: آخر تحديث

الشركات العائلية وبرنامج أوراق تداول

2
2
1

ماجد قاروب

وفق الإفصاح الرسمي المنشور على موقع تداول أوضحت شركة الشرق الأوسط للرعاية الصحية (السعودي الألماني) عن استقالة الدكتور خالد عبدالجليل بترجي من عضوية مجلس إدارتها بصفته عضوًا غير تنفيذي وذلك بتاريخ 11 ديسمبر 2025 ، وجاءت الاستقالة بناءً على رغبة شخصية من العضو المستقيل الذي يُعد من الأعضاء الذين رافقوا الشركة منذ مراحل إدارتها الأولى.

بحسب الإفصاح أشار الدكتور خالد بترجي في خطاب الاستقالة إلى وجود اختلافات في وجهات النظر داخل مجلس الإدارة شملت آلية اتخاذ القرار والتعامل مع الأطراف ذات العلاقة، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بهيكل الحوكمة وتركيز الصلاحيات داخل المجلس، وأكدت الشركة في بيانها أن هذه المبررات تمثل وجهة نظر مقدمها الشخصية فقط، ولا تعكس الواقع الفعلي لأعمال الشركة أو ممارسات مجلس إدارتها كما لا تستند إلى أي اعتراضات أو تحفظات نظامية موثقة في محاضر المجلس أو لجانه، ولا توجد بشأنها أي ملاحظات صادرة عن المراجع الخارجي أو الجهات الرقابية المختصة.

ناقش برنامج «تداول» هذا التطور مع المستشار المختص في الرقابة الدكتور صالح الحصان أن التقرير المرتبط بالاستقالة تضمن ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الدكتور خالد بترجي إلى اتخاذ قراره تتمثل في اختلاف وجهات النظر حول حوكمة الشركة وآلية عمل مجلس الإدارة والعقود ذات العلاقة، إضافة إلى ما وصفه بمسألة السلطة والسيطرة داخل المجلس في إشارة إلى سيطرة العائلة.

من خلال مداخلتي القانونية في البرنامج الذى طرح عدة محاور وهى التعليق على استقالة «خالد بترجي» من مجلس إدارة الشركة والتي كان عضواً فيها منذ الإدراج، وهو أيضاً شريك مؤسس وكيفية التعامل بين الخلاف العائلي ومجلس الإدارة، ومصير المساهمين الذين ليس لديهم ممثل في مجلس الإدارة ومن المسؤول «أمام القانون» عن تلك الخسائر، وأوضحت أن القضية لا تمثل حالة فردية بل تعكس إشكالية أوسع تتعلق بالشركات المساهمة وسوق المال والحوكمة، كما أشرت إلى أن الدكتور خالد بترجي يحمل أكثر من صفة قانونية، فهو مؤسس ومساهم وعضو مجلس إدارة ولكل صفة حقوقها والتزاماتها المختلفة، وأن الاستقالة المسببة جاءت بصفته عضواً في مجلس الإدارة، وليس بصفته مؤسسًا أو مساهمًا، وهو ما لا يلغي استمراره كشريك يتمتع بحقوقه ويلتزم بواجباته النظامية.

سوق المال يقوم على تداخل معقد بين القانون والمال وأن من حق عضو مجلس الإدارة، نظامًا أن يتقدم باستقالة مسببة ترجع له شخصياً إذا رأى أسبابًا قانونية أو مهنية تبرر ذلك، ويجب أهمية إعادة النظر في مثل هذه القضايا من قبل الجهات المعنية لما لها من أبعاد قانونية واقتصادية واجتماعية مؤثرة في بنية السوق المالية.

تفعيل دور الجمعيات العمومية أصبح واجباً ومسؤولية كبيرة على هيئة السوق المالية لحمايتها من هيمنة وسيطرة مجلس الإدارات وأصحاب المصالح، خاصة في الشركات ذات البعد العائلي الكبير في أساس تكوينها في ظل ضعف شديد لواقع ممارسة الجمعيات مهامها الرقابية والإشرافية والمحاسبية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد