: آخر تحديث

من "سيخلف"..جونغ أون؟

71
68
49
مواضيع ذات صلة

هناك مخاوف منْ أنْ يخسر العالم، وربما لا تخسر كوريا الشمالية ولا كوريا الجنوبية الزعيم "العظيم" "كيم جونغ أون".. والأعمار بيد الله، وبالتأكيد أنّ صاحبة الحظ الأوفر بخلافته ربما تكون شقيقته كيم يوجونغ وذلك مع أنّ العادة قد جرت ألا تحكم المرأة في هذا البلد التقدمي "جداًّ" والذي حكمته عائلة "كيم" هذه لمدة سبعة عقود متلاحقة، وكان الأول منها هو الجد كيم إيل سونغ الذي كنت قد رأيته عن قرب في قصره المنيف عن بعد أكثر من خمسين متراً؛ حيث كان حفل عشاء فاخر بالفعل على شرف الزعيم الراحل ياسر عرفات (أبوعمار) رحمه الله، وكان معه من القادة الفلسطينيين محمود عباس (أبومازن) ..أمدّ الله في عمره.

ما "بهرني" في قصر الضيافة هذا ليس تنوع الطعام ولا بلاطه الفاخر ولا الستائر "الهائلة" التي تتلفع بها شبابيكه ولا ألف شيءٍ وشيءٍ وإنما "اللوحات" الزيتية التي تعانق جدرانه، ويقيناً أنه لا يوجد مثلها في العالم بأسره وإنّ أغلب الظن أنّ إنجاز كل واحدة منها قد إحتاج لسنوات طويلة، وهذا إنْ لم تكن هذه اللوحات قد جاءت هدية من رفيقه الكبير ماوتسي تونغ الذي كان يملك الصين (الشعبية) ومن فيها وكل ما عليها!!.
والمهم؛ أنه كان قد أُعدِّت زيارة إلى البيت، الذي ولد فيه "الرفيق المحبوب والمحترم" كيم سونغ، وهو يقع على ربوة تطل على نهر عظيم، لبعض أعضاء الوفد الفلسطيني وعلى رأسهم الأخ (أبومازن)، وحقيقة أنه قد تماشى مع "سادن" البيت الذي لإثارة إعجابنا وإعجاب كثيرين قد سبقونا إلى تلك "المكرمة" العظيمة قد ذكر أنه يطل على أربعة آلاف منظر جميل قريب وبعيد ممّا جعل الأخ محمود عباس يعبر عن إعجابه بما رآه بتأوه عميق وبترديد : "يا سلام ..يا سلام"!

وحقيقة أن تلك البلاد من أجمل بلاد الدنيا وأنّ "بانيها" "كيم إيل سونغ" كان فعلاً من أهم مناصري القضية الفلسطينية وأنّه في تلك "السفرة" قد تبرع بدفعة صواريخ متقدمة كان الأشقاء الفلسطينيون بأمس الحاجة إليها في تلك الفترة، التي كانوا يتوقعون فيها غزواً إسرائيلياً على لبنان وإحتلال بيروت الغربية التي كانت تعتبر مركزاً قيادياً لهم.. والمعروف أنّ هذا الغزو قد تم في عام 1982 أيْ بعد سنوات قليلة.

وكان نصيبي من "المكرمة"، أي مكرمة "الرفيق المحبوب والمحترم"، وساماً قلّده لي أحد كبار موظفي وزارة الخارجية بقيت أحرص عليه وأزيِّن به صدري، ولكن ولشديد الأسف فإنني قد فقدته في بداية رحلة الخروج من بيروت الجميلة التي ستبقى زينة المدن العربية ومهما إرتفعت الأبراج التي تعانق غيوم السماء في هذه المدن.. وهكذا؛ وفي النهاية فإنني أتمنى طول العمر للزعيم كيم جونغ أون الذي تتحدث المعلومات عن أنّ وضعه الصحي في غاية الصعوبة وأنّ شقيقته أو (أخته) كيم يوجونغ ستحل محله وأنها إنْ تم هذا وهو سيتم بالتأكيد فإنها ستكون أول إمرأة تحكم في هذا البلد الجميل.. والبعض يقول لا بل أنها ستكون مجرد وصية مؤقتة إلى أن يبلغ إبنه الأكبر وهو من مواليد عام 2010 سن الرشد.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.