: آخر تحديث
الوجه الساخر لأزياء الصغار

كشمير وحرير و400 يورو.. كيف أصبحت أزياء الرضع تجارة فاخرة؟

1
1
1

إيلاف من لندن: كان هناك زمن يكفي فيه، عند اختيار ملابس الرضيع، أن تكون ناعمة، سهلة الغسل، ومرنة بما يكفي لتحمل قفزة مفاجئة في النمو. ثم اكتشفت الموضة عالم الأطفال.

اليوم، نجد سترات كشمير صغيرة، وأفرولات من علامات فاخرة، ومعاطف تحمل الأحرف الأولى من الاسم، وأحذية بأسعار توحي بأن صاحبها الصغير وقّع للتو عقدًا مع إحدى وكالات عرض الأزياء. أما الرضيع نفسه، فيجلس بطبيعة الحال في كرسي الطعام، منهمكًا في أكل الموز الذي انتهى به المطاف على كمّه.

فلماذا أصبحت أزياء الأطفال تجارة مربحة إلى هذا الحد؟

ببساطة، لأن الآباء والأمهات مستهلكون شديدو الحساسية عندما يتعلق الأمر بأطفالهم. وقد أتقنت العلامات الفاخرة وصفة «الميني-مي»: خذ تصميمًا للكبار، صغّره قليلًا، أضف إليه طفلًا لطيفًا، وفجأة يبدو شراء سترة بقيمة 400 يورو أمرًا منطقيًا تمامًا.

قد يبرر شخص بالغ شراء معطف من علامة فاخرة بالقول: «سأرتديه لعشر سنوات». أما الطفل الذي يرتدي زيًا بقيمة 300 يورو، فقد يتجاوزه نموه قبل أن تصل فاتورة تنظيفه الجاف. ثم إن الأقمشة الفاخرة عليها أن تواجه عدوها الأكبر: سوائل الجسم.

الكشمير في مواجهة سيلان اللعاب. الحرير في مواجهة المهروس. والقطن الأبيض في مواجهة... كل شيء تقريبًا.

ومع ذلك، هناك جانب جميل فعلًا في اقتناء قطعة واحدة شديدة الجمال. فقد يتحول معطف مميز، أو سترة أنيقة، أو فستان صغير إلى تذكار عزيز، ينتقل لاحقًا إلى طفل آخر، أو يصبح ببساطة جزءًا من صور جميلة تبقى لسنوات.

يا لها من جاذبية!

لكن تذكروا أن الطفل لا يعرف أصلًا ما الذي يرتديه. ولو خُيّر بين قطعة الأزياء الفاخرة وبين العلبة التي جاءت فيها... فمن المرجح جدًا أنه سيختار العلبة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل