: آخر تحديث

ومضى عام 2020

8
7
7
مواضيع ذات صلة

رحل عنا عام 2020 ً بعد أن جلب للإنسانیة وباء لاشفاء منه، هذا الوباء الذي أنهى حیاة الالاف من البشر ومازال یحصد الأرواح دون
رحمة أو شفقة، نعم رحل هذا العام بعد أن أزاد الخلافات والنعرات الطائفیة بین المجتمعات، وألحق الدمار والخراب ببنیة الكثیر من
المجتمعات وهجر الملایین من البشر.
مع مرور سنة أخرى من قطار العمر وأقتراب المحطة الأخیرة لكل إنسان، مع ذلك فالكل تمنى بشغف أن یرحل هذا العام بسرعة ویضع
في سلته كل ماجلبه من الدمار والخراب والوباء على البشر، هذا أمل كل إنسان یقطن على سطح الأرض. نعم اعاث هذا العام الفوضى
في الفضاء فتداخلت الجزیئات والكلیات والمجرات مع بعضها البعض، وتكونت الأحلاف والتكتلات وأنقسم الكل عن بعضه ، والكل

ً من الراحة الأبدیة.

یسبح في الفضاء دون أن یجد لنفسه فسحة یرقد فیها وینال قسطا
الكل أصبح یهدد ویتوعد بالعقاب الشدید والحرب المدمرة، والبعض یتمنى أن یترجم هذا الوعید من النظري إلى العملي حتى یتخلص
الكل من الشر ونتائجه لیرتاح البال ولتهدء النفوس ولتعیش في السلام والأمان الموعود الذي تبشر به كل الشرائع والأدیان، هذه التي
 في نشوب الخلافات، وهي التي تبث الحقد والكره في بعض النفوس وذلك من خلال السموم التي ینثرها القائمین على
ً
ً سببا
تكون غالبا
زمام الأمور.
الكل یتمنى أن تكون سنة 2021 سنة خیر والبركة لكل البشر، وینعم العالم بالأمان والسلام وأن تصفى القلوب وینال كل ذي حق حقه
ُ ویعود المهاجر إلى داره الذي هجر منه عنوتةً، مع كل الأمل المشروع فالبعض لایرى بوادر ذلك ویتوقع الكثیر بأن یكون العام الجدید
ً مثل سابقه وربما أكثر سوء بسبب الوعید والخطاب الذي ینهجه بعض مصادر القرار في الدول.
وكلنا أمل أن لاتنشب حرب مدمرة أخرى، حیث أن الحرب القادمة لن تكون كسابقاتها حرب تقلیدیة وأنما سوف تكون حرب مدمرة تعتمد
على الصواریخ النوویة والأسلحة الجرثومیة والكیمیاویة التي سوف تحرق الأخضر قبل الیابس، فأن حصل هذا فالحصیلة سوف تكون
بالملیارات من أرواح البشر. وهناك من یحلل بأن مصادر القرار في بعض الدول تقول بضرورة تقلیل عدد سكان الأرض الذي أصبح
على مشارف ال 8 ملیارات، وحسب رأیهم أن منابع الثروة والمیاه لن تكون كافیة حتى أن یعیش كل البشر عیشة كریمة، وحتى یتمتع
الإنسان بحیاته ویعیش حیاة هنیئة وسعیدة یجب أن ینقص عدد البشر، وكلنا أمل أن لاتكون هذه النظریة صحیحة، وعلى كل الحال أن
الأیام القادمة سوف تثبت صحة أو خطأ هذه النظریة.
وفي الختام نتمنى لكل البشریة العیش بالأمان والسلام في العام الجدید، وعلینا أن نكون متفائلین وغیر متشائمین، فالمكتوب لامفر منه
كما یقال.


02.01.2021. برلین


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي