علي الزوهري
يوم العزم يوم كان فيه الالتفاف الوطني يعكس صورة الانتماء والولاء والحب لأرض دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، ضد الهجوم الغاشم والإرهابي في 17 يناير 2022، العمل الجبان كان المراد منه زعزعة استقرار المنطقة التي باتت وطناً للقاصي والداني وحلم من يبحث عن الأمل، وراية السلام، وموطن التعايش الإنساني، حيث تُصان الكرامة، ويزدهر الإنسان، وتلتقي القيم في دولة جعلت من الأمن والسلام نهجاً، ومن التعايش رسالة إلى العالم.
يُجسّد يوم العزم الإرادة الوطنية الصلبة لدولة الإمارات، ويؤكد جاهزيتها الكاملة والدائمة للتصدي لكل تهديد يستهدف أمنها أو سيادتها، باعتبار الدفاع عن الوطن خياراً استراتيجياً ونهجاً راسخاً لا حياد عنه. فالإمارات، قيادةً وشعباً، تقف اليوم كما كانت دائماً صفاً واحداً، جسداً واحداً، في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنها أو استقرارها، ويغدو أبناؤها الدرع المنيع وصمام الأمان، متسلحين بعقيدة وطنية لا تلين، وقدرات دفاعية متقدمة، ومنظومة أمنية عالية الجاهزية، وتحالفات موثوقة تُبنى على الثقة والمصير المشترك في أحلك الظروف وأشد الأزمات.
يُرسّخ قيم النخوة الإماراتية المتجذّرة في وجدان المجتمع، ويجسّد التلاحم العميق بين القيادة والشعب، ذلك التلاحم الذي شكّل على الدوام مصدر قوة الدولة وركيزة استقرارها. كما يعكس الاعتزاز الوطني الراسخ بقوة دولة الإمارات، وسيادتها، وقدرتها على حماية أمنها وصون مكتسباتها، في ظل قيادة حكيمة وشعب واعٍ يؤمن بأن وحدة الصف هي الضمانة الأولى لمستقبلٍ آمن ومزدهر. وتعكس جاهزية مؤسسات الدولة لحماية المواطنين والمقيمين مستوى متقدماً من التطور، والاستثمار الذكي في التكنولوجيا الدفاعية، بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على حماية مكتسباتها.
كما تواصل دولة الإمارات دورها كلاعبٍ رئيسي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لمكافحة التهديدات التي تستهدف السلم والاستقرار.
ستبقى قيادة دولة الإمارات يقِظة، ماضية بثبات في دحر التطرف والإرهاب، وداعمة لقيم التعايش والازدهار، من أجل حاضرٍ آمن، ومستقبلٍ مشرق، تُرسّخ فيه الإمارات نموذجها الإنساني والحضاري أمام العالم.

