: آخر تحديث

افتحوا الملفات اليمنية!

5
7
3

خالد بن حمد المالك

أكبر خطأ أن يبقى ملف اليمن مغلقاً، وألا تفتح أوراقه، فيما أن الحديث لا يتوقف عن أن هناك داعمين للحوثيين بالمال والأسلحة من غير الإيرانيين، وأن هناك من يوفر سلاسل الإمدادات لوصولها إلى هذه الجماعات الإرهابية.

* *

وليس سراً أن من يقوم بذلك هي إيران وغير إيران من دول في المنطقة، فتزويد الحوثيين بالمال والسلاح وبالمدربين أخذ مسارات مختلفة، ولكن الأسماء الداعمة ثابتة، وإن تغيَّر حجم الدعم صعوداً وهبوطاً وفقاً للتطورات، ولكن رجوع الحوثيين للداعمين يتم عند الحاجة، بما يجعلهم قادرين على تنفيذ مخططات أسيادهم.

* *

قد يرى العارفون ببواطن الأمور ما لا نعرفه في تقدير أهمية أو عدم أهمية كشف غطاء ما يتم تحت الظلام، ولكن بتقديري المتواضع أن هذه الدول تستفيد من عدم الإعلان عن دورها في مواصلة الدعم لتواصل دعمها للإرهاب.

* *

إن الداعم للحوثيين بالسلاح والمدربين والمال ثابت ومعلن في جزء كبير منه، وهي إيران، ولكن هناك أطراف أخرى وهي ما يتم التستر على أدوارها، ربما رغبة في عدم اللجوء إلى التصعيد، وزيادة الخلافات، وربما لأسباب أخرى لا يدركها إلا أصحاب القرار، ومن بيدهم السلطة.

* *

فبعد تهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم الرياض وعدد من مدن المملكة، واستهداف مطاراتها وناسها وأعيانها المدنية والاقتصادية، لم يعد هناك من حرج في وضع النقاط على الحروف في إيضاح ما هو معروف ولم يعلن عنه رسمياً، فقد وصلت الاعتداءات، وامتد الإرهاب إلى مسافات ومساحات تتطلب الإعلان عن تفاصيلها.

* *

وإن الإعلان عن أسماء الداعمين من الدول في المنطقة لمليشيات الحوثي الإرهابية، ربما أزال الكثير من الشائعات والمعلومات غير الصحفية، وركز على ما هو صحيح، وتصحيح ما هو خاطئ من المعلومات المتداولة، وإبراء ذمة من ناله الاتهام دون وجه حق.

* *

وفي يقيني، ومن متابعتي، أن مجرد التفكير بالتخلي عن الصمت، والنية للإعلان عن الوقائع الحقيقية، إنما تضع حداً لهذا اللغط الكبير عن تعاون دولي واسع مع الحوثيين، للإبقاء على انفصال الشمال عن الجنوب، وجعل اليمن في حالة حرب مستدامة، والمنطقة في حالة من عدم الاستقرار.

* *

ولأن المملكة مستهدفة باستخدام الحوثيين لتوجيه ضرباتهم لعدد من مدنها ومنشآتها، وعانت من إرهابهم، وجرائمهم، واعتداءاتهم، فربما كان في الإعلان عن القوى المساندة للحوثيين فائدة لوقف هذا الدعم طالما أنه سيكون تحت المجهر، ولا يُحاط بالسرية كما هو الحال الآن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد