محمد بن عيسى الكنعان
«قبل الإسلام: قامت ممالك في اليمن؛ أبرزها مملكة سبأ (مأرب)، ومعين (الجوف شمال شرق صنعاء)، وقتبان (بيحان)، وحضرموت الأحقاف (شبوة)، وأوسان (عدن ولحج)، وآخرها حمير المعروفة بالملوك التبابعة في (إب وصنعاء).
«(627-631م): دخل الإسلام اليمن في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بين العامين السادس والعاشر للهجرة، بدايةً بإسلام باذان الذي كان يحكم اليمن من قبل الفرس، ثم كانت البعثات النبوية إلى اليمن، والوفود اليمنية تأتي إلى المدينة.
«740م: انتقلت الزيدية من الكوفة بالعراق إلى صعدة باليمن بعد مقتل الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالعراق (122ه) في خلافة هشام بن عبد الملك الأموي؛ حيث وجدوا في جبال صعدة ملاذًا آمنًا لهم، فعملوا على نشر أفكارهم، وتعاليم مذهبهم.
«795م: قَدِم الإمام محمد بن إدريس الشافعي -رحمه الله- اليمن هذا العام (179ه)، فتتلمذ على يديه كثير من علماء اليمن وطلبة العلم الشرعي، الذين أسهموا تاليًا في نشر المذهب الشافعي بين أوساط اليمنيين.
- 897م: قامت الزيدية باليمن بدعوة الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، المعروف بـ (الهادي إلى الحق) وكان يُقيم في مكة، وذلك عام (284ه)؛ فاستقبله أهل صعدة، وبايعوه؛ وأسس الدولة الزيدية (الدولة الهادوية).
- قرابة عشرة قرون استمرت الدولة الزيدية في اليمن، بثلاث مراحل تمثلت بثلاث دول: (الهادوية - القاسمية - المتوكلية). وما بين الدولتين الهادوية والقاسمية قامت دول إسلامية مستقلة حكمت أجزاء من اليمن مثل: (الصليحية، والأيوبية، والرسولية، والطاهرية).
- 1047م: قامت الدولة الصليحية هذا العام (439ه) في صنعاء، وهي إسماعيلية المذهب على يد علي بن محمد الصليحي. وقد استمرت91 عامًا، حتى انتهت عام 1138م (532ه).
- 1174م: قامت الدولة الأيوبية هذا العام (569ه) في تعز وعدن، على يد توران شاه أخو صلاح الدين الأيوبي، وقد استمرت 57 عامًا. حيث انتهت عام 1229م (626ه).
- 1229م: قامت الدولة الرسولية هذا العام (626ه) على أنقاض الأيوبية، على يد نور الدين عمر بن ابن رسول (غساسنة الشام)، واتخذ مدينة تعز عاصمةً للدولة، وقد استمرت 230 عامًا، وتعتبر من أعظم الدول التي حكمت اليمن استقرارًا وحضارةً. انتهت 1454م (858ه).
- 1379م: قامت السلطنة الكثيرية هذا العام (780ه) في حضرموت شرق اليمن الجنوبي، على يد أبناء جعفر بن بدر بن كثير، وقد اتخذ مدينة سيئون عاصمةً للسلطنة.
- 1432م: قامت السلطنة المهرية هذا العام (836ه) في أراضي المهرة شرق حضرموت وغرب عمان، على يد بني عفرار، واتخذوا قشن عاصمةً للسلطنة.
- 1454م: قامت الدولة الطاهرية هذا العام (858ه) على يد ظافر بن عامر بن طاهر، وشمس الدين أحمد بن طاهر، في رداع، وتعز، وعدن، وزبيد. وقد استمرت 65 عامًا، حتى انتهت عام 1517م (923ه) قبل قدوم العثمانيين إلى اليمن.
الحكم العثماني والاستعمار البريطاني:
- 1538م: في هذا العام دخل العثمانيون اليمن الشمالي، واستمروا فيها قرابة 100 عام، إلى أن نجح اليمنيون بقيادة الإمامة الزيدية من إخراج القوات العثمانية عام 1635م، خلال ذلك قامت الدولة القاسمية الزيدية.
