: آخر تحديث

الرواية.. أين تجد المتعة.. في القراءة أو المشاهدة!

3
4
4

عبد الله سليمان الطليان

كثيرة هي الروايات التي طرحت في الماضي والحاضر، البعض منها لها وقع واثر في مواضيعها ، التي تناولت جوانب متعددة في الصراع البشري الذي كان فيه جزء من الخيال المتعمد فيه أحيانا إسقاط ورمزية على الحالة التي تعبر عن وضع المجتمع في فترة زمنية محددة، ويمكن أن نضرب مثالا لذلك في قصص (كليلة ودمنة) التي استخدم المؤلف الحيوانات والطيور شخصيات رئيسية فيها، وكذلك قصة رحلات (جوليفر) من أعمال الكاتب الانجليزي الساخر (جوناثان سويفت).

هناك الكثير من الروايات التي كانت زاخرة بالخيال متعلقة بالسحر والشعوذة ومحاربة جن، ورحلات في أعماق الأدغال والغابات، حولت هذه الروايات أو القصص إلى أفلام شهدت اقبالا منقطع النظير من الجمهور فاق عددا من قراء هذه الروايات، وخاصة في عصرنا مع تقدم الوسائل التقنية في مجال العرض السنيمائي والاخراج التلفزيوني التي صارت تبهر المشاهد بشكل كبير، وتبحر به في مشاهد قد تكون فيها بعض الاحلام والاساطير الخارجة عن المألوف ونضرب مثالا على ذلك أفلام (هاري بوتر) للكاتبة البريطانية جوان رولينغ، فمع ان هناك ملايين من الكتب بيعت من الروايات إلا أن المشاهدة كانت اكثر بعد تحويل روايات (هاري بوتر) إلى أفلام.

السؤال الذي أطرحه اين تجد انت المتعة، هل هو في القراءة أو المشاهدة ؟

في حاضرنا هذا قد نجد فئة هي بسيطة على مستوى الاهتمام بالقراءة مع أن القراءة في اعتقادي هي أكثر متعة لأنها تحلق بخيالك و تسرح به بشكل اوسع.

يضاف إلى هذا الاستفادة اللغوية، أما مشاهدة الرواية كفيلم فإنها تحكر خيالك وفق مؤثرات فنية وإضافة مشاهد ليست من الرواية بل صنع المخرج، وهذا لا يعفي الرواية أحيانا أثناء القراءة من أهداف الكاتب الخفية التي يمكن ان تتضح لذوي الثقافة المطلعة والعميقة.

إن الخيال في المشاهدة والذي يستمتع به الكثير ويفضله على القراءة، يمكن أن يرتبط بالحالة النفسية لكل شخص أحيانا في جانب إيجابي وسلبي من حياته تمتد من الطفولة حتى تقدمه في العمر، إذا كان في طفولته يحكى له حكايات هي وان كانت خيالية وتركز على حب الخير وكراهية الشر والبطولة والشجاعة، فسوف تؤثر على مجرى مراحل عمره، وهي بعكس الحكايات التي تروى له بشكل سلبي تغرس في نفسة العنف والعدوانية وحب التمرد على واقعه.

وقد يكون حب الخيال في المشاهدة هو تفريغ نفسي مكبوت، حتى وان كان الخيال في المشهد خارج المألوف لكنه يريح النفس عندما ينتصر الخير على الشر.

السؤال.. أين أنت تجد المتعة في القراءة أو المشاهدة؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد