: آخر تحديث

أزمة الغرب

2
2
2

قبل أسبوع واحد، كان العالم أجمع قد سلَّم أمره لأقوى رجلين على لائحة الزعماء: دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو. وكان الرجلان يتبادلان كل شيء: الزيارات والحروب والمعاهدات، والبحث في مستقبل العالم. وتقبَّل أهل الكوكب هذا التحول السياسي كما تقبَّلوا غيره من قبل؛ فالأحزاب في الغرب تبادُل وتداوُل وأرباح وخسائر.

هذه المرة كان التغير انقلاباً كلياً: الإعصار ترمب يتلاشى، و«ملك إسرائيل» يفقد أكثريته أمام العسكري المغربي السابق.

اسمان يتصدَّران الواجهة السياسية منذ فترة مجتمعين أو منفردين، ترمب ونتنياهو، ثم يهويان معاً من أعلى مرتبة سياسية عرفها كلاهما. وقد تكون هذه النهاية السياسية لكليهما، أو هي على الأقل النكسة الأولى للأول.

هدأت أصوات الاحتفالات في تل أبيب. قل عدد المحتفلين. لم يكن أحد يتوقع هذا العدد الهزيل للرجل الذي يخوض حروب إسرائيل منذ فترة، في كل الاتجاهات. التصويت على نتنياهو، هذه المرة، ليس عادياً. إنه في أهمية مجيئه في المرة الأولى يوم قَتَلَ يغال عمير إسحق رابين وهو في طريقه إلى ياسر عرفات. يومها هلل الغلاة لـ«ملك إسرائيل»، ورفضت أرملة رابين تلقي التعازي من الرجل الذي اتهمته بأنه وراء قتل زوجها.

يشبه الوضع في إسرائيل، اليوم، ما كان عليه غداة مقتل رابين. انقسام سياسي حاد وخوف عميق على المصير، وليس على تشكيل حكومة في بلد متعدد الأحزاب.

المصادفة أنَّ الانقسام في هذا العمق داخل الولايات المتحدة أيضاً ليس أزمة حزبية أو سياسية عابرة، بل حالة من القلق تشمل العالم... حالة من الوهن العام الذي تجاوز مخاوف الحزبين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد