إيلاف من الرباط: أوضح مصدر أمني مغربي أن المصالح الأمنية رصدت، السبت، تجمعات لنحو 300 مهاجر غير نظامي، تنحدر غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في المناطق الجبلية المحيطة بسبتة. وجرى منعهم من الاقتراب من المدينة، دون تسجيل أي مواجهات أو خسائر مادية.
وأضاف المصدر، في تصريح صحفي، أن القوات العمومية سخّرت موارد بشرية مهمة ومعدات لوجيستية متطورة، شملت طائرات "درون" للرصد عن بعد وآليات لضخ المياه، وذلك تفادياً للاحتكاك المباشر.

هدوء قرب الحدود مع سبتة المحتلة صباح اليوم وسط تأهب أمني
وأسفرت التدخلات الميدانية المبكرة في مدينة الفنيدق وضواحيها عن ضبط 111 مرشحاً للهجرة غير النظامية، من بينهم 109 مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء ومواطنان مغربيا
وأشار المصدر إلى أن الانتشار المحكم للقوات العمومية مكّن من إحباط محاولات التسلل وتشديد الخناق على المهاجرين، مؤكداً أن الوضع الأمني بالمعابر الحدودية يظل عادياً ومتحكماً فيه.
وتكثّف هذه الأجهزة الأمنية وجودها الميداني في مدينة الفنيدق والمحاور الطرقية المؤدية إليها، حيث أُقيمت نقاط تفتيش ومراقبة مشددة لضبط حركة المرور والتأكد من هويات الوافدين، كما نُشرت وحدات متكاملة من الشرطة والدرك الملكي والقوات المساعدة لمنع أي تجمعات مشبوهة بالقرب من معبر "تاراخال". وتمتد عمليات التمشيط لتشمل الشريط الساحلي والمناطق الغابوية المجاورة، بالتزامن مع تجهيز الحافلات لنقل الموقوفين نحو مدن أخرى.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات المغربية تعزيز قواتها بشكل مكثف على طول الشريط الحدودي المحيط بالمدينتين، بهدف صد أي محاولة اقتحام جماعي وإحباط تحركات شبكات الهجرة غير النظامية.
وامتدت العمليات الاستباقية لتشمل مجالات اليقظة المعلوماتية لرصد الداعين للتحريض الرقمي، حيث جرى توقيف 61 شخصاً يُشتبه في تورطهم في نشر دعوات تعبئة للهجرة الجماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد المصدر ذاته استمرار العمليات الميدانية والرقمية لتعقب كافة المتورطين في تنظيم هذه المحاولات.
وتواجه سبتة المحتلة ضغوطاً إنسانية وصحية متزايدة جراء الاكتظاظ الشديد بمركز الإيواء المؤقت، مما دفع السلطات المحلية الإسبانية، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، إلى توسيع الطاقة الاستيعابية عبر إقامة مخيمات مؤقتة وتزويدها بالمرافق الأساسية والوجبات الغذائية بالقرب من شاطئ "ترامبولين".
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد التجاذبات السياسية داخل إسبانيا، إذ جدّدت أحزاب إسبانية مطالباتها للحكومة المركزية في مدريد بوضع آليات قانونية وتنفيذية تتيح التعامل السريع مع التدفقات الجماعية. وأكدت هذه الأحزاب على أهمية استمرار التنسيق الثنائي مع المغرب للسيطرة على الأوضاع الحدودية.


