: آخر تحديث

الوظيفة قبل التخرج

9
8
8
مواضيع ذات صلة

الثروة الحقيقية التي تتباهى بها الشعوب هي الآلات البشرية والتي تعتبر مخرجات الجامعات التي تسعى أن تنتج عقولًا بشرية فذة استطاعت أن تخرج مالديها لتبهر الاعجاز العلمي، فهذه المصانع التي نعتمد عليها في المملكة استطاعت في الآونة الأخيرة من تحقيق رؤية المملكة في صنع وتطوير وإعادة هيكلة المعلم من أجل هذا الطالب ومواصلة مسيرته الدراسية حتى تأخذ  بيده إلى أبواب الجامعة، ويتوقف بإطالة محيرة أي تخصص أريد أم ماهي ميولي أم أستشير أهل الخبرة والمختصين؟!

هناك ألف حيرة راودتني أيضا حينما كنت طالبًا ولكني لم أختار ما أريد بل اخترت ما تجده الظروف والإمكانيات وقدراتي في مساعدتي  مع متطلبات سوق العمل السعودي اليوم .. فكل خريج محتار ماذا يريد وإن كنت يومًا ما منهم ،، فالاختيارات الصحيحة هي أن تختار التخصصات المطلوبة خلال الرؤية المستقبلية للمملكة والتي يأتي في مقدمتها عدم الاعتماد على النفط والاعتماد على الكوادر البشرية التي هي النفط الثاني للدولة.. فهناك 12 برنامج  للرؤية السعودية وتسعى هذه البرامج في استقطاب عشرات الالف من الخريجين الجدد بتدريبهم وتأهيلهم حتى التوظيف.

تساهم رؤية المملكة 2030 من تقليل نسبة البطالة وفي سوق العمل الذي يتطلب في هذه الرؤية لجذب الاستثمارات الأجنبية والتوسع في سوق العمل السعودي مما يساعد أيضًا لهذا الخريج من اختيار تخصصه في الجامعة من لغات صينية أو فرنسية ليكون مترجمًا مع إمكانياته التي سوف ينميها من خلال التدريب حتى التوظيف.

فهناك المزيد من الفرص لو تأملنا أحد  برامج التحول الوطني ضمن الرؤية  والذي يعد مساعدًا أيضا لما ذكرت، فليست هي الجامعة من توفر للخريج الوظيفة فنجد جامعات تساهم في مساعدة الطلاب من خلال استقطاب المتميزين والمتفوقين في صرحهم العلمي وهذه على قلة ، ولكن نحتاج إلى شراكات توقع معها الجامعات في استقطاب طالب وتبنيه حتى أن يتخرج ويكون على بعد التدريب خلال دراسته مهيئ واستغلال العطل الصيفية وأوقات فراغه من خلال الجدول الأسبوعي له ، فوحدة التدريب الطلابي ليست كافية وينبغي أن تقام هذه الشراكات حتى تضيف لسوق العمل عمالة ماهرة من خلال تخصصاتهم أو مايناسبها ، المادة التدريبية قبل التخرج ليست كافية في صقل وإظهار مهارات الموظف، نجد المؤسسات الحكومية والهيئات المختصة تجد أن عملية تهيئة الموظفين الجدد تحتاج إلى شهور بل أحيانًا الى سنوات لكي يكون الموظف متمكنًا وتظهر عليه إيقاعات النجاح والإضافة لمكان عمله أو شيئًا مختلفًا فعلى أصحاب الشركات في استثمار هذه الفئة من خلال استقطاب طلاب نابغة وتأهيلهم لسوق العمل وتدريبهم وتنميتهم حتى يكونوا منتجًا معدًّا بعناية من خلال دورات وتطوير وتمكين فهذا المنتج يستطيع أن ينطلق ويصعب علينا بعد ذلك من معرفة  الموظفين الجدد من الموظف الحالي.
...


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي