: آخر تحديث

أي تمويل أميركي إضافي لجيش لبنان سيتوقف على إدائه

3
3
2

الطريقة الوحيدة لتفكيك "حزب الله" هي خلق الحوافز الصحيحة للحكومة اللبنانية. هذا ما يقوله ديفيد شينكر الباحث الدائم والمسؤول سابقاً عن الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية في الولاية الأولى للرئيس ترامب. يضيف: عندما خدمت مساعداً لوزير الخارجية أمضيت معظم وقتي محاولاً تحرير نظرائي الفرنسيين من ميلهم إلى إخراج لبنان من الأزمة المالية التي أوقع نفسه فيها. وبدلاً من الاشتراك في مؤتمر آخر فاشل للمانحين في باريس ضغطت الحكومة الأميركية لاعتماد سياسة الاشتراط، أي جعل تأييد الولايات المتحدة لبرنامج صندوق النقد الدولي ولتوفير المساعدات مشروطاً بربط المساهمات المالية النقدية للحكومة اللبنانية بتطبيقها بإصلاحات اقتصادية جدية وذات معنى. خلال السنوات السبع الماضية كان على لبنان أن يتقبل بحرية وحرارة إصلاحاً ذا معنى في حين يستمر الاقتصاد غارقاً في مستنقع. ولا تزال مقاربة واشنطن حتى الآن تتطلب أعمالاً ملموسة في مقابل عودة المساعدات بمليارات الدولارات، ولا تزال هذه سياسةً صحيحة. يجب أن تتخذ الولايات المتحدة المقاربة نفسها في موضوع المساعدة العسكرية للبنان.في حزيران الماضي انخرط لبنان في مفاوضات مع إسرائيل  برعاية واشنطن وواسطتها من أجل نزع سلاح "حزب الله" والميليشيات المدعومة من إيران الإسلامية وتفكيكه. وكان توقيع لبنان "اتفاق الإطار الثلاثي" قراراً شجاعاً. لكن مع الأسف أوحت الإشارات المبكرة، مثل ضمان تنفيذ الالتزامات السابقة في موضوع الإصلاح الاقتصادي، أن لبنان يفشل في تنفيذ التزاماته وواجباته.الرئيس دونالد ترامب يقول إن لدى إدارته "خطةً واضحة ومتماسكة" لمساعدة الجيش اللبناني في تنفيذ عملية نزع سلاح "حزب الله". وقبل أن يُلزم نفسه بتمويل هذه العملية قد يكون مفيداً نصحه بالانتظار لرؤية ما إذا كان الجيش اللبناني يُظهر أو سيُظهر إشارات تؤكد اعتزامه تنفيذ هذه المهمة. لكن فرنسا وعلى ما هو متوقع لم تبق منتظرة. إذ رغم جمود عملية نزع السلاح التي التزمتها بيروت أبدت باريس استعدادها لعقد مؤتمر مانحين آخر من أجل لبنان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد