لندن : قال النجم المصري محمد صلاح الأحد وهو يُسدل الستار على تسع سنوات حافلة بالألقاب مع ليفربول إن "حبّ الجماهير هو ما يهمّني أكثر من أي شيء"، وذلك عقب التعادل مع برنتفورد في أنفيلد في المرحلة الثامنة والثلثين الاخيرة من الدوري الانكليزي في كرة القدم.
وقدّم الدولي المصري تمريرته الحاسمة الأخيرة بقميص "الريدز" أمام برنتفورد (1 1)، قبل أن يغادر أرضية ملعب أنفيلد وسط تصفيق حار من الجماهير.
وودع صلاح النادي إلى جانب المدافع الاسكتلندي آندي روبرتسون الذي انضم بدوره عام 2017.
وسجّل صلاح 257 هدفاً مع ليفربول، ولا يتقدمه في قائمة هدافي النادي التاريخيين سوى إيان راش (346) وروجر هانت (285). كما أحرز عدة ألقاب مع النادي، بينها دوري أبطال أوروبا ولقبان في الدوري الإنكليزي الممتاز.
وبعد نهاية المباراة، عاد إلى الملعب وذرف بعض الدموع وهو يواجه المشجعين الذين أنشدوا له نشيد النادي الشهير "لن تسير وحدك أبدا".
وقال صلاح لشبكة "سكاي سبورتس": "من الصعب الرحيل عن ليفربول، لكن هذه هي الحياة. أنظر إلى الوراء وأسأل نفسي: هل كنت سأرغب في أكثر مما حققته؟ ليس حقا. جماعيا وفرديا، فزنا بكل شيء".
وأضاف "أهم شيء عندما ترحل هو أن ترى ما نراه اليوم: الجماهير تقدر ما قدمته للنادي. (...) حبّ الجماهير هو ما يهمّني أكثر من أي شيء".
وأكد الجناح البالغ 33 عاما أنه لن يعود إلى ليفربول، في وقت لم يُعرف بعد ناديه المقبل.
وقال مبتسماً: "لا، لن أعود، سأكون بعيدا جدا من هنا. أحب كل شيء هنا، بصراحة. آمل أن يواصل الفريق مستواه الحالي وأن ينافس على كل الألقاب. هذا ما فعلناه خلال السنوات العشر الماضية".
وأوضح صلاح "لقد أعدنا النادي إلى مكانه الطبيعي".
وأردف قائلا: "أعتقد أنني بكيت أكثر مما بكيت في حياتي كلها. لست شخصا عاطفيا في العادة".
وأضاف، متحدثا عن الفترة التي قضاها مع المدافع الاسكتلندي أندرو روبرتسون في أنفيلد: "عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية حتى النهاية. لقد أعدنا هذا النادي إلى مكانه الطبيعي".
"عائلتنا"
بدوره، لم يخف روبرتسون مشاعره أيضا، قائلا إنه شعر بأنه "مستنزف عاطفيا" بعد خوضه مباراته الأخيرة مع ليفربول.
وأضاف "في السنوات المقبلة، نعلم أننا (محمد صلاح وأنا) مرحّب بنا دائما للعودة إلى هذا النادي. هذا فصل كبير في كتابنا، لكنه ليس النهاية".
وتابع "قبل كل شيء، علينا أن نغلق الصفحة ونركّز على كأس العالم. أعلم أن هذا نادينا العائلي، وسنكون دائما موضع ترحيب".
وكان أعلن في آذار/مارس رحيل صلاح، بعد أن قال للصحافيين في كانون الأول/ديسمبر إن علاقته بمدرب ليفربول الهولندي آرنه سلوت وصلت إلى طريق مسدود.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب خسارة الأسبوع الماضي أمام أستون فيلا، قال إنه يريد العودة إلى "كرة القدم الثقيلة"، في إشارة إلى الأسلوب الذي كان يعتمده المدرب السابق الالماني يورغن كلوب.
ومع ذلك، بدأ صلاح المباراة أمام برنتفورد أساسياً، وقوبل اسما صلاح وروبرتسون بعاصفة من التصفيق والهتافات عند الإعلان عنهما من قبل مذيع الملعب.
ورفعت الجماهير لافتات تحتفي باللاعبين، كُتب على إحداها "شكراً للأسطورتين"، وعلى أخرى: "انتقلنا من العظمة إلى المجد. صلاح هو ملكنا".
وقال سلوت عن الاستقبال الذي حظي به صلاح وروبرتسون: "رائع كما هو متوقع. جماهيرنا دائما تجد طريقة لتقديم شيء مميز في اللحظات الجميلة والمهمة".
وكان صلاح هداف الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي برصيد 29 هدفاً، حين تُوّج ليفربول باللقب، لكن مستواه تراجع بشكل كبير هذا الموسم، مكتفياً بتسجيل سبعة أهداف فقط في الدوري.