- 1598م: قامت الدولة القاسمية (امتدادًا للهادوية) على يد الإمام القاسم بن محمد (المنصور بالله) في هذا العام (1006ه)، وكانت عاصمة الحكم مدينة شهارة (شمال عمران وجنوب صعدة)، ثم تحولت العاصمة إلى صنعاء بعد اتساع رقعة الدولة.
- 1635م: نجحت الدولة القاسمية بإخراج العثمانيين من اليمن، بقيادة أئمتها كـ (المؤيد محمد) و(المتوكل إسماعيل)، ثم بسطوا نفوذهم على معظم أراضي اليمن (من صعدة شمالاً حتى حضرموت جنوبًا).
- 1839م: احتل البريطانيون اليمن الجنوبي وعدن تحديدًا، مع إخضاع المناطق الغربية والشرقية من جنوب اليمن تحت إشرافها؛ لتأمين طريق الملاحة إلى الهند، وتموين السفن عبر عدن.
- 1846م: قامت السلطنة القعيطية هذا العام (1263ه) في ساحل حضرموت، على يد عمر بن عوض القعيطي (اليافعي)، وقد اتخذ المكلا عاصمةً للسلطنة.
- 1849م: في هذا العام عاد العثمانيون إلى شمال اليمن؛ ولم تكن الدولة القاسمية موجودة، إنما إمامة زيدية بزعامة عائلة آل حميد الدين، التي قامت بقيادة اليمنيين للثورة على العثمانيين حتى تم توقيع اتفاقية دعان.
- 1886م: وقّعت السلطنة المهرية اتفاقية الحماية مع بريطانيا، التي كانت تحتل جنوب اليمن عام (1304ه)، وأصبحت السلطنة ضمن محميات عدن الشرقية.
- 1888م: وقّعت السلطنة القعيطية اتفاقية الحماية مع بريطانيا، التي كانت تحتل جنوب اليمن عام (1306ه)، وأصبحت السلطنة ضمن محميات عدن الشرقية.
- 1904م: على الرغم من الوجود العثماني في اليمن الشمالي إلا أنه تمت مبايعة الإمام يحيى حميد الدين إمامًا للزيدية وزعيمًا لها.
- 1911م: وقُعت (اتفاقية دعان) بين الإمام يحيى حميد الدين والدولة العثمانية، بموجبها يحكم الإمام المرتفعات الشمالية بصفته زعيم الزيدية، وتبقى القوات العثمانية بالمناطق الساحلية.
- 1918م: أعلن الإمام يحيى حميد الدين قيام (المملكة المتوكلية) وعاصمتها صنعاء عام (1337ه) بعد انسحاب الدولة العثمانية من اليمن بشكل كامل؛ بسبب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.
- 1936م: وقّعت السلطنة الكثيرية اتفاقية الحماية مع بريطانيا عام (1355ه)، التي تحتل جنوب اليمن، وأصبحت السلطنة جزءًا من محميات عدن الشرقية.
الجمهورية اليمنية واستقلال الجنوب:
- 1948م: في اليمن الشمالي؛ اغُتيل الإمام يحيى حميد الدين أثناء (ثورة الدستور) بقيادة حركة الأحرار اليمنية في (17 فبراير)، فتولى الحكم عبد الله الوزير، إلا أن الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين استطاع استعادة السلطة، وحكم المملكة المتوكلية.
- 1961م: تعرض الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين لمحاولة اغتيال خلال وجوده في مستشفى الحديدة هذا العام، وقد أصيب بجراح وتأثر بمضاعفات هذه المحاولة حتى توفي.
- 1962م: توفي الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين (19 سبتمبر)، فتولى حكم المملكة المتوكلية الإمام محمد بن البدر بن أحمد بن يحيى الذي لم يستمر حكمه إلا ثمانية أيام فقط.
- 1962م: قامت ثورة عسكرية بحاضنة شعبية ضد الإمام محمد البدر بن أحمد بن يحيى حميد الدين (المملكة المتوكلية)، وأعُلنت الجمهورية برئاسة المشير عبد الله السلال في (26 سبتمبر 1962م) الموافق (27 جمادى الآخرة 1382ه).
- 1963م: في اليمن الجنوبي؛ ومن جبال ردفان انطلقت الثورة الجنوبية في (14 أكتوبر 1963م) بقيادة (الجبهة القومية للتحرير) ضد الاحتلال البريطاني؛ واستمرت الثورة أربع سنوات.
- 1967م: تمكنت الثورة الجنوبية من السيطرة على حضرموت والمهرة فأنهت كل السلطنات هناك: (السلطنة القعيطية)، و(السلطنة الكثيرية)، و(السلطنة المهرية).
- 1967م: في اليمن الشمالي؛ قام عسكريون بالانقلاب على الرئيس عبد الله السلال بينما كان في زيارة للعراق (5 نوفمبر)، فتم تشكيل مجلس قيادة لإدارة الدولة برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، أما السلال فقد عاش في مصر حتى عاد إلى اليمن عام 1982م.
- 1967م: في اليمن الجنوبي؛ أجُبرت القوات البريطانية على الجلاء في (30 نوفمبر 1967م)، وهو يوم إعلان جنوب اليمن دولة مستقلة باسم: (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية)، وذات توجه اشتراكي.
- 1969م: نشب الصراع على السلطة داخل (الجبهة القومية للتحرير) بين الناصريين والشيوعيين، فأطُيح بالرئيس قحطان الشعبي، فتولى الرئاسة الجنوبية سالم ربيع علي المعروف بـ(سالمين)، وهو ناصري قومي، وقد بقي بالسلطة قرابة تسع سنوات.
- 1970م: في اليمن الشمالي؛ انتهى الصراع بين الجمهوريين وأنصار المملكة المتوكلية (الإمامية الزيدية) هذا العام (28 ديسمبر) الموافق (30 شوال 1390ه)، حيث أقرّ الدستور الدائم للجمهورية، وشُكّلت مؤسسات الدولة، واستمرار مجلس القيادة بإدارة البلاد.
- 1974م: قام المقدم إبراهيم الحمدي بانقلاب أبيض على مجلس القيادة برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني في (13 يونيو) الموافق (22 جمادى الأولى 1394ه). وتولى الحمدي رئاسة المجلس.
- 1977م: هذا العام اغُتيل إبراهيم الحمدي بظروف غامضة (11 أكتوبر) ومعه شقيقه عبد الله الحمدي، فتولى بعده أحمد الغشمي، الذي كان يشغل رئيس المجلس العسكري الانتقالي، وقائد قوات الشرطة العسكري.
- 1978م: اغُتيل أحمد الغشمي بعد توليه الرئاسة بثمانية أشهر، عبر تفجير حقيبة مفخخة وصلت من رئيس اليمن الجنوبي سالم ربيع علي (سالمين) مع مندوبه محمد صالح، الذي مات أيضًا بالتفجير.
- 1978م: في اليمن الجنوبي؛ قام عبد الفتاح إسماعيل - وهو شيوعي متشدد - بالانقلاب على الرئيس سالمين (26 يونيو)؛ وبهذا سيطر الحزب الاشتراكي، وحوّل بوصلته السياسية نحو المعسكر الشيوعي المتمثل بالاتحاد السوفيتي (روسيا اليوم).
- 1978م: في اليمن الشمالي؛ بعد اغتيال الغشمي تم تشكيل مجلس رئاسي مؤقت برئاسة القاضي عبد الكريم العرشي إلى أن تم انتخاب علي عبد الله صالح (عفاش) رئيسًا للجمهورية في (17 يوليو)، ففرض سيطرته على اليمن الشمالي.
- 1980م: في اليمن الجنوبي؛ وبعد ثلاث سنوات بالرئاسة أجُبر عبد الفتاح إسماعيل على الاستقالة فغادر إلى الاتحاد السوفيتي (روسيا اليوم)، وتولى الرئاسة علي ناصر محمد.
- 1982م: في اليمن الشمالي؛ مطلع الثمانينيات بدأ اسم الحوثي يظهر، عندما قام بدر الدين الحوثي ووالداه حسين وعبد الملك بالتردد على إيران باعتباره مرجعًا زيديًا، خاصةً بعد قيام ثورة الخميني، وتزايد نفوذ التيار السلفي في صعدة مقابل الزيدية.
- 1986م: في اليمن الجنوبي؛ انفجر الصراع بين الشيوعيين بعد عودة عبد الفتاح عام 1985م؛ بين علي ناصر محمد (جناح الرئاسة)، وعبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر (جناح المعارضة)، بما عُرف بـ(أحداث 13 يناير 1986م) الدامية، انتهت بخروج الطرفين من اليمن الجنوبي، وتولى الرئاسة علي سالم البيض (أمين عام الحزب الاشتراكي الجنوبي).
الوحدة اليمنية وظهور جماعة الحوثي:
- (1986 - 1990م): فترة مضطربة بالجنوب اليمني؛ حدثت خلالها أزمة اقتصادية حادة، واضطرابات داخلية تزامنت مع تفكك الاتحاد السوفيتي؛ فكان المخرج الاتفاق مع الرئيس علي عبد الله صالح بالشمال اليمني.
- 1990م: في (22 مايو) من هذ العام وقّعت (اتفاقية الوحدة) بين شمال اليمن وجنوبه، بموجبها يكون علي عبد الله صالح رئيسًا، وعلي سالم البيض نائبًا للرئيس للجمهورية اليمنية، فأقُرت التعددية السياسية، وتشكيل الأحزاب.
- 1990م: في هذا العام؛ أسس بدر الدين الحوثي ومجد الدين المؤيدي وبعض شيوخ الزيدية والقضاة (حزب الحق) بحيث يمثل الطائفة الزيدية، للمشاركة في انتخابات مجلس النواب اليمني.
- 1992م: أسس محمد عزان، ومحمد بدر الدين الحوثي، وعبد الكريم جدبان (منتدى الشباب المؤمن) في صعدة ليكون مركزًا ثقافيًا وتربويًا لأبناء الطائفة الزيدية.
- 1993م: شارك (حزب الحق) في الانتخابات البرلمانية اليمنية، ولكن لم يحقق إلا مقعدين من أصل 301 مقعد في مجلس النواب اليمني (البرلمان).
- (1993 - 1994م): خلال هذه الفترة؛ تعرضت الوحدة اليمنية لتحدي كبير، فقد دبّ الخلاف بين الرئيس (صالح) ونائبه (البيض) حتى تطور إلى أزمة سياسية شديدة ثم مواجهة مسلحة.
- 1994م: اندلعت حرب الوحدة هذا العام في (27 أبريل) بعد إلى إعلان البيض فك الارتباط بين جنوب اليمن وشماله، وخطاب المواجهة الشهير لعلي عبد الله صالح في ميدان السبعين بصنعاء.
- 1994م: تمكنت قوات علي عبد الله صالح - مدعومة بحلف قبائل وقوى جنوبية - من هزيمة قوات علي سالم البيض، ودخول عدن (7 يوليو)، فتحققت الوحدة فعليًا، وغادر البيض إلى أوروبا.
- 1996م: قدّم بدر الدين الحوثي وأبناؤه استقالتهم من (حزب الحق)؛ بسبب خلافات فكرية وسياسية داخل الحزب، وظهور توجهات جديدة لدى أبناء الحوثي وبالذات حسين، الذي انضم وشقيقه عبد الملك إلى (منتدى الشباب المؤمن).
- 1996م: أسس عيدروس الزبيدي حركة تقرير المصير (حتم)، وهي حركة سرية كانت تهدف إلى استعادة دولة اليمن الجنوبي، خاصةً أنه ممن شارك في القتال إلى جانب البيض في حرب الوحدة.
(1997 - 2000م): خلال هذه الفترة؛ بدأ حسين الحوثي يحقق نفوذًا وأتباعًا داخل منتدى الشباب المؤمن، وشيئًا فشيئًا صار يتحكم ببعض القرارات والتوجهات، ويسيطر على مفاصل المنتدى.
(2000 - 2002م): سيطر حسين الحوثي على (منتدى الشباب المؤمن)، وعلى المراكز التابعة له، وانفرد بالقرار، ثم حوّل المنتدى إلى تنظيم سياسي، وصار له ذراعًا عسكرية، وعزز علاقاته مع إيران التي صارت تزوده بالأسلحة والخبرات العسكرية.
- 2002م: بلغ الخلاف ذروته بين الحوثي ومؤسسي (منتدى الشباب المؤمن) كمحمد عزان، الذي رفض التوجهات الجديدة، وبالذات شعار الصرخة: (الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل) التي اتخذه الحوثي ومناصروه شعارًا لهم وللمنتدى.
- 2002م: صارت جماعة الحوثي تُردد شعار (الصرخة) في المساجد، والميادين، وبالذات الجامع الكبير بصنعاء بتحد واضح لسيادة الدولة، وتحريض على النظام والأمن العام، وحشدًا للأتباع.
- (2002 - 2004م): بدأ الصراع يتصاعد بين رئاسة الدولة اليمنية بقيادة علي عبد الله صالح، وتنظيم الشباب المؤمن بقيادة حسين الحوثي، حتى تحول إلى مواجهة عسكرية.
- (2004 - 2010م): اندلعت أولى الحروب الست بين القوات اليمنية الحكومية والحوثيين (تنظيم الشباب المؤمن)، حيث قُتل فيها حسين الحوثي. وخلف بعده في قيادة التنظيم شقيقه عبد الملك. وقد استمرت هذه الحروب حتى انتهت عام 2010م.
- 2007م: خلال هذه الحروب؛ ظهر ما يسمى (الحراك الجنوبي) الذي بدأ سلميًا، ثم تحول إلى حركة سياسية تُطالب بتقرير مصير اليمن الجنوبي. وقد ركب موجة هذا الحراك علي سالم البيض الذي عاد من أوروبا واستقر بالإمارات.
التحول الكبير في المشهد اليمني:
- 2011م: التحول الكبير في المشهد اليمني حدث في (النصف الثاني من شهر يناير) لهذا العام خلال ما يسمى (ثورات الربيع العربي)، بخروج مظاهرات شبابية تحولت إلى ثورة شعبية ضد حكم علي عبد الله صالح.
- 2011م: بسبب انشغال الأمن والجيش بمواجهة الاحتجاجات في المدن والمحافظات اليمنية الكبرى نجح الحوثيون بالسيطرة على صعدة خلال الشهور الستة الأولى (يناير - يونيو) من هذا العام.
- 2011م: قدّم مجلس التعاون لدول الخليج العربية (المبادرة الخليجية) لإنهاء الأزمة في اليمن، وذلك خلال شهر أبريل من هذا العام، ثم وقُّعت المبادرة في (23 نوفمبر).
- تقضي المبادرة بنقل السلطة من علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي. وتشكيل حكومة وفاق وطني، تمخض عنها مؤتمر الحوار الوطني لكل القوى السياسية والشباب.
- (2012 - 2014م): شارك الحوثيون في مؤتمر الحوار الوطني بوفد سياسي تحت مسمى (أنصار الله)، لأجل اكتساب الشرعية بكونهم فصيل سياسي، وليس جماعة متمردة، وتغطيةً لنشاطهم العسكري الذي بدأ يطوق عمران باتجاه صنعاء.
- (2013 - 2014م): شنت قوات الحوثي بالأسلحة الثقيلة هجومًا على مدينة دماج (معقل السلفيين) ثم ضربت حصارًا عليها حتى تم التهجير القسري لأكثر من 10 آلاف يمني بوساطة الحكومة اليمنية الانتقالية (يناير)، فدخل الحوثيون المدينة وفجروا مساجدها، ودمروا بيت الحديث ودور القرآن.
- 2014م: وسط هذه الظروف المتسارعة؛ أسُست في يناير من هذا العام (المقاومة الجنوبية) بقيادة عيدروس الزبيدي، ومع الوقت تطورت لتصيح لاحقًا النواة الأساسية لتأسيس المجلس الانتقالي.
- 2014م: في الوقت الذي كان ممثلو الحوثي يوقعون على وثائق مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته في صنعاء كانت قواتهم تتجه نحو عمران وتطوقها في يوليو؛ حيث هزموا اللواء 310 وأسقطوا عمران.
- 2014م: بعد عمران اتجه الحوثيون نحو صنعاء العاصمة، وحاصروها لإسقاط الحكومة بحجة رفعها أسعار المشتقات النفطية (الجرعة السعرية). وفي سبتمبر من هذا العام اقتحموا العاصمة بمساعدة علي عبد الله صالح الذي استغل نفوذه وعلاقاته بالجيش اليمني لهذا الأمر.
- 2014م: في (21 سبتمبر) أعلن الحوثيون سيطرتهم التامة على صنعاء ما أجبر القوى السياسية على توقيع (اتفاق السلم والشراكة الوطنية) في القصر الجمهوري تحت تهديد السلاح، وبرعاية المبعوث الأممي جمال بنعمر، وقد اعتبر هذا اليوم (سقوطًا للدولة اليمنية).
- 2015م: قامت جماعة الحوثي بإصدار (الإعلان الدستوري)، القاضي بحل البرلمان، وتشكيل (اللجنة الثورية) لإدارة البلاد (6 فبراير). كما استولت على أسلحة الجيش، وحاصرت مقر الرئاسة، واقتحمت القصر الجمهوري، وكادت تقضي على الرئيس هادي، الذي خرج إلى عدن ثم الرياض.
من عاصفة الحزم إلى فجر اليمن:
- 2015م: إزاء هذا الموقف الغادر طلبت الحكومة الشرعية اليمنية برئاسة هادي تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وفق قرار الأمم المتحدة (2216)، فكانت عاصفة الحزم في (26 مارس) لاستعادة الدولة اليمنية.
- 2015م: وقعت المواجهات العسكرية المباشرة بين قوات الحكومة الشرعية وقوات الحوثيين في محافظة تعز خلال (شهر إبريل)، وقد نجحت قوات الحكومة بالسيطرة على مركز المدينة ووسطها.
- 2015م: تم تعيين عيدروس الزبيدي محافظًا لعدن من قبل الحكومة الشرعية في (7 ديسمبر) من هذ العام بعد تحريرها.
- 2016م: تمكنت قوات الحكومة اليمنية والمقاومة الشعبية وبدعم من التحالف العربي في (شهر يناير) من طرد قوات الحوثي من باب المندب بالكامل، وتأمين الملاحة الدولية.
- 2016م: أسس علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي ما يسمى: (المجلس السياسي الأعلى) تأكيدًا للشراكة السياسية، والتعاون العسكري في أغسطس من هذا العام.
- 2017م: تشكّلت قوات (ألوية العمالقة) بقيادة عبد الرحمن صالح المحرمي (أبو زرعة المحرمي)، في إطار التحالف العربي لدعم الشرعية، وهي ذات صبغة سلفية.
- 2017م: تسارعت وتيرة الأحداث اليمنية خلال هذا العام؛ ففي شهر مايو أقُيل الزبيدي من منصب محافظ عدن، فأسس (المجلس الانتقالي الجنوبي)، وهو كيان سياسي يهدف إلى فصل الجنوب اليمني عن الجمهورية اليمنية.
- 2017م: في ديسمبر من نفس العام أعلن علي عبد الله صالح فك الارتباط مع جماعة الحوثي بل والخروج عليها، فقامت الجماعة باستهداف موكب صالح، وقتلته في أحد شوارع صنعاء.
- بهذا استفرد الحوثي بحكم صنعاء، ودخل في حروب مع قوات الحكومة الشرعية وقوات المجلس الانتقالي (المقاومة الجنوبية) وألوية العمالقة؛ التي منعت الحوثي من التوغل في المحافظات الجنوبية وبالذات عدن.
- 2018م: بعد مقتل علي عبد الله صالح أعُيد تشكيل الحرس الجمهوري والقوات الخاصة باسم قوات (حراس الجمهورية) وبقيادة طارق محمد علي صالح (ابن شقيق علي عبد الله صالح)، ضمن المقاومة الوطنية، وأعلن عن هذه القوات رسميًا وبدأت عملياتها العسكرية بالساحل في (إبريل).
- 2018م: أواخر هذا العام نجحت قوات الشرعية اليمنية، وقوات ألوية العمالقة وبدعم من التحالف العربي بتضييق الخناق على الحوثيين، حتى كانت على مشارف مدينة الحديدة الاستراتيجية ومينائها المهم، فتدخلت الدول الغربية والأمم المتحدة فكان اتفاق ستوكهولم.
- يقضي اتفاق ستوكهولم بانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة وتسليمه لإدارة مدنية، لكن الحوثي لم يُسلم الميناء، بل استغل الوضع بتهريب السلاح، وتنظيم صفوفه من جديد.
- 2019م: خلال هذا العام اندلعت مواجهات عسكرية بين قوات الشرعية اليمنية وقوات المجلس الانتقالي، إلا أن اتفاق الرياض الذي تم في (نوفمبر) وحدّ جبهة (الشرعية والانتقالي) من جديد.
- 2022م: تصاعدت المواجهات العسكرية والهجمات المتبادلة بين قوات الحكومة الشرعية وقوات الحوثي حتى أنها طالت المنشآت الحيوية والمدنية، وكانت الكفة راجحة لصالح الحكومة فتدخلت الأمم المتحدة في أبريل من هذا العام بإعلان (الهدنة الإنسانية) في (2 أبريل).
- 2022م: بناءً على اتفاق الرياض تم تشكيل حكومة المناصفة بمشاركة الانتقالي في هذا العام، ثم كان الحدث الأبرز بتشكيل (مجلس القيادة الرئاسي) ممثلًا للحكومة الشرعية برئاسة الدكتور رشاد العليمي وعيدروس الزبيدي نائبًا في (7 أبريل).
- 2023م: صدر قرار رئاسي عن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بتأسيس قوات (درع الوطن) في (29 يناير 2023م)، وكانت قد تشكلت أساسًا منتصف العام 2022م باسم (قوات اليمن السعيد).
- 2023م: شهد مباحثات سعودية مع الحوثيين في صنعاء، وكذلك بالرياض لأجل وضع خارطة طريق للسلام في اليمن وبرعاية الأمم المتحدة، ووفقًا لقراراتها من حيث الحكومة الشرعية، واعتبار الحوثي مكونا سياسيا يمنيا ضمن المعادلة الوطنية.
- 2023م: تعثر توقيع سلام شامل ونهائي بين الحكومة الشرعية والحوثي بسبب تعنته، لكن الجبهات العسكرية اليمنية شهدت هدوءًا، وانخفاضًا كبيرًا بالعمليات القتالية، حالة (لا حرب لا سلم).
- 2025م: قام عيدروس الزبيدي بالانقلاب على الشرعية اليمنية (مجلس القيادة الرئاسي) عندما قامت قوات المجلس الانتقالي بالسيطرة العسكرية على محافظتي حضرموت والمهرة في (ديسمبر) من هذا العام، تمهيدًا لانفصال جنوب اليمن.
- 2026م: خلال شهر يناير قامت قوات الحكومة الشرعية وبدعم من التحالف العربي بإعادة الأمور إلى نصابها، واستعادة محافظتي حضرموت والمهرة، وبسط نفوذها على كل محافظات الجنوب اليمني، وهروب الزبيدي.
- 2026م: استجابةً للتوجيهات الإيرانية، ونقضًا للهدنة الأممية؛ حرك الحوثي قواته نحو الساحل الغربي مطلع (شهر سبتمبر)، ومع انسحاب قوات طارق صالح من المخا سيطر الحوثي عليها، ثم وصل باب المندب.
- 2026م: انطلقت عملية (فجر اليمن) في (5 أكتوبر)، بإعلان رسمي من الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وبدعم من التحالف العربي؛ لهدف استعادة الدولة اليمنية، وتحرير كامل التراب اليمني من جماعة الحوثيين.
- 2026م: نجحت قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية باستعادة باب المندب خلال شهر أكتوبر، والسيطرة على ذو باب، وجبال كهبوب الاستراتيجية؛ لتأمين الممر الملاحي في البحر الأحمر.
- 2026م: تواجه مدينة تعز الاستراتيجية ومحيطها حصارًا جائرًا من قبل الحوثيين، كما تشهد معارك ضارية بين قوات الحوثي المهاجمين، وبين المدافعين من المقاومة الوطنية وأبناء تعز وبدعم من القوات الحكومية لمنع الحوثي من دخول المدينة.

