نالا، أو جمعية آداب وفنون السرد، كان عرسها، أو ملتقاها، أو دورتها الأولى، يومي الأربعاء والخميس 9-10 سبتمبر.. هذه الجمعية بدأت كبيرة، يشهد على ذلك النجاح الكبير الذي حظي به الملتقى. لا تبحثوا عن أسباب وإجابات، ولدت الجمعية كبيرة بفضل جهود من يعملون بها، بفضل من أنشأها، الروائي والقاص والكاتب يوسف المحيميد، وبفضل مديرها التنفيذي، الكاتب والقاص فالح العنزي. بفضل رئيس اللجنة الإعلامية الروائي أحمد السماري ومن يعملون معه، بفضل البندري الأشقر الكاتبة والفنانة وذات الروح المحبة واللطيفة التي تعمل بجد وبصمت وبرحابة صدر مذهلة. بفضل كل من عمل خلف الكواليس، ورأينا نتيجة ذلك في هذين اليومين. بارك الله في كل عمل يرتجي إعلاء الكلمة الجميلة الصادقة، إعلاء الفن ورموزه، لأن الأدب خير، والفن خير.
الدورة الأولى كانت تحمل اسم رمز كبير في عالم الأدب والقصة القصيرة في المملكة، كانت تحمل اسم محمد علوان، الذي رحل عنا قبل ثلاثة أعوام، لكن أدبه باقٍ، وأثر كلماته خالد. والحضور الذي ملأ القاعة الكبيرة يوم الافتتاح يؤكد على مكانة الراحل في قلوبنا. الأجمل هي الأوراق التي سمعناها من قامات في النقد والأدب والتي راجعت أعمال محمد علوان، على رأسهم د. عبدالعزيز السبيل الغني عن التعريف والذي قدم ويقدم للأدب في المملكة الكثير، وحضوره والحديث عن محمد علوان يعطي للملتقى والجمعية قيمة إضافية.
حضور عائلة محمد علوان كان شيئا مبهجا، واحتفاء الشاعرة الجميلة والرائدة فوزية أبو خالد بزوجة الراحل كان رائعا وحميما ويملأ القلب.
كان عرسا، وكنت أسير وألتقي بأشخاص كثيرين، أصدقاء أعرفهم وسعدت بلقائهم بعد زمن، وأصدقاء أعرفهم منذ زمن لكن كانت المرة الأولى التي ألتقيهم، وأصدقاء تعرفت عليهم في الملتقى. كنت أشعر بسعادة غامرة، سعادة لا أشعر بها سوى وأنا بين أناس أعرف أنهم يحبون ما أحب ويسعون لإعلاء ونشر ما أحب، الأدب، الأدب الجميل، الأدب المميز، هذا هو السبب الذي من أجله أنشأ يوسف المحيميد الجمعية، وهذا هو السبب الذي من أجله انضم الأعضاء للجمعية.
كل الأوراق كانت مهمة وجميلة، تابعت كل الجلسات، واستمعت إلى كل الأوراق. وكل الشهادات. لا يمكن أن أختصر كل الجمال الذي عشت في مقال.
هذه الدورة كانت احتفاء بالقصة القصيرة، الأدب الصعب الذي يريد المحيميد أن يعيده للواجهة، القصة القصيرة التي لم تختفِ ولن تختفي لأنه لم يحدث بعد أن اختفى جنس أدبي، قد يخفت، لكنه لا يموت.
الأدب والأدباء باقون، وبرغم كل شيء، تظهر جمعية، اسمها نالا، تعيد للقصة القصيرة رونقها وتحتفي بها في دورة يطلق عليها اسم أحد روادها.
شكرًا نالا..

