: آخر تحديث

الحرب... والثرثارون!

4
4
5

عبدالعزيز الفضلي

عندما تقع الحروب وتحدث الأزمات، تجد العديد من الناس يغيب عنه العقل وتغلبه العاطفة، فتصدر منه أقوال وأفعال يكون فيها نوع من التعدي والظلم وسوء التصرف!

لذلك أوصانا الإسلام بوصايا عدة من المهم جداً أن نأخذ بها ونحن نعيش حال الحرب والعدوان على أراضينا من جيران الشر، وبعد القبض على خلايا إجرامية كانت تنوي السوء للبلاد والعباد، وبعد التخاذل في الدعم والنصرة من أفراد وجماعات ودول.

أولها عدم التعميم، فلا نؤاخذ المجموعة بأخطاء أفراد، فإذا صدر فعل أو قول خاطئ من شخص فلا يجوز شرعاً أن نحكم على جميع من يلتقي معه في النسب أو الجنسية أو الطائفة أو المجموعة بالحكم نفسه، فإنّ الله تعالى يقول: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى».

الأمر الثاني عدم اتهام الآخرين بلا بيّنة أو برهان، لأن ذلك من الظُّلم والبُهتان، يقول الله تعالى: «والذينَ يُؤْذونَ المؤمِنينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكتَسَبوا فَقَدِ احتَمَلوا بُهتاناً وإثماً مُبيناً».

والرسول، عليه الصلاة والسلام، يقول:

(مَنْ رَمى مُسْلِماً بشيءٍ يُريدُ شَيْنَه بِهِ حَبَسَه اللهُ على جِسْرِ جَهَنّم حَتّى يَخْرُج ممّا قال).

والواجب عدم الحكم على الآخرين بمجرد سماع شبهة، فلربما كان الإنسان بريئاً منها، يقول الله تعالى موصياً: «يأيُّها الذينَ آمَنوا إنْ جاءكُمْ فاسِقٌ بنبأ فَتَبَيّنوا أنْ تُصيبوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فتُصْبِحوا عَلى ما فَعَلْتُم نادِمين».

من الأمور التي كثرت هذه الأيام أن البعض نصّب نفسه وكيلاً للألقاب، فيُلبس الوطنية من يشاء وينزعها عن من يشاء، ويصبغ الخيانة على أشخاص ويبرئ منها من يشاء، والمعيار لديه هو الاتفاق في الرأي معه أو المخالفة!

ولو تابعت ما الذي قدّمه هذا المُصنّف من أعمال تجاه وطنه، لوجدت أنها مجرد (ثرثرة) عبر برامج التواصل، معظمها في التخوين والتفريق بين أبناء البلد والدخول في النيات واستنطاق الناس!

إن أعظم ما تحتاجه البلاد اليوم هو وحدة الصف وتآلف القلوب فهي من أعظم الأسلحة في مواجهة الأخطار، يقول الله تعالى «ولا تَنازَعوا فَتَفْشَلوا وتَذْهَبَ ريحُكُم» أي قوّتكم.

اللهم اجعل بلدنا آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

X: @abdulaziz2002


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد