لكنها لا تفتحه على حساب الحق».
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن السلام الذي لا يقوم على العدل ليس سوى هدنة تنتظر انتهاءها.


