: آخر تحديث

حسن كراني.. صوت «الرصد» وصدى «الود»

3
3
4

عبده الأسمري

ما بين هوية «الطقس» وعفوية «الطقوس» مزج سلوك «الرصد» بمسلك «الود» كاتباً جملته الاسمية من مبتدأ «التفاني» وخبر «المعاني» وسط «خلاصة» مهنية غمرت «الذاكرة» المشرقة بحسن «الصدى» ومحاسن «المدى» في شواهد الزمن الجميل ومشاهد الصوت الأصيل.

حول «النشرة» الجوية إلى صورة ذهنية قوامها «شكراً لإصغائكم» ومقامها «مع أحلى الأماني» في عبارة «خالدة» تجللت بالتقدير وتكللت بالعرفان.

قدم «دروساً نموذجية للنشرة الجوية استبقت «موجة» التقنية واستقرت في «معين» التمكن مقدماً روايته «اليومية» على مرأى «الترقب» في منخفض «جوي» وموج «مداري» وتنبوءات ملأت «الأذهان» بوحي «التوقع» ويقين «الوقوع» ما بين روح «المشاهد» وبوح «الشاهد».

إنه مذيع النشرات الجوية الإعلامي الشهير حسن كراني -رحمه الله- أحد أبرز وجوه ورموز التلفزيون السعودي.

بوجه «حجازي» تعلوه ومضات «التواد» وسمات «التروي» وسحنة حنطية تتكامل مع والديه وعينين تلمعان بنظرات ثاقبة على الخرائط ولمحات راسخة أمام الكاميرا وأناقة تعتمر الزي الوطني الزاهي المتكامل على تشكيل ثابت فاخر وشخصية ودودة نبيلة الطبع أصيلة الطباع راقية التعامل زاهية الحضور باهية الظهور راسخة «الأداء» عميقة» الهدف وصوت ذو ترانيم «خاصة» تعلوه لهجة «مكاوية» في مجالس العائلة والأصدقاء وتسكنه لغة» مهارية» في وصف «الأجواء» وتوصيف «المناخ» ومخزون «مهني» تتوارد منه «مهارة» الشرح وتتسطر وسطة «جدارة» التوضيح قضى كراني من عمره عقود وهو يرسم «الدهشة» في افق «النشرات الجوية» ويوظف «البهجة» وسط «البرامج الإخبارية» ويؤصل «معالم» التوقعات ويقرأ «ملامح» التغيرات ويستقرئ «عوالم» المنخفضات ويشرح تحركات «الغيوم» ويوضح اتجاهات «السحب» ويقدم للمشاهدين» وجبة علمية عملية» في تنوع ما بين العبارات والجمل وتركيز على الصور والشروحات في قالب «مهاري» فريد جعل منه «الصوت» المنتظر في مواد الأخبار و»الصدى» المميز بين ثنايا الاقتدار و»الإعلامي المرتبط» بذائقة «المشاهدين» والراصد المترابط مع ذكريات «الطيبين».

في مكة المكرمة مهبط «الوحي» ومنبع «الخير» وموطن «الضياء» ولد في نهار موشح بالفرح عام 1949 وسط أسرة مشهود لها بالفضل والنبل وامتلأت «الحارات المكية» بأهازيج «البهجة» في أفق «الوقت «وعم «السرور» منازل «المكيين» الأفاضل المتجاورين في الأماكن والمشاعروأطلقت عليه أسرته اسم «حسن» تيمناً بالمعنى وتفاؤلاً بالمضمون.

إرتهن صغيراً إلى تربية مثلى علمته «ماهية» الإنضباط سراً وجهراً ما بين «أب حكيم» يعد من نبلاء جيله ملأ قلبه بموجبات النضح وعزائم الفلاح وأم مباركة من فضيلات عائلتها غمرت وجدانه بفيض الحنان ووميض العاطفة فنشأ مشفوعاً برعاية «أسرية» أضاءت طريقه بمشاعل «التفوق» وقناديل «التميز».

تعتقت نفسه برياحين «السكينة» في رحاب البيت العتيق وتشربت روحه مضامين «الروحانية» بين ساحات المسجد الحرام وترسخت في ذاكرته «مناظر» البياض في قوافل «الحجيج» و»ملاحم» الرجاء في مواكب المعتمرين فاكتملت في عقله دوافع «التقى» ومنافع «اليقين» فكبر وفي فؤاده حصيلة «الدعاء» وأمام ناظريه محصلة «الإبتهال» مولياً قبلة أحلامه «شطر» المعرفة.

ركض مع أقرانه بين حارة الباب وجبل الكعبة وسوق الليل مراقباً أمنيات العابرين إلى «ضياء «النسك والمسجوعة بدعوات «الأجر» ومرتقباً نداءات «السائرين» نحو «مواطن» الرزق والمشفوعة بإبتهالات «الخير».

ظل يحتفظ بقصاصات «المجلات «العربية التي كانت تتداول بين أيادي المكيين المتيمين بالمعارف وظل يخبئها بين كتبه «الدراسية» ليقتنص قراءتها وكتابتها وحفظها في الفسحة المدرسية واستمر يسجل في ذاكرته «الغضة» عبارات «الأدب» واعتبارات «الثقافة» ويوثق في كشكوله الصغير «أمنيات» المستقبل مع «تواقيع» كانت تنتظر «الرسوخ» على صفحات «الزمن».

ارتبط بالتعليم العام حيث أنهى جزءاً من تعليمه في مكة المكرمة وكان حديث «معلميه» نظير حبه المبكر للاستطلاع وشغفه الباكر بالإطلاع ثم انتقل الى الرياض لإكمال تعليمه وقد أظهر نبوغاً باكراً وتميزاً بين أقرانه في حقب زمنية مختلفة.

بدأ حياته المهنية في الإذاعة السعودية كمذيع ومقدم برامج ثم تخصص في الإرصاد الجوية وتلقى فيها تعليماً متقدماً في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وشارك في عدة مؤتمرات وندوات ومناسبات على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.

ساهم كراني في تأسيس وبناء المركز الوطني للأرصاد، وشارك في تطوير منظومة التنبؤات الجوية، كما شغل مناصب إدارية بارزة في الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة وقام بتطوير العمل التقني والإعلامي في هذا المجال وكان مستشارًا معتمدًا في مؤتمرات وندوات المناخ والكوارث الطبيعية.

قدّم النشرة الجوية على شاشة التلفزيون السعودي لمدة 29 عاما متواصلة (من 1398هـ إلى 1427هـ)، ولمدة ربع ساعة يوميا على الهواء مباشرة في إطلالة فريدة ومميزة ارتبطت بالمشهد الأجتماعي والتميز الإعلامي .

تقاعد عن العمل رسميًا عام 2019 وظل مطلاً على محبيه ومتابعيه من خلال منصة «X» وأستمر حضوره حيًا في وجدان الجمهور السعودي، كوجهاً للإعلام الأصيل وخبيراً متوجاً في علم الأرصاد الجوية.

توفي كراني يوم الجمعة 4 شعبان 1447هـ الموافق 23 يناير 2026م في مجمع الملك عبد الله الطبي في جدة بعد أن أمضى فيه بضعة أشهر تاركاً صدى سمعته يتردد بين أطياف المجتمع كما تمدد في جذور «الذاكرة الحية» وتسيد «المشهد المتلفز» في مرحلة كان فيها «الوجه الحاضر» و»العقل المبرمج» لأحوال المناخ والطقس وتباين التضاريس وتوقعات الأجواء.

نعته وزارة الإعلام والمركز الوطني للأرصاد وكتب العديد من المسؤولين ورفقاء دربه عن النبأ مقروناً بعبارات التعازي والمواساة لأسرته ومحبيه وقد تصدر خبر وفاته «وسائل التواصل الاجتماعي» وتم نشره في عدة صحف ومنصات واقترن بمآثر الراحل وبصماته في المجال الإذاعي والإعلامي وقطاع الأرصاد والنشرة الجوية.

أفنى كراني وقته وكرس حياته وسخر جهده في صناعة الفارق في ميادين الإعلام ومضامين المهام مرتبطاً بذاكرة الكبار والصغار والنشء من الجنسين مع تربعه كمذيع يومي على شاشة النشرات الجوية في التلفزيون السعودي ووجه «مألوف» سكن «الجزء المشرق» من الذاكرة.

حسن كراني.. صوت «الرصد» وصدى «الود» وخبير الأرصاد صاحب السيرة الفاخرة بالأثر والمسيرة الزاخرة بالتأثير في قلب «الزمن» وقالب «الاستذكار».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد