الروبوت يقتحم عالم التمريض كما فعل في مجالات كثيرة، هل يعني هذا أن الآلة ستقوم بدور الممرض، الذي لا يقوم بدور طبي فقط، ولكنه إنسان تربطه بالمريض علاقة إنسانية هي مصدر للراحة النفسية ورفع الروح المعنوية والشعور بالتفاؤل.
إذا كان الروبوت سيقوم بمهمة قياس العلامات الحيوية وما يتعلق بالبيانات، فهل يعجز الإنسان عن القيام بهذه
المهام، وبصيغة أخرى، هل الاحتياج لدور الروبوت في تلك المهام ضرورة أم ترف؟ ما المشكلة إذا كان الإنسان المتخصص يقوم بهذا الدور ويضيف إليها القدرة على التواصل الإنساني والتعامل مع الحالات الطارئة؟.
يقال إن هناك مبررات طبية وإدارية ستسوغ استخدام الروبوت في حالات معينة مثل: ضغط العمل وعدم توفر أعداد كافية من الممرضين، تبدو تلك المبررات منطقية إذا لم يضف إليها مبرر خفض تكاليف التشغيل، المهم ألا يكون بديلاً للإنسان. تجارب بعض الدول تشير إلى أن الروبوت يعمل مساعدًا للممرضين في المهام اللوجستية مثل: نقل المستلزمات، كما يقوم بالرد على استفسارات المرضى، مع أن المهمة الأخيرة ذات طابع إنساني.
الممرض الروبوت سيعمل تحت إشراف بشري، وهذا يعني أن استقلاليته عن الإنسان أمر مستحيل بل أمر جميل؛ لأن دوره أن يكون مساعداً للإنسان وليس بديلاً له، وقد يواجه مشكلات وحالات طارئة تتطلب التدخل البشري.
لا شك أن التقنية فتحت فرص عمل جديدة وساهمت في تطوير الأداء وتحسين الخدمات من حيث الدقة والسرعة سواء في المجال الصحي أو المجالات الأخرى. السلبيات تكمن في سوء الاستخدام أو المبالغة في استخدام التقنية في أعمال تتطلب وجود إنسان للتعامل مع الإنسان، هذه المبالغة تشير إلى استخدام التقنية مع عدم توفر الاحتياج الحقيقي وتكون النتيجة فقدان الموظفين لوظائفهم.
سوء الاستخدام يظهر أيضاً في مجال التعليم حين يعتمد الطالب بشكل كلي على الذكاء الاصطناعي ولا يكتسب مهارة التفكير والتحليل واتخاذ القرارات وحتى مهارة الكتابة ومهارة الاتصال.

