: آخر تحديث
تنظيم الدولة يعلن مسؤوليته

مقتل قيادي كبير من طالبان في الهجوم على المستشفى العسكري في كابول

21
23
23

كابول: أفاد مسؤولون أنّ القيادي العسكري في حركة طالبان حمد الله مخلص قُتل حين قام رجاله بالرد على الهجوم الإنتحاري وإطلاق النار الذي نفّذه تنظيم الدولة الإسلامية على مستشفى عسكري في العاصمة كابول.

شنّت حركة طالبان تمرّدًا استمر عشرين عامًا ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة قبل أن تسيطر على كابول في آب/أغسطس.

والآن تواجه معضلة إحلال الإستقرار في أفغانستان التي شهدت في الأسابيع الماضية سلسلة هجمات دامية تبنّاها تنظيم "الدولة الإسلامية-ولاية خراسان".

وقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا الثلاثاء في الهجوم الذي أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية-ولاية خراسان" مسؤوليته عنه على مستشفى كابول العسكري الرئيسي، بحسب مسؤول في وزارة الصحة رفض الكشف عن اسمه.

وحمد الله مخلص العضو في شبكة حقاني والقوات الخاصة في حركة طالبان "بدري 313"، هو أعلى مسؤول في طالبان يُقتل منذ تولّت الحركة المتطرّفة السلطة في أفغانستان في منتصف آب/أغسطس.

وقال المسؤول في الجهاز الإعلامي في حركة طالبان "عندما وردتنا معلومات بأنّ مستشفى سردار داود خان يتعرّض لهجوم، هرع مولوي حمد الله (مخلص) قائد وحدة كابول إلى المكان فورًا".

وأضاف "حاولنا منعه لكنه ضحك واكتشفنا لاحقًا أنه استشهد في القتال في المستشفى".

وبدأ الهجوم عندما فجر انتحاري عبوات كان يحملها قرب مدخل المستشفى قبل أن يقتحم مسلّحون المكان.

وفي إطار الرد على الهجوم، نشرت حركة طالبان قوّاتها الخاصة على سطح المبنى في مروحية ضبطها من الحكومة الأفغانية السابقة التي كانت مدعومة من الأميركيين.

هجوم منسّق

وفي بيان نشرته قنواته على منصة تلغرام أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أنّ "خمسة من مقاتلي الدولة الإسلامية نفّذوا هجومًا منسّقًا متزامنًا" على مستشفى سردار محمد داود خان العسكري في كابول. وأوضح البيان أنّ أحد المقاتلين فجّر حزامه الناسف عند بوابة المستشفى قبل أن يقتحم مقاتلون آخرون المنشأة ويفتحوا النار".

حاول المتحدّث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد التقليل من أهمية حصيلة الضحايا قائلاً أنّ الهجوم انتهى في غضون 15 دقيقة بفضل التدخّل السريع.

تختلف حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية حول تفاصيل تطبيق الشريعة والإستراتيجية.

تبنّى تنظيم الدولة الاسلامية أربعة هجمات كبرى منذ تولّي طالبان السلطة في 15 آب/أغسطس بما يشمل تفجيرات انتحارية استهدفت مساجد شيعية.

المستشفى الذي يعالج الجنود المصابين من حركة طالبان والقوات الأمنية الافغانية السابقة، سبق أن تعرّض لهجوم في 2017 حين قام مسلحون ارتدوا لباس أفراد الطواقم الطبية بقتل 30 شخصًا على الأقل خلال حصار استمرّ ساعات.

وهجوم العام 2017 تبنّاه أيضًا تنظيم الدولة الإسلامية فيما نفت طالبان مسؤوليتها.

شهود عيان

وصف شهود الثلاثاء في حديث لوكالة فرانس برس مشاهد الرعب فيما كان مرضى وأطبّاء يحاولون الإحتماء في الطوابق العليا مع اندلاع إطلاق النار.

قالت امرأة علقت في المستشفى حين بدأ الهجوم لوكالة فرانس برس "شعرت أنا وصديقتي بأنّنا سنموت، بأنّ حياتنا تنتهي".

وقالت روانا دواري وهي شاعرة ومحاضرة لوكالة فرانس برس "حصل إنفجار عند المدخل" مضيفة "قدمت داعش وبدأت اطلاق النار، وعلقنا في الداخل. سمعنا إطلاق نار وكان الزجاج يتحطّم. أغلقنا الباب على أنفسنا في المرحاض".

وأضافت "لاحقًا جاء عناصر طالبان ورأينا أنّهم مع أطبائنا، وعلمنا بالتالي أنّ الأمور هدأت".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار