: آخر تحديث

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

1
1
1

قبل بداية العام الحالي 2026 بـ4 أيام كتبتُ في هذه المساحة: «السؤال المُباشر، هل تعود المواجهة بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هذا العام الجديد 2026؟.

هذا من أهمّ الأسئلة في هذه السنة الجديدة، وعلى ضوء جواب هذا السؤال تُرسمُ سياسات وتُنتهجُ مسارات كُبرى لدى الدول العربية وتركيا وغيرها من الدول غير العربية في منطقة الشرق الأوسط». بتلك المساحة أيضاً طُرح سؤالٌ وجودي سياسي وهو: «هل تمضي إيران إلى النهاية في المواجهة، ونعني النهاية بمعناها الحرفي، أو تظهر البراغماتية الإيرانية وتتراجع السياسة الإيرانية الثورية خطوة، بل خطوات للوراء، مع اختراع بعض الحِيل اللفظية الدعائية؟».

كل يوم يُطوى من روزنامة الشهر الأول من هذه السنة في الحقيقة، يقرّب ساعة الانكشاف الكبرى في الإقليم، هذه حقيقة يجب ألا نتجاهلها، ساعة كبيرة وخطيرة ومُؤسّسة لعالمٍ جديد.

طبقاً لمصادر صحيفة «نيويورك تايمز» فالبنتاغون قدّم للبيت الأبيض قائمة موسّعة من الأهداف المحتملة تتجاوز في نطاقها الضربات الجوية التي نُفذّت في حرب الـ12 يوماً يونيو (حزيران) الماضي. كما نقلت الصحيفة المذكورة أنّه من المُتوقّع أن يكون الرئيس ترمب قد تسلّم إيجازاً نهائياً بشأن الخيارات العسكرية والسياسية لمواجهة إيران، أمس الثلاثاء.

الصحيفة قالت في «تعبيرٍ درامي» إن إيران تعيش في منعطف هو الأخير لها منذ الثورة الإسلامية حتى إنه يتجاوز ما حدث لها في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

إريك ابن الرئيس دونالد ترمب، عدّ في مقابلة مع قناة «العربية» (إنجليزي) أن طهران هي التهديد الوحيد لكل شيء، مع أن والده - كما قال - لا شيء يُسعده أكثر من رؤية السلام في إيران!

لكن من وجهة نظر النظام الإيراني فإنَّ ما يجري من إشعالٍ للشارع الإيراني محضُ اصطناعٍ من الموساد الإسرائيلي و«سي آي إيه»، بل وصل الأمر في الخطاب الرسمي لوصف المتظاهرين بالدواعش، أو أن من يسيّرهم هم الدواعش، بترتيب من إسرائيل، كما قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي.

هل ترمب يمارس لعبة الضغط الأقصى وسياسة حافّة الهاوية، لإجبار النظام الإيراني على الخضوع للسقف الأميركي القائم على 3 أعمدة مُعلنة هي:

منع الوصول أو احتمالية الوصول لعتبة القنبلة النووية، وكسر شوكة برامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات خاصّة بعد نجاحها في ضرب العمق الإسرائيلي والقواعد الأميركية، وانسحاب إيران من بناء شبكاتها وميليشياتها في المنطقة.

فهل بمقدور النظام أن يُلبّي هذه الطلبات الأميركية، أو أن المواجهة ضربة لازب وحتمية آتية؟!

المأمول لكل عاقل في المنطقة وخارجها ألا تحدث الحرب، لأنَّ لها عقبات خطيرة في المنطقة، وداخل إيران، لكن المأمول شيء، والذي يمكن أن يحصل أو بدأت مُقدّماته، شيء آخر، وفي المسافة الفاصلة بين الأمل والواقع، تُصنع السياسات الواقعية... وقانا الله وإياكم الشرور.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد