: آخر تحديث

دعم الاقتصاد

29
20
41

في وقت مبكر من إطلاق رؤية 2030، أدركت المملكة أهمية تطوير وتحديث قطاع النقل بجميع أنواعه، ضمن مخطط شامل، يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ولم يمض وقت طويل، إلا وأعلنت المملكة عن برامج ومبادرات عدة لتطوير منظومة النقل، في مسعى لأن تكون البلاد مركزاً لوجستياً، يربط القارات الثلاث.

وإذا كانت يد التطوير طالت جميع مكونات النقل في المملكة، إلا أن النقل الجوي حظي بالكثير من الدعم والاهتمام من القيادة الرشيدة، من أجل تحقيق كامل المستهدفات منه، ليس لسبب سوى أن النقل الجوي يدعم النمو الاقتصادي، ويحقق مستهدفات الرؤية، ولأهمية النقل الجوي، شهدت الرياض أمس انطلاق فعاليات مؤتمر مستقبل الطيران 2024 الذي يجمع أكثر من ثلاثين وزيراً و77 من قادة سلطات الطيران المدني ورؤساء شركات النقل الجوي في العالم، وخمسة آلاف من خبراء وقيادات صناعة الطيران من مئة دولة.

اهتمام المملكة بقطاع الطيران جاء ضمن خطط وبرامج متنوعة للنهوض بقطاعات عدة، تدعم الاقتصاد الوطني، مثل السياحة والترفيه ومواسم الحج والعمرة، ولا يمكن لقطاع الطيران أن يحقق ما حققه من إنجازات، لولا اهتمام المملكة بتعزيز البنية التحتية له، والنهوض بشبكة الربط، وزيادة عدد الوجهات الدولية، وتطوير البنى التحتية والعمليات التشغيلية للمطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية، فضلاً عن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، وتطوير الموارد البشرية المدربة والمؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.

وخلال سنوات الرؤية، يشهد قطاع الطيران إنجازات كبيرة، تتماشى مع المؤشرات الدولية، ومع الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، أبرز هذه الإنجازات، وصول المملكة إلى المركز الـ13 عالمياً وفق مؤشر الربط الجوي الدولي، وتحقيق رقم قياسي بلغ 111 مليون مسافر في عام 2023، والإعلان عن السياسة الاقتصادية لقطاع الطيران المدني، واعتماد اللوائح الاقتصادية الجديدة للمطارات والخدمات الأرضية والشحن الجوي وخدمات النقل الجوي.

نجاح المؤتمر في نسخته الثالثة، يتجسد في الإعلان عن إبرام أكبر صفقة طائرات في تاريخ القطاع بالمملكة، وهو ما يعكس الاهتمام الرسمي بقطاع النقل الجوي، الذي أسهم بـ53 مليار دولار تُضخ في شرايين الاقتصاد الوطني، وتوفير 241 ألف فرصة عمل في قطاع الطيران المدني، وقرابة 717 ألف فرصة عمل أخرى في قطاع السياحة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد