: آخر تحديث
صحراويون من أجل السلام : البوليساريو ليست الممثل الشرعي للسكان الصحراويين

المؤتمر الدولي للسلام والأمن في الكناري يسعى لحل سلمي للنزاع في الصحراء

14
13
9
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط: انطلقت الخميس بلاس بالماس ( ارخبيل الكناري ) أشغال المؤتمر الدولي للسلام والأمن، الذي تنظمه حركة "صحراويون من أجل السلام"، على مدى يومين، بحضور عدد من الضيوف والسياسيين الإسبان ومن شيوخ ووجهاء الأقاليم الجنوبية( الصحراء المغربية )، علاوة على بعض الشخصيات الموريتانية.
وتأسست حركة "صحراويون من أجل السلام" في أبريل 2020، كحركة سياسية وكبديل لجبهة البوليساريو الانفصالية من أجل تعزيز إعادة توحيد الصحراويين والسعي إلى حل سلمي للنزاع في الصحراء.

جانب من المؤتمر 

وافتتح أشغال المؤتمر عمدة لاس بالماس أوغوستو هيدالغو، فيما ألقى رئيس البرلمان السابق ووزير الدفاع الأسبق في إسبانيا، خوسيه بونو، كلمة سلط فيها الضوء على شجاعة السكرتير الأول للحركة وعزمه على تنظيم لقاء للحوار بين الصحراويين.
وأعرب بونو، في معرض كلمته، عن إعجابه بالمغرب، مشيرًا إلى أنه البلد الوحيد في العالم العربي الذي أنشأ نموذجًا مفتوحًا لتعزيز حقوق الإنسان "تحت قيادة ملك تمكن من وضع نهاية لسنوات الرصاص".
كما سلط بونو، من ناحية أخرى، الضوء على العلاقات التاريخية بين المغرب وإسبانيا، مستشهدا بكلمات للملك الراحل الحسن الثاني حول الحوار وحسن الجوار.
وفي سياق تناوله لتعنت (البوليساريو)، شدد بونو على أنه في السياسة، الفائز هو دائمًا من يقبل التفاوض. كما ندد بالظروف غير الإنسانية التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، مؤكدا أن الضحية الوحيدة لهذا الصراع هم الصحراويون .
من جهته، استعرض الموريتاني محمد أحمد فال، ممثل "شبكة وحدة وتنمية" في موريتانيا، العلاقات التاريخية بين القبائل الموريتانية والقبائل الموجودة بالصحراء المغربية، مشيرا إلى أنها تشكل تكتلا لا يتزعزع.
ووعد الخبير الموريتاني في مجال حقوق الإنسان بتنصيب نفسه متحدثا باسم جميع الصحراويين الذين عانوا من انتهاكات حقوقهم من قبل (البوليساريو).
من جهتهم، أخذ شيوخ ووجهاء الأقاليم الجنوبية الكلمة لمخاطبة الحضور، فأكدوا أن جبهة البوليساريو، على الرغم من ادعاءاتها، ليست الممثل الشرعي للسكان الصحراويين، في وقت أظهر فيه المنتخبون الممثلون للقبائل، والشيوخ قدرتهم على جمع شمل العائلات الصحراوية على جانبي الحدود.

خوسي بونو وزير الدفاع الاسباني الاسبق  مع شخصيات صحراوية وموريتانية 

كما شدد الشيوخ على أن المؤتمر يمثل دعوة للسكان الصحراويين من أجل المساهمة في حل سلمي للنزاع، وذكروا بأن حركة"صحراويون من أجل السلام"، تراهن على الطريق السلمي والحوار لحل النزاع. وتحقيقا لهذه الغاية، وجهوا نداء إلى المجتمع الدولي لحثه على الأخذ بعين الاعتبار المساهمة الفعالة لحركة "صحراويون من أجل السلام" في حل النزاع.
وأكد العديد من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية المشاركين في المؤتمر أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يظل الحل الوحيد والأوحد لإنهاء هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي.
وأشار وجهاء القبائل الصحرواية في كلمة لهم خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الدولي، إلى أن "البوليساريو" التي لا تزال تتشبت بمواقف عفا عليها الزمن وأضحت متجاوزة، لا تمثل السكان الصحراويين، الذين عقدوا العزم على إيجاد حل لهذا النزاع، الذي عمر لفترة طويلة، يقوم على الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
في سياق ذلك ، قال الشيخ عبدي البويرة على الروابط التاريخية التي توحد القبائل الصحراوية والمغرب لعدة قرون.
وقال البويرة إن "(البوليساريو)ليس لها شرعية لتمثيل الساكنة الصحراوية"، مضيفا أن وجهاء وشيوخ قبائل الصحراء المغربية "لن يسمحوا لأي شخص باستغلال هذا النزاع المفتعل لمصالحه الخاصة".
وشدد البويرة على أن "أعيان وشيوخ السكان الصحراويين يدعمون ويدافعون عن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب".
وعلى نفس المنوال، ندد الشيخ لفضال ولد المربيه ربه بمناورات "البوليساريو" التي "تحطم أحلام الصحراويين في السلام والتقدم ولم الشمل بالأقاليم الجنوبية للمملكة".

جانب من المؤتمر 

وقال إن "(البوليساريو)وداعمتها الجزائر مدعوان لوقف التدخل في شؤون الساكنة الصحراوية التي تريد التقرير بشأن مستقبلها بحرية والمساهمة في تنمية الصحراء المغربية"، مضيفا أن "البوليساريو" تزرع الكراهية والبؤس وتروج لخطاب العنف والانقسام.
من جانبه، أدان الشيخ صالح عبد الله، الخطاب الذي عفا عليه الزمن لـ "البوليساريو"، التي تبيع الأوهام للسكان الذين يعانون في مخيمات تندوف( جنوب غربي الجزائر) ، مشيرا إلى أن "البوليساريو"، التي لا تريد التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، لا تمثل السكان الصحراويين.
وقال عبد الله إنه بدلا من التقدم نحو حل نهائي، تعمل "البوليساريو" على استمرار هذا النزاع المفتعل، بهدف الاغتناء على حساب معاناة الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار