مع ذكرى الاحتفال بيوم العمال العالمي والذي يصادف يوم الحادي من شهر مايو حريٌ بنا التأكيد على أهمية بحرنة الوظائف في القطاع الخاص والعام، وهذه الملف لا يختلف عليه اثنان، وفي مقدمتهم السلطة التشـريعية والتنفيذية، فالجميع شركاء في تحقيق المعادلة الصعبة وليست المستحيلة، فالبحريني أولى من الأجنبي في الوظائف، لذا نحتفل هذا العام بيوم العمال العالمي في القطاعين الخاص والعام لما للعامل من أهمية كبرى في عملية البناء والتنمية المستدامة، ومن جهة أخرى الدعوة لتوظيف البحريني.
لقد تم تخصيص يوم للعمال في البحرين في العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسـى آل خليفة حين خصص يوماً في العام لاستذكار مناقب العمال في البحرين، وهي إجازة عمالية سنوية للتوقف عند المحطات العمالية، وقد تحقق للعمال بالبحرين الكثير من المكاسب والمنجزات، وأبرزها قيام الهيئات والاتحادات والنقابات العمالية التي تدافع عن حقوق العمال وتحافظ على مصالح الشـركات والمؤسسات، وهي مؤشر على وعي المجتمع البحريني وإدراكه، وقد استفادت الحركة العمالية بالبحرين بتجارب الدول الأخرى، خاصة حين فصلت السياسة عن العمل النقابي، وأصبحت للعمال مطالب هي بعيدة عن الجمعيات السياسية التي أثبتت فشلها في معالجة قضايا العمال، بل كانت سبباً في تأزيم الأوضاع!
مع الذكرى السنوية ليوم العمال حري بالنقابات العمالية من الاحتفال بهذه المناسبة واستذكار المؤسسين الأوائل للحركة العمالية بالبحرين، خاصة أولئك الذين كانوا الأسبق مجال في صناعة النفط والغاز والألمونيوم وغيرها، وهي أعمال شاقة، فقد كانوا شركاء في عملية البناء والتنمية في البحرين حين أثبت العامل البحريني قدرته على العمل في كل القطاعات حتى استعانت به شركة النفط في الشقيقة الكبرى السعودية لعمل خط النفط (التوبلاين).
يوم الأول من مايو هو يوم العمال وليس يوم النقابات، لذا يجب الاحتفال بالعمال بتكريمهم، خاصة أولئك المهمشين، فلهم الأولوية لما يقومون به من أعمال شاقة ومتعبة، وهو حق مكتسب لهم، وبهذا المناسبة يجب أن يفتح الباب لتوظيف البحريني، وهو مطلب لتعزيز الاستقرار في هذا المجتمع، والجميع يعلم بأن البحريني أولى من الأجنبي في وطنه، والحكومة الموقرة قادرة على إيجاد الحلول لبحرنة الوظائف في القطاعين الخاص والعام، ورفع مستوى المعيشة، وهذا ما نأمله في المرحلة القادمة، فكل عام وعمال البحرين في تقدم وازدهار.

