: آخر تحديث

القرار الصائب

5
5
5

موسى بهبهاني

ما أجمل وما أروع من تطبيق القانون، خصوصاً إن طبق على الجميع دون استثناء بمسطرة واحدة.

قبل أيام أصدرت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية القرار رقم 363 لسنة 2026 (بتاريخ 26 أبريل 2026)، والذي يقضي بحظر التصرف بأشكال الحيازات كافة التابعة لها:

(الزراعية، حظائر الماشية - الإبل - الأغنام -الدواجن - الطيور -المشاتل -المصائد البحرية - المناحل - وغيرها من الحيازات).

وينص القرار على عدم السماح لمستغل الحيازة من التنازل أو الفرز أو الدمج أو النقل أو التعديل أو التوسعة للحيازة، وذلك بهدف تنظيم استغلال الحيازة وضمان الإنتاج، وفي حالة مخالفة ذلك يحق للهيئة في اتخاذ الإجراءات القانونية والجزاءات الإدارية بما فيها سحب الحيازة.

وهنا السؤال المستحق:

لماذا تم تخصيص تلك الحيازات لشاغليها؟

الإجابة:

الهدف منها المساهمة في الإنتاج المحلي لضمان الأمن الغذائي من المنتجات المتنوعة في جميع الحيازات التي تخدم الاقتصاد المحلي لتحقيق الاستدامة في تلك المنتجات المهمة.

نتساءل:

هل هناك متابعة ومراقبة لتلك الحيازات؟

هل هناك جهات تفتيشية تتأكد من استغلال تلك الحيازات بالشكل المطلوب؟

هل هناك إحصائيات لحساب كميات الإنتاج؟

هل هناك من يستخدم تلك الحيازات بصورة مخالفة للهدف المرجو منها؟

أليس تنظيم العلاقة بين الهيئة ومستغلي الحيازات تقوم على ضبط استغلال المواقع المخصصة للهدف المرجو منه؟

— المطلوب الآن تفعيل الدور الرقابي

على الجهات المسؤولة عن تلك الحيازات القيام بدورها الرقابي المنوط بها، من خلال القيام بالجولات التفتيشية الميدانية المكثفة والمفاجئة للتأكد من ضمان استغلال الحيازة بالشكل المطلوب، والتأكد من مطابقة الإنتاج للمعايير الفنية واللوائح المعتمدة.

— المتابعة وتقييم الإنتاج

1/ الحيازات الحيوانية والسمكية والطيور

يجب على الجهات المعنية حصر أعداد الماشية والطيور وفقاً للترخيص، مع المتابعة إن كان الإنتاج في تزايد أو نقصان.

2/ الحيازات الزراعية

الكشف الدوري على المزارع والتأكد من زراعتها بالشكل المطلوب وتوفيرها للمنتج المحلي ومطابقتها للمساحات المستغلة.

الهدف من ذلك التأكد إن كانت تلك الحيازات منتجة أو مهملة أو مستغلة لغير الغرض المخصص لها.

3/ مراقبة الإنتاج ضرورة:

ضرورة متابعة الإنتاج الفعلي وليس فقط حيازة الموقع، لذلك دور الهيئة حاسم في ضبط استخدام الأراضي التابعة للدولة، لضمان تحقيق الأمن الغذائي، وعدم الاستيلاء على الحيازات أو المتاجرة بها،

ويُعد ذلك انتفاءً للغرض الأساسي الذي منحت الدولة من أجله هذه الأراضي، وهو تحقيق الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، من خلال زيادة الإنتاج الفعلي.

— مكافئة التمييز

دعم وتعزيز المنتجين الفعليين، وتخصيص مكافئة للملتزمين بتطوير الحيازات المختلفة لتحقيق الأمن الغذائي ضرورة، وتطبيق أقصى العقوبات على شاغلي الحيازات غير المنتجة.

يعتبر تأمين الأمن الغذائي أمراً عاجلاً ولا يستهان به خصوصاً في ظل الأوضاع الاستثنائية والحروب.

وللأسف نجد هناك من يقوم بتحويل الحيازة إلى إستراحة أو شاليه أو مزرعة سياحية أو متنزه استثماري، الهدف منه الربح ويعتبر ذلك مخالفة هدف التخصيص.

فبالتأكيد الحيازات الحيوانية والزراعية ليست ملكيات خاصة، بل هي أداة إستراتيجية منظمة تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق غايات اقتصادية وتنموية وغذائية محددة للأمن الغذائي بالوطن.

ختاماً،

الهدف من تلك الحيازات المختلفة هو تحويل الأرض إلى وحدة إنتاجية فاعلة تحت إدارة منظمة لخدمة الاكتفاء الذاتي والاقتصاد الوطني.

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله رب العالمين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد