: آخر تحديث

"السنوار" و"حماس"!! 

9
7
8
مواضيع ذات صلة

لا يحق لقائد "حماس" في غزة يحي السنوار أنْ يقلل من قيمة الفصائل الفلسطينية الأخرى وفي طليعتها حركة "فتح" التي كانت أول من أطلق رصاصة الثورة في عام 1965 وحيث كان هو لا يزال في بدايات طفولته وكان الإخوان المسلمون "إخوانه" ينشغلون بقضاياهم "الإخوانية" الخاصة كما هو واقع الحال في تلك الفترة التي كانت مبكرة في الأردن وفي مصر وفي دول عربية أخرى ودول إسلامية وكان أي "الإخوان" يهزأون بالمناضل الأممي الكبير تشي غيفارا الذي كان قد غادر بلده الأرجنتين وألتحق بالثورة الكوبية العظيمة حقاًّ التي كان قد أطلق شرارتها الأولى القائد الأممي فيدل كاسترو. 

إنّ المعروف أنّ حركة "حماس"، التي لها ولشهدائها كل التقدير والإحترام، قد أطلقها "الإخوان المسلمون" في عام 1987 أيْ بعد إنطلاق حركة "فتح" وجناحها العسكري: "قوات العاصفة" بإثنين وعشرين عاماً قدمت خلالها عشرات لا بل مئات الشهداء من بينهم كبار قادتها مثل: خليل الوزير "أبوجهاد" وصلاح خلف "أبوإياد" وهايل عبدالحميد وكمال عدوان وأيضاً وكمال ناصر "إبن بير زيت" في الضفة الغربية وأبويوسف النجار.. وأيضاً.. أيضاً ياسر عرفات (أبوعمار) رحمهم الله جميعاً. 

إنه من حق "السنوار" أن يفاخر ويفتخر بحركته، حركة "حماس"، وبالطول والعرض وكما يشاء وبخاصة بعدما أمطرت بصواريخها، التي يقول "الإخوة" الإيرانيون أنها صواريخ إيرانية، لكن ليس من حقه وعلى الإطلاق أن يصف منظمة التحرير، التي باتت تعتبر جزءاً من حركة "فتح" وحركة "فتح" جزءاً منها والتي بعد أحمد الشقيري أصبح (أبوعمار) قائداً دائماً لها، رحمهما الله، بأنها: "مجرد صالون سياسيّ" بدون "حماس" ومع العلم أنّ منظمة التحرير هذه قد كان دورها ولا يزال سياسياًّ وأن القتال كان مهمة التنظيم الذي أطلق الرصاصة الأولى ومعه بالطبع الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية وبعض التنظيمات الأخرى التي كانت عابرة ومرحلية!!. 

ثم وإنّ المعروف هو أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هي تنظيم "إخواني" وأن قرارها الفعلي هو قرار الإخوان المسلمين وليس لا قرار "المجاهد" يحيى السنوار وحتى ولا قرار لا خالد مشعل ولا إسماعيل هنية وهنا ومع كل التقدير والإحترام لهذه الـ "حماس" فإنّ ليس قرارها وفقط  لا بل كل قراراتها في دول هذا المحور الذي تقوده إيران والذي لـ "الشقيقة" تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان دوراً رئيسياًّ فيه!!. 

وهكذا فإن هذه حقائق لا تعيب حركة "حماس" إذْ أنّ من حقها مادام أنّ المؤكد والمعروف أنها فرع "الإخوان المسلمين" أنْ تكون توجهاتها ومواقفها وسياساتها "إخوانية" وأن تتعامل مع منظمة التحرير ومع حركة "فتح" وباقي الفصائل الفلسطينية وبخاصة اليسارية منها على أساس أنه لا علاقة لها بها وإنّ محورها هو المحور الإيراني وأيضاً المحور التركي وإنّ عدو "الإخوان" هو عدوها وصديقهم هو صديقها وهذا يعني أنه لا ضرورة لكل هذه اللقاءات "الوحدوية" التي جرت وتجري في القاهرة وفي غيرها مادام أنّ الأمور واضحة ومحسومة وأنه لو لم يكن هذا واقع الحال لكانت هذه الحركة تنظيماً أساسياًّ في هذه المنظمة التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني!!. 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي