: آخر تحديث

بوطة الشيخ ناصر المبارك!

3
3
1

حمد الحمد

الكاتب الكويتي يعيش معاناة عدم إيجاد منافذ لبيع إصداراته طوال العام وذلك لندرة شركات التوزيع، لهذا يعتبر معرض الكتاب السنوي عيداً سنوياً له، والمعرض يقام في شهر نوفمبر من كل عام.

لهذا، اقترحت في مقال سابق، مادام أن هناك نية لجهات حكومية بإزالة سوق السمك في المباركية ونقله لموقع آخر، فإنني اقترحت أن نمنح سوق المباركية الذي أصبح على كل لسان محلياً وخليجياً، نمنحه طابعاً آخر مرتبطاً بالتراث الكويتي الثقافي، حيث إن صفة تراث الكويت نزعت عن هذا السوق، بعد أن أصبحت كل جوانبه إما محلات بخور وعطور أو مطاعم كباب وهكذا.

لهذا، كاتب المقال يقترح بدلاً من سوق السمك، أن يكون هناك موقع جديد يطلق عليه (بوطة الشيخ ناصر المبارك للكتب) حيث يكون الموقع مخصصاً لأجنحة صغيرة لدور النشر والمكتبات الكويتية... وهنا نستطيع أن نخدم الكاتب الكويتي، حيث تباع كتبه طوال العام، ونعطي سوق المباركية بُعداً ثقافياً. وقد يسأل قارئ ما معنى (بوطة)، بوطة كلمة كويتية قديمة تعني في سوق العقار تجمع بيوت أو محلات أو عوائل في مكان واحد، والسؤال الآخر من هو الشيخ ناصر المبارك الصباح الذي اطلقنا المكان عليه.

الشيخ ناصر المبارك الصباح هو الابن الرابع للشيخ مبارك، ولد عام 1883م، أصيب بالعمى صغيراً، وكان ذا تقوى وصلاح؛ حفظ القرآن ودرس الشريعة، ولقب بكعب الأحبار لفطنته وذاكرته القوية. وكان صاحب أكبر مكتبة في الكويت في زمنه، بها أكثر من ثلاثة آلاف كتاب تحتوي على العلوم كافة، وكان يحرص على طلب الكتب من الخارج وله سكرتير يقرأ له.

قال عنه المؤرخ عبدالعزيز الرشيد، إن الشيخ ناصر المبارك، بلغ درجة من العلم لم يبلغها أحد في زمنه، توفي عام 1917م بعد وفاة الشيخ مبارك بسنتين، رحمه الله.

هذا مقترحي الذي يمنح سوق المباركية بُعداً ثقافياً، ونبتعد عن البعد التجاري لمن يدفع أكثر، وبهذا ننزع صفة تراثنا عن هذا السوق الذي يرتبط بحاكم الكويت الكبير الشيخ مبارك الصباح.

هذا مقترحي، وأعرف أنه قد لا يجد صدى، لكن نقدمه حتى ننقذ ما يمكن إنقاذه، ونخدم الكاتب الكويتي والأدب والثقافة في الكويت، حيث يصبح لدينا في سوق المباركة موقع ثقافي يجده أمامه الزائر لبلدنا، وكذلك للمقيم.

اقتراح من مواطن لعل وعسى والله الموفق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد