: آخر تحديث

الخطأ الراقي

7
6
5

سهوب بغدادي

جميعنا نخطئ ونصيب! فالأمر وارد الحدوث خلال رحلة الحياة بل إنه أمرٌ بديهي، وتتنوع الأخطاء وتتشكل وتتحول منذ نعومة الأظافر وصولًا إلى المشيب، إذ يتزامن الخطأ أو يتبعه مشاعر الندم وجلد الذات، فالمهم هنا معرفة ماهية الخطأ والأهم تجنب حدوثه مجددًا، فالأخطاء لازمة ومهمة لكي ننمو ونتعرف على أنفسنا وإمكانياتنا، بالطبع لا أقصد الأخطاء التي لا تغتفر -والمغفرة بيد الله سبحانه- كالتي تتضمن التعدي على الآخرين وحصول الظلم وما إلى ذلك، بل أعني الأخطاء التي تساعدك على الارتقاء والرقي على أكثر من صعيد، كما أن هناك من يرفض الخطأ بشكل قطعي مما يحول الشخص إلى طالب للكمال والمثالية، وذلك شيء ينم عن قلة افتقار الشخص للمرونة التي تبدأ بملاحظة الخطأ وتحققه، ثم الاعتراف بأنه خطأ بعدها تحليل العوامل المتداخلة معه والمحيط المؤدي له، بهذه المعادلة نحصل على الخطأ الراقي والهادف ونطور من أنفسنا وغيرنا وما حولنا داخليًا وخارجيًا، فيقال إن الاختيارات السيئة تصنع أحسن الحكايا.

«ليس هناك خطأ أكبر من عدم الاعتراف بالخطأ» - حكمة صينية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد