: آخر تحديث
العراق يعيد 617 مواطنا من حدود بيلاروسيا

العامري لبلاسخارت في لقاء ساخن: نرفض تصرفك كمندوب سامٍ

7
7
9

إيلاف من لندن: شهدت بغداد اجتماعاً ساخناً وجه خلاله العامري زعيم تحالف الفتح انتقادات حادة لبلاسخارت، مؤكداً رفضه لتصرفها كمندوب سام للعراق، بينما تمت إعادة 617 عراقيا عالقاً على  الحدود البيلاروسية.  


 وقالت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بيان مقتضب عقب اجتماعها مساء الخميس مع هادي العامري زعيم تحالف الفتح المظلة السياسية للمليشيات العراقية الموالية لايران وأكبر الخاسرين في الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الماضي " خلال لقائي اليوم برئيس تحالف الفتح السيد هادي العامري، عبرنا عن املنا ان تنظر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئة القضائية الانتخابية باستقلالية لجميع الطعون. وحثثتُ الأطراف كافة على إيجاد حلول سياسية جادة وتشكيل حكومة شاملة تلبي تطلعات الشعب العراقي".  

 


محتجون ضد نتائج الانتخابات العراقية امام احدى بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد الاسبوع الماضي (تويتر)

لكن مكتب العامري نقل تفاصيل أخرى عما دار في الاجتماع الذي الشهد هجوما حادا من رئيس تحالف الفتح على بلاسخارت حول إحاطتها لمجلس الامن الدولي الثلاثاء الماضي عن الانتخابات البرلمانية وتطورات الأوضاع العراقية حيث قال لها "ما يهمنا ومن أولى أولوياتنا هو استقرار العراق الأمني والسياسي وقد بذلنا من أجل تحقيق ذلك كل اعمارنا وشبابنا في هذا الطريق لذلك نرفض كل ما يزعزع او يعرقل استقراره".. مبينا ان "رفضنا لنتائج الانتخابات الاخيرة جاء لاعتقادنا ان هذه النتائج كارثية وسوف تزعزع امنه واستقراره وتنسف من الاساس اهم ركن من اركان المسار الديمقراطي وهي صناديق الانتخابات".
وأشار العامري الى ان "الرفض جاء من باب حرصنا الشديد على المسار الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات والذي هو حصيلة نضال وجهاد طويل للشعب العراقي ضد الدكتاتورية وقُدم فيه مئات الاف من الشهداء والمفقودين والمعوقين".

وهاجم العامري بحسب مكتبه "موقف بلاسخارت من المفوضية العليا للانتخابات ومدحها ودفاعها عنها رغم الاخفاقات الكبيرة والكثيرة نتيجة ادارتها السيئة للانتخابات وعدم مصداقيتها وشفافيتها ومخالفاتها المتكررة للقانون".. وقال "نحن لا نريد منك انتقادها علناً ولكن لا داعي لهذا المدح غير المبرر".
كما انتقد إشادة بلاسخارت الكبيرة بالجانب الفني من العملية الانتخابية برغم الاخفاقات الكبيرة بالاجهزة متسائلا "هل عندما نقدم الطعون بالطرق القانونية والقضائية هو تهديد للمفوضية كما جاء في احاطتك غير الموضوعية لمجلس الامن؟". واضاف "مع شديد الاسف لم تتصرفي كممثلية للامم المتحدة لمساعدة العراق في حل مشاكله بحسب مهام البعثة وانما تتصرفين كمندوب سامي وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا".. ثم خاطب بلاسخارت قائلا ""نأسف لحديثكم غير الموفق والذي ادى الى تعقيد المشهد الانتخابي ونسف الحل السياسي".

وكانت بلاسخارت قد حذرت في احاطتها لمجلس الامن الدولي من ان مستقبل العراق يشوبه الغموض فقد أكدت رفض استخدام العنف والتهديد لتغيير نتائج الانتخابات معتبرة ان ذلك سيرتد على أصحابه ودعت الى تشكيل حكومة جامعة .. وأكدت ان الانتخابات جرت بكل مهنية ودعت الى التعامل مع الإشكالات الانتخابية وفقا للقانون. وشددت على ان أي محاولة غير قانونية لتغيير نتائج الانتخابات سترتدّ على أصحابها..

يشار الى ان المفوضية العليا للانتخابات العراقية  قد اعلنت أمس عن انتهاء جميع عمليات اعادة العد والفرز اليدوي للاصوات في المحطات الاخيرة التي قرر القضاء اعادة عد اصواتها يدويا والبالغة 870 محطة مؤكدة تطابق النتائج مع العد الالكتروني بشكل كامل حيث سترسل هذه النتائج الى الهيئة القضائية للبت بها ثم ارسالها الى لمحكمة الاتحادية للمصادقة عليها ليتم اعلان النتائج النهائية وتحديد موعد انعقاد البرلمان الجديد.  

يذكر ان عددا من القوى الخاسرة للانتخابات قد شككت بنتائجها متهمة اطرافا في المفوضية والحكومة ودولا خارجية بتزويرها وقدمت طعونا الى السلطة القضائية وعلى اثر ذلك قامت المفوضية بإعادة العد والفرز اليدوي لمحطات الاقتراع المطعون بها غير ان النتائج لقيت دعما من مجلس الامن الدولي والمجلس الاعلى للقضاء العراقي.

وتنظم القوى الخاسرة للاقتراع وخاصة تحالف الفتح بزعامة العامري منذ اعلان النتائج الاولية للانتخابات في 12 من الشهر الماضي اعتصامات واحتجاجات امام بوابات المنطقة الخضراء وسط العاصمة دخلت شهرها الثاني وادت منتصف الشهر الحالي الى صدامات مع القوات الامنية اسفرت عن مقتل متظاهر واصابة 125 شخصا من الطرفين بجروح مختلفة.
 
العراق يعيد 617 مواطناً من حدود بيلاروسيا

ومن جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية العراقية عودة 617 مواطنا عالقاً على الحدود البيلاروسية مع بولندا برحلتي طائرات استثنائيتين من العاصمة البيلاروسية مينسك الى بغداد.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان تابعته "ايلاف" مساء الخميس إن "جهود الوزارة مستمرة بإعادة المهاجرين طوعياً وتم تفويج 617 عراقي بالتنسيق مع الخطوط الجوية العراقية من العاصمة البيلاروسية". واضار الى ان هذه "العودة الطوعية مسار إنساني واستجابة دبلوماسية وضعت الحكومة العراقية جميع القدرات لإنجاحها".
 


مهاجرون عراقيون في مطار العاصمة البيلاروسية مساء أمس الخميس في طريق عودتهم الى بغداد (تويتر)

وأكد ان اولوية السلطات العراقية في الاجلاء هي للأطفال والنساء وكبار السن".. موضحا أن "فرق الوزارة الدبلوماسية تتابع عن كثب تقديم الدعم الانساني وتأمين العودة الطوعية للعراقيين العالقين على حدود بعض الدول الاوروبية".
وفي 18 من الشهر الحالي اعادت السلطات العراقية 430 مهاجرا من مواطنيها من بين 570 مهاجرا عراقيا تم اثبات رعويتهم بشكل رسمي وصحيح من قبل الكوادر الدبلوماسية بسفارة العراق في وراشو ضمن مقاطعتين حدوديتين وفي ثمانية مخيمات في تلك المنطقة المشتركة حيث تم تسجيل وجودهم على الحدود البيلاروسية اذ نقلتهم طائرة عراقية  من مينسك عاصمة بيلاروسيا إلى مدينة أربيل عاصمة اقليم كردستان ومنها الى العاصمة العراقية بغداد ومعظمهم من المواطنين الاكراد.   

 ومنذ بداية ازمة المهاجرين في الصيف الماضي فقد علق آلاف الأشخاص على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا في محاولة للهرب من أوضاع بلادهم والوصول إلى الجانب الغربي من أوروبا ولا يزال الآلاف منهم بمن فيهم أكراد عراقيون عالقين في المنطقة حيث تقدر وسائل الإعلام البولندية أن حوالي 12 شخصا لقوا حتفهم على جانبي الحدود. وتتهم الدول الغربية مينسك بافتعال الأزمة ردًا على عقوبات غربية فُرضت على نظام رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشنكو بعد قمعه حركة معارضة عام 2020.

وأمس بدأت السلطات البيلاروسية في التحقيق بعد العثور على مهاجرين على حدودها مع بولندا يعانون من كسور مختلفة في أنحاء الجسم.. وقال بيان رسمي ان "لجنة رسمية تجري تحقيقا في حقيقة وجود مهاجرين مصابين على الحدود مع بولندا.. منوها الى انه في مساء 21 من الشهر الحالي تم العثور على مجموعة من المهاجرين المرهقين والمنهكين في أحد أقسام نقطة بيشاتكا الحدودية وتم تشخيص إصابة مواطن عراقي يبلغ من العمر 33 عاما واخر يبلغ 51 عاما بكسور في الساق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار